أهداف اوآنا إعلامية وهذا يفتح لها المجال للنجاح أكثر من ان يكون لها أهداف سياسية

قالت مديرة الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام "لور سليمان " ان اهداف منظمة وكالات انباء اسيا واوقيانوسيا (اوآنا) إعلامية وهذا يفتح لها المجال للنجاح أكثر من ان يكون لها أهداف سياسية ، لان الأهداف السياسية قد تقضي على المنظمة .

واضافت لور سليمان في حديث وكالة إرنا الايرانية بمناسبة انعقاد الاجتماع ا'اوآنا' في طهران : ان وجود هكذا منظمة مهم جداً اولاً للتلاقي بين الوكالات حيث يفتح المجال لتبادل الخبرات ويفسح المجال لتوقيع اتفاقيات تعاون بين الوكالات الاسيوية. فان هذه المنظمة فتحت الأفق لمزيد من التعاون وتبادل الخبرات وتوقيع الإتفاقيات وتبادل الأخبار. 
وقالت ان منظمة اوآنا ليس لها أهداف سياسية ، بل أهدافها إعلامية وهذا يفتح لها المجال للنجاح أكثر من ان يكون لها أهداف سياسية ، لان الأهداف السياسية قد تقضي على المنظمة ، ولكن نري مثلاً المجلس التنفيذي يضم أعضاء من 12 دولة بينهم لبنان وايران والبحرين والهند وأذربيجان، لم تدخل السياسة في عمل المنظمة وهذا جيد، و طبيعي لأننا نحن مهنيين وإعلاميين ولسنا بسياسيين. ويجب أن لا تدخل السياسة في عمل وكالات الأنباء، لأن السياسة تضرب عملهم عند الدخول فيما بينهم. 
واضافت بالقول ' هذه المنظمة تضم 44 وكالة أنباء من آسيا والمحيط الهادئ وهذا جيد جداٌ أن يلتقي وكالات أنباء آسيوية ضمن منظمة واحدة، ولا سيّما أن هناك منظمة تضم الدول الأوروبية، وأخري تضم الدول الأفريقية، لما لايكون هناك منظمة تضم وكالات الأنباء الآسيوية. لبنان عضو ليس قديم في هذه المنظمة، نحن دخلنا في عام 2013 الى المنظمة بإقتراح ايراني؛ وكالة ارنا هي التي اقترحت ان ندخل الي المنظمة و طرحت اسمنا علي المنظمة ودخلنا اليها.
وحول أهم الموضوعات التي تم طرحها في الاجتماع السابق للمجلس التنفيذي في لبنان قالت مديرة الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام ' طُرحت عدة مواضيع أبرزها تأثير التطور التكنولوجي على عمل وكالات الأنباء ، كيف تواكب وكالات الأنباء هذا التطور؟ ومستقبلها في ظل هذا التطور. نري مثلاً الصحف تراجعت بسبب التطور، ولكن بالعكس نري وكالات الأنباء التي واكبت التطور تقدمت ولم تتراجع، صحيح انتقلت من الورق إلي الانترنت ، ولكن هذا أدخلها في التطور الإعلامي الحاصل. وبالطبع كل الوكالات أصبح لديها تطبيق علي الهواتف الذكية وأصبحت علي وسائل التواصل الإجتماعي. لقد واكبت التطور وكالات الأنباء ولم تتأثر سلباً به. 
وفيما يتعلق بالمشاكل والتحديات التي تواجهها منظمة 'أوانا' قالت سليمان لا أعتقد أن هناك مشاكل تواجهها و بالعكس هناك ارتياح بالانضمام اليها، ولا سيّما ان الاشتراك فيها ليس كبيراً ، والمؤتمرات والاجتماعات التي تعقد فيها تكون على مستوى جيد ، وهناك تفكير في مشاريع ، وفي إقامة ندوات لمزيد من التعاون بين الدول. لبنان كان عضو جديد في المنظمة ودخلنا الي المجلس التنفيذي في العام 2016، وفي العام 2017 عقدنا الاجتماع الأول للمجلس التنفيذي في بيروت بحضور اغلبية الأعضاء المنتمين للمنظمة، وكان الجو إيجابي جداً، طُرحت مواضيع عدة للمناقشة ولتبادل الأفكار. 
وحول دور وسائل الاعلام في التعاون المشترك حول موضوع مكافحة الإرهاب؟ قالت سليمان 'مكافحة الارهاب عمل ضروري. يجب أن لا تتحول وسائل الاعلام إلى بوق للإرهابيين. في بعض الأحيان تصبح وسائل الإعلام ناطقة باسم منظمات ارهابية، فعندما تصدر داعش بياناً ، لا يجب نقل ما يقولونه، وأن لا نروج لإعلامهم الإرهابي ، بالعكس يجب أن نتحري عن الخبر الصحيح الموضوعي وننقله إلي الرأي العام.' 
واضافت 'في بعض الأحيان يعلنون تبنيهم لعمليات إرهابية ، ويكون الخبر غير صحيح. كما حصل معنا في أحد الانفجارات في لبنان حيث نقلنا خبراً عن وقوع عمل ارهابي تفجيري في مقهي بمدينة طرابلس، بعد خمس دقائق أعلن تنظيم ارهابي تبنيه للعملية وأن هناك شخصان قاما بتفجير أنفسهم، وقالوا انهم من الجنسية اليمنية؛ ولكننا قلنا أنهم لبنانيون وليسوا يمنيين، وحددنا من أي منطقة من لبنان هم. وبعد دقائق قليلة أعلنت منظمة إرهابية ثانية تبنيها للعملية وأن منفذي العملية لبنانيون من طرابلس. لذلك يجب علي مندوبي الوسائل الإعلامية التأكد من صحة الخبر قبل نشره. 
وفيما اذا كان هناك خلاف بتعريف الارهاب بين الدول أعضاء منظمة 'أوانا'؟ وهل هذا يشكل مانع أساسي للتعاون المشترك؟ قالت مديرة الوكالة الوطنية اللبنانية للاعلام ' نحن كوكالة أنباء لبنانية نتعامل مع جميع الدول سواسية ، ايران دولة معترف بها رسمياً دولياً، وليست منظمة إرهابية ، اذا كان لبعض الدول خلاف معها وتنعتها بالارهاب، فلماذا عليّ تبني هذا الموقف. وحزب الله هو حزب لبناني وموجود بالحكومة وبالمجلس النيابي، لماذا أريد تسميته بالإرهابي؟ انا كوكالة أنباء أتعامل بشكل رسمي مع الأخبار، ولا أتبني التسميات التي تطلقها بعض الدول'. 
وشددت بالقول 'من المهم جداً أن يعتمد العاملون في أي وكالة أنباء علي الحيادية، وأن يكونوا علي مسافة واحدة من جميع الأطراف، وأن لا يكونوا مرتهنين لأي طرف سياسي أو طائفة معينة ، وهكذا تكون الامور أفضل بكثير . مثال علي ذلك الوكالة الوطنية للاعلام تمثل لبنان وتضم موظفين من كل الطوائف ، ومن مختلف التيارات السياسية ، وحسب اعتقادي لا يوجد أي مؤسسة اعلامية في لبنان مشابهة لها ، و عندما استلمت ادارتها عقدت عدة اجتماعات للموظفين وأعطيتهم توجيهات بأن الوكالة هي لكل اللبنانيين ولكل العالم ، وليست لفئة معينة ولا يجب أن تكون لفئة معينة . كل حزب في لبنان لديه مؤسسته الإعلامية التي ينشر عبرها أرائه. ولكن يجب ان تكون علي الحياد.' 
يذكر لو سليمان هي مديرة الوكالة الوطنية للإعلام منذ11 أيلول 2008 وهي استاذة مواد 'التدريب في المؤسسات الاعلامية' و'المقابلة والحوارات الصحافية' و'التغطية الاخبارية' في الجامعة اللبنانية. 
وتم انتخاب سليمان عضوا في المجلس التنفيذي لاتحاد وكالات أنباء آسيا والمحيط الهادئ في تشرين الثاني 2016. 

المصدر: إرنا

رمز الخبر 1887300

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 10 =