اقدم اكثر من ثمانية آلاف فلسطيني معتقل في السجون الصهيونية منذ عشرة ايام على الاضراب عن الطعام احتجاجا على الظروف السيئة التي يعيشونها في المعتقلات.

ومع ان هؤلاء السجناء يجب ان يتمتعوا بحقوق اسرى الحرب وفقا لمعاهدة جنيف لكن الكيان الصهيوني يحتجز هؤلاء الفلسطينيين في زنزانات انفرادية وغير صحية في اوضاع بالغة السوء.
وبالرغم من المساعي التي يبذلها رجال القانون العرب واللجنة الدولية للصليب الاحمر من اجل تفقد السجون الاسرائيلية الا انه للاسف فان الكيان الصهيوني الذي لا يلتزم باية قوانين دولية , لا يسمح بزيارة سجونه.
واستنادا الى الاحصائيات المنشورة فان نحو 10 بالمائة من هؤلاء المعتقلين مضوا اكثر من 25 عاما في السجون الاسرائيلية في اتعس الظروف الى درجة انه لم يسمح لهم بلقاء عوائلهم.
ومع ان العديد من الاسرى الفلسطينيين اصيبوا بآلام جسدية ونفسية جراء الاضراب عن الطعام الا ان حكومة ارييل شارون اعلنت انها لن تقدم اي امتياز للمعتقلين الفلسطينيين.
من جهة اخرى اصدر قاضي القضاة الفلسطيني تيسير التميمي فتوى اعتبر فيها ان كل اسير فلسطيني يلقى حتفه نتيجة الاضراب عن الطعام يعتبر شهيدا.
وفي نفس الوقت فان رئيس وزراء السلطة الفلسطينية احمد قريع اعلن انه سيتم ارسال وفد الى الامم المتحدة للقاء الامين العام للمنظمة الدولية وتقديم تقرير عن الاوضاع الرهيبة التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون.
ان الظروف التي يعيشها الاسرى الفلسطينيون والتي للاسف ظلت بعيدة عن الانظار بسبب الازمات الراهنة في العراق مشابهة للظروف اللاانسانية لمعتقلي غوانتانامو.
فالتقارير الواردة تشير الى ان العشرات من معتقلي غوانتانامو قد اصيبوا باختلالات نفسية نتيجة الاوضاع الصعبة في هذا المعتقل.
ان تشابه السجون الاسرائيلية والامريكية والتصرفات اللاانسانية للمسؤولين في هذين الكيانين يدل على ان كلا من امريكا واسرائيل لا تعيران ادنى اهتمام للانسان والانسانية.
ان الجرائم الامريكية في سجن ابو غريب بالعراق وتعذيب الاسرى الفلسطينيين في معتقلات عسقلان وجلبوع توضح ان العالم وخاصة المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان قد تحولت الى اداة بيد امريكا والصهاينة.
فعدم ابداء ردود فعل من جانب هذه المنظمات حيال الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني وامريكا ضد اسرى الحرب في معتقلات عسقلان وابو غريب وغوانتانامو , يطرح هذا السؤال اذا كانت هذه الاحداث تقع في احدى بلدان العالم الثالث فهل كانت هذه المنظمات تلتزم الصمت ايضا؟
ومن المؤسف ان التعامل الانتقائي لهذه المنظمات مع قضايا حقوق الانسان ادى الى ان تساور شعوب العالم ولاسيما المسلمون منهم الشكوك بمصداقية اداء المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان.
ومن هذا المنطلق فانه يتوقع من اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي ولجنة حقوق الانسان والامم المتحدة ان تعيد النظر في اوضاع الاسرى الفلسطينيين بشكل جاد في اطار مهامها الانسانية وان تتخذ الاجراءات اللازمة للحيلولة دون تمادي الكيان الصهيوني في ارتكاب جرائمه ضد الاسرى الفلسطينيين./انتهى/
                     حسن هاني زاده - خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء

 
رمز الخبر 106487

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 1 =