حلب ورقة رابحة للنظام السوري في المفاوضات حول الأزمة السورية

اعتبر المستشار السابق لوزير الخارجية الامريكي دانيل سرور إن إعادة السيطرة على مدينة حلب أمر مصيري في المفاوضات السورية مشيرا الى اقتراب موعد المحادثات فيينا الدولية بشأن حل الازمة السورية.

اكد المستشار السابق لوزير الخارجية الامريكي دانيل سرور في تصريح لوكالة مهر للأنباء، إن آمال البعض في تخلي موسكو عن سوريا قد أحبطت، لأن روسيا لن تتخلى عن بشار الأسد الأمر الذي يعبر عنه المشهد العسكري من تعزيز القواعد العسكرية البرية والجوية الروسية في سوريا ولاسيما في طرطوس واللاذقية، والتدخلات الميدانية التي يرسل من خلالها بوتين رسالته إلى امريكا مؤكدا على أن روسيا تعتزم العودة إلى الشرق الأوسط ولاتهمها السياسات الاقليمية الامريكية.

واعتبر الخبير السياسي الأمريكي ان تدخل روسيا العسكري في سوريا سينعكس سلباً على الداخل الروسي متوقعاً ان اوضاع الشيشان وتواجد تتار في شبه جزيرة القرم وتجنيد المتطرفين في مختلف ارجاء روسيا تشكل تهديدا لأمن موسكو.

وأضاف المستشار الامريكي السابق ان البعض يعتبر إن سياسة اوباما حيال تدخل روسيا في الشأن السوري غير مناسبة، إلا أن اوباما توصل إلى نتيجة مفادها إن التدخل في الشأن السوري لن يخدم مصالح الولايات المتحدة.

ونوه سرور إلى أن بعض الخبراء في الشأن الامريكي يعتقدون بأن اوباما ملتزم بالمبادئ والقوانين حيث لا يريد أن يقحم امريكا في تدخل عسكري في دولةٍ لا تهدد المصالح الامريكية موضحا أن الأزمة السورية ومنذ بدايتها اشعلت نار الفتنة المذهبية والدينية التي من شأنها نشر التطرف في العالم.

وبخصوص موضوع التنسق المريكي-الروسي لضرب "داعش" في سوريا لفت سرور الى ان وزارة الدفاع الامريكي اجرى مفاوضات مع الطرف الروسي لتفادي اي تصادم عسكري محتمل في سوريا مؤكدا على أهمية التشاور والتنسيق بين الجانبين الروسي والامريكي على الرغم من استياء بعض حلفائء واشنطن لاسيما تركيا وبعض دول الخليج الفارسي.

كما أوضح سرور في معرض سؤال مراسل وكالة مهر للأنباء عن تزايد دعم امريكا وحلفائها للجماعات المسلحة في سوريا، إن امريكا تسلح المجموعات التي ستحدد حضورها في سوريا مصير الحرب، على الرغم من أن روسيا وامريكا تؤكدان ان لا حل عسكري للأزمة في سوريا إلا إنهما تدركان ان السيطرة على حلب وادلب ستكون ورقة رابحة بيد المفاوضين مما يجعل تركيز الحرب حاليا على استعادة حلب.

 

 

رمز الخبر 1858353

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha