وقالت لويزة حنون إن الانتخابات زورت لإنقاذ حزب جبهة التحرير الوطني من التمزق، كما شكك قيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي (شريك في التحالف الرئاسي) في نتائج الانتخابات.
ووصفت حنون البرلمان الجديد بأنه "برلمان مصر مبارك وتونس بن علي قبل الثورتين"، وانتقدت سيطرة "المال الوسخ" على الهيئة التشريعية، وأكدت أن التزوير "لم يكن هذه المرة تقليديا، بل كان علميا وأصحابه تفننوا فيه".
ونقلت مصادر صحفية عن زعيمة الحزب اليساري قولها "لو كانت نتائج الانتخابات فعلا صحيحة، لكان مناضلو حزب جبهة التحرير احتفلوا في الشارع الذي خيم عليه الحزن، لكنهم يعلمون أنهم لم يفوزوا بنزاهة، لذلك لم يغامروا باستفزاز الشعب الذي يدرك هو الآخر حقيقة الأمور"، واعتبرت أن "لجنة الإشراف القضائي اتضح أنها كانت مجرد خدعة".
من جانبه قال القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي الصديق شهاب إنه "بالنظر لما عاشته الساحة مؤخراً، ونظراً لتراكم التسيير الأحادي، يمكن القول إن النتيجة غريبة".
وحول ما إذا كان يعتقد بأن تزويراً شاملاً حدث لنتائج انتخابات البرلمان، قال شهاب "لا يمكنني الحديث عن وجود تزوير، لأننا أكثر من عانينا من هذه التهمة"، لكنه علّق على حصول حزبه على 70 مقعداً مقابل 221 مقعداً لجبهة التحرير بالقول "نتائج مشرّفة أحسن من انتصارات مصطنعة".
وفي سياق متصل حمّل عضو اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات عبد الله طمين السلطة مسؤولية فشل الانتقال الديمقراطي، واتهمها بالتخطيط المسبق لنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة من خلال رفضها اقتراحات اللجنة التي كانت ستمنع التزوير.
وفي سؤال بشأن موقف المراقبين الأجانب، توقع المتحدث -وفقا لما نقلته صحيفة الشروق- أن يكون التقرير النهائي لوفد الاتحاد الأوروبي "أسودَ" ومخالفا للتصريحات الدبلوماسية التي قدمت عقب الانتخابات، "وذلك لما وقفوا عليه من تجاوزات وتزوير، على غرار عدم تسليمهم البطاقة الوطنية للكتلة الناخبة، والتصويت الجماعي بالوكالة".
من جهة أخرى أعلن رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز أمس الثلاثاء النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي أظهرت احتفاظ التحالف الرئاسي، المكون من جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي الموالي للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بالأغلبية المطلقة في البرلمان الجديد.
وحصلت الجبهة على 221 مقعدا، والتجمع الذي يتزعمه رئيس الوزراء أحمد أويحيى على 70 مقعدا، في حين كانت المرتبة الثالثة من نصيب تكتل الجزائر الخضراء الذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية وهي حركة مجتمع السلم، والإصلاح والنهضة وذلك بـ47 مقعدا.
وحصلت جبهة القوى الاشتراكية التي يتزعمها حسين آيت أحمد على 21 مقعدا، والمستقلون على 19 مقعدا، في وقت كان نصيب حزب العمال 17 مقعدا أي أقل بسبعة مقاعد عن العام 2007.
وحافظ الحزبان الإسلاميان الآخران على المقاعد التي أعلن عنها في النتائج الأولية، فكان نصيب جبهة العدالة والتنمية بزعامة عبد الله جاب الله سبعة مقاعد، وجبهة التغيير بزعامة عبد المجيد مناصرة وزير الصناعة الأسبق المنشق عن حركة مجتمع السلم أربعة مقاعد.
وارتفعت نسبة المشاركة في الانتخابات إلى 14ر43%بعد أن كانت 36ر42%في النتائج المؤقتة التي أعلنها وزير الداخلية دحو ولد قابلية يوم الجمعة./انتهى/

اعتبرت زعيمة حزب العمال لويزة حنون أن اللجنة القضائية التي أشرفت على الانتخابات التشريعية التي جرت بالجزائر كانت "مجرد خديعة كبرى".
رمز الخبر 1603911
تعليقك