وكالة مهر للأنباء_ وردة سعد: ذرائع متعددة يقدمها العدو الاسرائيلي لتبرير اعتداءاته وعدوانه الدائم على لبنان ضاربا بعرض الحائط كل القرارات والمواثيق الدولية، الامر الذي يتطلب وحدة اللبنانيين وضغوطات دبلوماسية لمواجهة هذا العدوان.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه بري أنّ الغارة "الإسرائيلية" الغادرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية فجرًا وللمرة الثانية في غضون أيام وفي أول أيام عيد الفطر ليست خرقًا يضاف إلى الـ 2000 خرق "إسرائيلي" لبنود وقف إطلاق النار والقرار الأممي 1701 فحسب، بل هي عدوان موصوف على لبنان وعلى حدود عاصمته بيروت في ضاحيتها الجنوبية.
عناوين متعددة، ناقشتها مراسلتنا، الأستاذة وردة سعد، مع الوزير السابق الدكتور عدنان السيد حسين، وجاء نص الحوار على النحو التالي:
عاد الوضع في لبنان الى التوتر الذي بلغ حده الاقصى نهاية الاسبوع الماضي جراء الاعتداءات "الاسرائيلية" على المناطق السكنية الامنة. في اي سياق يجري هذا العدوان السافر على الاراضي والسيادة اللبنانية ؟
الاعتداءات الاسرائيلية على المناطق السكنية في لبنان ليست جديدة وقد تستمر لان "اسرائيل" كانت تخرق كل الاتفاقيات والقرارات الدولية الخاصة بلبنان وغير لبنان، لذلك المطلوب التحرك الديبلوماسي العاجل، فضلا عن استعدادت الجيش اللبناني واليونفيل وفقا للقرار 1704 وتفعيل اللجنة الدولية الخماسية.
تتذرع وسائل الاعلام الصهيونية لتبرير العدوان على لبنان بتحركات او مخازن اسلحة للمقاومة، هل لا تزال هذه الذرائع مقنعة برأيك لتبرير الاعتداءات؟ ام ان هناك مشروعا صهيونيا يستهدف اضعاف لبنان وتدمير كل قدراته العسكرية والسياسية تماما كما يجري مع سورية بعد سقوط النظام السابق؟
لا يجوز ل"اسرائيل" ان تتذرع بسلاح المقاومة، لان هذا الامر فيما يتعلق بسلاح حزب الله هو تدبير داخلي بين الحزب والدولة اللبنانية.
القرار 1704 يتعلق بسلاح الحزب او اي سلاح آخر جنوب نهر الليطاني فقط، والا ما معنى للاشارة الدائمة للتقييد بالقرار 1701، هذا الموضوع يجب ان يكون واضحا ولا مجال للمناورة عليه لا في الاوساط الديبلوماسية ولا في العلاقات السياسية بين الدول.
الصمت الأميركي عما يجري في لبنان بات مريبًا بل اكثر من ذلك.. رغم ان واشنطن وادارة ترامب هي الضامن لاتفاق وقف النار قبل عدة اشهر، هل ترى ان واشنطن تشجع تل ابيب في عدوانها على لبنان؟ وضمن اي استراتيجية اميركية يجري ذلك ؟
حتى الان واضح ان الدور الاميركي، اللجنة الخماسية الدولية التي تضم الولايات المتحده الاميركية وفرنسا الى جانب الامم المتحدة من خلال اليونفيل، ولبنان والعدو الاسرائيلي، هذا الدور الاميركي ليس دورا محايدا وليس دورا وسيطا بل هو دور مؤيد ل "اسرائيل" لا جديد في هذا، انما وحدة اللبنانيين من جهة، وتعاون لبنان مع اصدقائه في العالم ان كان في الشرق الاوسط او في العالم اجمع هو مدخل للضغط على الادارة الاميركية الحالية، وهو برأينا تدبير داخلي يجب ان يعتمده لبنان.
العرب وخصوصا المملكة السعودية تحمسوا كثيرا للمجيء بهذه السلطة القائمة الان في لبنان، من رئيس الجمهورية الى رئيس الوزراء الى كامل التركيبة الوزارية، فلماذا برأيك يصمتون الان على هذه الاعتداءات التي تحرج السلطات اللبنانية وتضعف من قدرتها على القيام بما ارادوه منها ؟
بالنسبة للدور السعودي في الدفاع عن لبنان، اعتقد ان اللقاءات الاخيرة التي جرت في المملكة وامكانية زيارة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مجددا الى المملكة السعودية من شأنه ان يؤسس هذه العلاقات، وانا اعتقد تحت تسوية العلاقات بين السعودية ولبنان او بين السعودية وايران والدول الاخرى في الاقليم من شأنه ان تساعد على حل كل الاشكالات القائمة، ومن شأنه ان تفيد الدور السعودي اقليميا ودوليا.
ما هو المطلوب من لبنان الرسمي اليوم لمواجهة التحديات والعدوان المتصاعد على الشعب والدولة من قبل جيش الاحتلال؟ وهل تتوقع من حكومة نواف سلام ان ترتقي الى مستوى هذه التحديات؟
المطلوب من العهد في لبنان، من فخامة رئيس الجمهورية من رئيس الحكومة والحكومة مجتمعة ان لا تختلف فيما بينها على اي قضية، خصوصا فيما يتعلق بالقضية السيادية، سيادة لبنان فوق كل اعتبار، هناك ارض محتلة يحب تحريرها ومزارع شبعا شرقا الى المواقع الخمسة التي تتحصن فيها قوات العدو الاسرائيلي الى الان، فضلا عن 13 موقع حددهم الجيش اللبناني منذ سنة2000، نحن لدينا حدود مرسومة مع "اسرائيل" لا يمكن التنازل عنها لا شرعا ولا وضعا وهذا امر يجب ان يتقيد فيه العهد والحكومة اللبنانية، طبعا بالاضافة الى النقطة التي اشرنا لها وهي وحدة اللبنانيين برعاية الحكومة اللبنانية وهذه مسألة دائمة وهذا اول سلاح يمكن ان نواجه فيه "اسرائيل" ومن يقف معها.
/انتهى/
تعليقك