ماذا يعني صاروخ "خيبر شكن" الإيراني بمدى 1450 كم؟

ازاحة الستار عن الصاروخ الباليستي خيبر شكن '' الإيراني في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية وفضلا عن اثبات القدرا الصاروخية الايرانية حمل رسائل مختلفة إلى العالم.

وکالة مهر للانباء : تظهر مبادرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بازاحة الستار عن هذا الصاروخ الجديد في الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية وتزامنا مع المفاوضات النووية الإيرانية الجارية مع الغرب أن إيران متمسكة بشدة بسياستها القاضية بعدم التفاوض حول قدراتها الصاروخية ، وتعتبر هذه المسالة بانها خارجة عن اطار اي مفاوضات او مساومات .

الصاروخ الباليستي الإيراني الذي تم الكشف عنه هو صاروخ يعمل بالوقود الصلب، وفي مرحلة الهبوط يتمتع بقدرة على المناورة للمرور عبر الدرع الصاروخي، وتصميمه الأمثل قلل من وزنه بمقدار الثلث مقارنة بالعينات المماثلة، كما أن فترة إعداده واطلاقه تم اختزالها الى السدس. وفي الحقيقة هذا الصاروخ هو جزء من مخزون مجموعة القدرات الصاروخية الإيرانية المحدثة باستمرار ، والتي أصبحت هذه الأيام البعد الدفاعي لمحور المقاومة وانتشرت في هذا المحور.

سر استمرار امريكا والغرب في اتباع ساسة الترهيب من ايران والإسلاموفوبيا ، ومعارضتهما وبالطبع العمل على تقويض قدرة إيران الصاروخية ومحور المقاومة، يعود الى قلقهما العميق على"إسرائيل" . امريكا حتى ولو كان لديها نية بالخروج من المنطقة فانها ستبقى تشعر بالقلق حيال مصير هذا الكيان المحتل . الاتصال الذي قام به الرئيس الامريكي جو بايدن امس مع الملك السعودي وتاكيد المتتالي على الخطر الايراني هو في الواقع استمرار لسياسة بناء واستبدال إيران بـ"إسرائيل" كتهديد للمنطقة! .

في الحقيقة ان جميع المحاولات التي يبذلها الغرب وخاصة امريكا ضد جمهورية إيران الإسلامية والتأكيد المتكرر على التصريح بأنها عامل زعزعة الاستقرار في المنطقة، هي بهدف صيانة امن واستقرار الكيان الاسرائيلي .

ياتي الحديث هذه الايام عن عدم استقرار الكيان الاسرائيلي امنيا بسبب القدرات الصاروخية لمحور المقاومة، في حين انه وقبل أسابيع قليلة استهدفت صواريخ يمنية قلب أبوظبي بعد قطعها مسافة حوالي 1350 كم، بينما المسافة بين اليمن و"إسرائيل" هي حوالي 2000 كم ، ومعارضة اليمنيين، الذين يقعون في ابعد نقطة من جغرافيا محور المقاومة، لاسرائيل أمر بديهي .

علاوة على ذلك، الحقيقة هي أنه اليوم، لم يعد توجيه الرسائل في الأدبيات الدبلوماسية مقتصرا على المحادثات خلف طاولة المفاوضات، وكل فعل ورد فعل من قبل بلد ما في العالم الحقيقي يمكن أن يفتح افاقا جديدة امام المفاوضين خلف طاولات المفاوضات . صاروخ "خيبر شكن" الذي تم كشف النقاب عنه بالامس ، استهدف جميع الأعمال العدائية الصلبة والناعمة ، الميدانية والدبلوماسية، القريبة والبعيدة الموجهة ضد إيران الإسلامية ومحور المقاومة.

مصدر : العالم

رمز الخبر 1921820

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha