انتقد وزير الخارجية السعودي ازدواجية المعايير لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التركيز على ايران وتجاهل اسرائيل.

ونقلت وكالة مهر للانباء عن صحيفة الشرق الاوسط اللندنية ان وزير الخارجية السعودي انتقد في كلمة القاها في مؤتمر حول الخليج الفارسي عقد في البحرين , التركيز على ايران وحدها على الرغم من كونها من الدول الموقعة على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية مع تجاهل إسرائيل التي لم توافق على المعاهدة ومتطلباتها، معتبرا ذلك أمرا غير مجد وينطوي على ازدواجية في المعايير.
وفي الشأن العراقي قال الأمير سعود الفيصل إن استخدام القوة لن يكفل المستويات المطلوبة من الأمن والاستقرار في العراق، مؤكدا على أن المطلوب هو عملية حوار وطني تفضي إلى مصالح وطنية تستوعب كل شرائح وفئات الشعب العراقي لترسي دعائم المستقبل السياسي لبلادها، وموضحا أن العراق يمثل جزءا مهما في المنطقة، وأن ذلك يؤكد ضرورة وجود عراق آمن ومستقر وموحد وهو السبيل لنجاح المنظومة الأمنية في الخليج الفارسي.
وأكد وزير الخارجية السعودي أن إبرام بعض أعضاء دول مجلس تعاون الخليج الفارسي لاتفاقيات ثنائية منفصلة مع قوى دولية سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني، يعد تجاوزا للعمل الجماعي المطلوب بين دول الخليج الفارسي، وأبدى قلقه من مثل هذه الاتفاقيات الثنائية التي لا تنسجم مع روح ميثاق مجلس تعاون الخليج الفارسي , مشيرا إلى أنها تقلل من القدرة التفاوضية الجماعية، كما تضعف ليس فقط تضامن دول المجلس «إنما أيضا موقف كل دولة عضو على المديين المتوسط والبعيد.
وقال الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر حوار الخليج الفارسي الذي نظمته البحرين بالتعاون مع المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن والذي اختتم أعماله في المنامة، إن الاتفاقيات التي أبرمت من قبل عدد من دول الخليج الفارسي تشكل مخالفات واضحة لاتفاقيات وقرارات مجلس التعاون، مشيرا إلى أنها ستعرقل التقدم المطلوب للوصول إلى التكامل الاقتصادي الخليجي كالسوق المشتركة والاتحاد النقدي، وهو الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى «تأثير سلبي على القطاعات الاقتصادية في جميع دول مجلس التعاون»، كما أنه «سيكون لذلك نتائج خطيرة وعكسية على مصالح رجال الأعمال في دول المجلس».
وأضاف الأمير سعود الفيصل أن دول الخليج الفارسي تحتاج إلى تحقيق مصالحها جميعا، منفردة ومجتمعة، من خلال تطوير استراتيجية اقتصادية وأمنية واضحة وموحدة مع الوفاء بمتطلبات القدرة العسكرية المشتركة الفعالة كأولوية قصوى، موضحا أن ذلك لا يعني بالضرورة التأثير على ما تحظى به بعض أو أي من هذه الدول من علاقات خاصة بالآخرين.
وكانت 15 دول هي: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا واليابان واستراليا وسنغافورة وايران والعراق، بالإضافة إلى دول مجلس التعاون الست، قد عقدت لقاءات على مستوى عال ووسط إجراءات أمنية مشددة لتنسيق سياسات الأمن والدفاع وبحث امكانية بروز تشكيل اقليمي - دولي جديد للتفاهم بشأن المصالح المشتركة بين دول المنطقة والدول المؤثرة في السياسة الدولية والموجودة في المنطقة عسكريا واقتصاديا. وناقش المجتمعون تأسيس منظومة اقليمية جديدة تجمع الدول المطلة على الخليج الفارسي بالإضافة إلى اليمن يهدف إلى التوصل إلى رؤية مشتركة حول مجمل القضايا التي تحيط بالخليج  الفارسي ودوله وكذلك القضايا التي ترتبط بالاستقرار ومكافحة الارهاب والتنمية المستدامة.
وطالب وزير الخارجية السعودي بضرورة إضافة اليمن الى الإطار الأمني الخليجي إذ يستحيل فصل الخليج الفارسي عن بقية شبه جزيرة العرب، مضيفا أن الحجم الجغرافي والسكاني لليمن لا بد أن يساهم إيجابيا في المحافظة على أمن واستقرار المنطقة، ومشيرا إلى أن اليمن تعاون على تطوير علاقات رئيسية مع دول مجلس التعاون، الأمر الذي من شأنه تسهيل حصول اليمن على العضوية الكاملة للمجلس./انتهى/

رمز الخبر 137000

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 13 =