العملية السياسية لم تسهم في تحديد رؤية حقيقية لمستقبل سوريا

قبل أيام من انطلاق جولة المفاوضات الخامسة للجان كتابة الدستور السوري، خفتت الأصوات المتفائلة بتحقيق اختراق حقيقي بين الحكومة والمعارضة في ظل الكثير من المتغيرات التي طرأت على الساحة.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أنه وبحسب "شام تايمز" فقد قال المبعوث الأممي للأزمة السورية، غير بيدرسون، إن العملية السياسية لم تسفر بعد عن تغييرات حقيقية في الحياة اليومية للسوريين، ولم تسهم في تحديد رؤية حقيقية للمستقبل.

وضربت الخلافات جانب المعارضة السورية، وذلك بعد تعليق السعودية عمل موظفي ما تسمى هيئة التفاوض السورية في الرياض بدءا من نهاية الشهر الجاري.

وأوضح المبعوث الأممي، أنه لا توجد محادثات سياسية بين السوريين، إلا من خلال المسار الدستوري، وتبدو الانتخابات الحرة والنزيهة التي تُجري وفق دستور جديد، تحت إشراف الأمم المتحدة، والمنصوص عليها في القرار 2254، بعيدة في المستقبل.

وحسب كتاب وجهته وزارة الخارجية السعودية إلى “هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية”، فإن القرار يأتي “على ضوء استمرار تعطيل أعمال هيئة التفاوض السورية، فقد تقرر تعليق عمل موظفي الهيئة مع نهاية الشهر الجاري” وأوضحت الوزارة أن ذلك “لحين استئناف الهيئة أعمالها”.

وطفت خلافات حادة على السطح مؤخرا بين مكونات الهيئة التي تخوض مفاوضات منذ أشهر مع حكومة دمشق حول صياغة دستور جديد للبلاد.

وتجلت الخلافات بالرسالة التي بعثتها “هيئة التنسيق الوطنية”، ومنصتا موسكو والقاهرة إلى المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون.

وحثت الرسالة بيدرسون على “التدخل السريع” لحل الخلافات داخل الهيئة، والحفاظ على “اللجنة الدستورية”.

وكان ممثلون عن منصتي موسكو والقاهرة عقدوا اجتماعا قبل يومين مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وذكرت صحيفة “قاسيون” التي يصدرها حزب الإرادة الشعبية، أن ممثلي المعارضة عرضوا “وضع اللجنة الدستورية الراهن، وكذلك الوضع ضمن هيئة التفاوض السورية “ومحاولات بعض الأطراف تعطيل عملها عبر ممارسة عقلية الحزب القائد ضمنها”.

وادعى المتحدث باسم الهيئة يحيى العريضي، إن الهيئة “بغالبيتها متماسكة” معربا عن أمله بألا يؤثر القرار السعودي الأخير عليها.

وأكد العريضي في تصريح لـ “روسيا اليوم” أنه من المعروف أن الهيئة لم تجتمع خلال عام، وكان لديها موظفون متعاقدون لمتابعة الاتصالات أو التقارير الإعلامية، وما فعلته السعودية هو أن “تعاقد هؤلاء أُنهي في المقر”، وأشار إلى أن الرياض “حثت الهيئة على أن تكون متجانسة”.

وحول الخلافات داخل الهيئة قال العريضي إن الخلل بدأ نهاية عام 2019 إثر اجتماع في الرياض لما سمي بالمستقلين الجدد. وأضاف أن أفرادا من منصات القاهرة وموسكو وهيئة التنسيق هم من دعوا للاجتماع، بمشاركة “أشخاص محددين من الائتلاف”.

ويقول العريضي إن ذلك الاجتماع الذي يصفه بأنه “مخالف لنظام الهيئة الداخلي” كان “الصاعق الذي سيفجر الهيئة وهذا ما نشهد اليوم حصاده”./انتهى/

رمز الخبر 1911279

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 10 =