الإنتخابات اللبنانية ستحدد طريق المرحلة القادمة كـ"حرب تموز"/السعودية راهنت على هذه الإنتخابات وفشلت

الإنتخابات ستعتبر إنتخابات مفصلية من الناحية السياسية، الوصف الذي أطلقه حزب الله وبالتحديد الأمين العام للحزب على هذه المعركة بأنها شبيهة بالمعركة العسكرية التي جرت في حرب تموز وهي معركة سياسية، فهذا دليل على أنها ستحدد مراحل المرحلة القادمة.

وكالة مهر للأنباء - القسم الدولي: تأتي الإنتخابات النيابية في ظل أجواء قاتمة وأزمات إقتصادية معيشية خانقة وسط حصار مالي لم يشهد لبنان لها مثيل، وفي ظل نقمة شعبية على الطبقة الحاكمة التي وقفت بأغلبها كالمتفرج على إنهيار البلد، حول الإنتخابات والأزمات الداخلية القاسية.

فالإنتخابات النيابية اللبنانية التي تجري في الخامس عشر من مايو ايار 2022 ربما اعتبرت من اهم الانتخابات التي شهدها لبنان، منذ إتفاق الطائف؛ ذلك أنها تأتي بعد مرحلة عصيبة مر بها اللبنانيون ولا يزالون في الثلاثين شهراً الماضية، أنهار فيها النظام المالي والإقتصادي بشكل تام، وإنكشف فساد النظام السياسي وعجزه عن مواجهة الأزمة، وتعرت فيه الطبقة الحاكمة أمام مشغليها الخارجيين.

وفي هذا الصدد أجرت مراسلة وكالة مهر للأنباء، "وردة سعد" حواراً صحفياً مع الإعلامي والكاتب والصحافي والمحلل السياسي "حسين مرتضى"، وأتى نص الحوار على الشكل التالي:

** كيف تقيم الخطاب السياسي الإنتخابي بشكل عام ؟ وما تعليقكم على البرامج الإقتصادية والإجتماعية التي طرحها الأمين العام لحزب الله في خطابه سيما فيما يتعلق بالثروة البحرية ؟

أولاً؛ في لبنان لم يكن هناك خطاب سياسي إنتخابي بل كان خطاباً تعصبياً طائفياً تحريضياً ضد فئة من هذا المجتمع، كان أبعد بكثير من سجال سياسي أو برنامج سياسي أو خطاب سياسي بل ما يمكن أن أقوله لك بكل صراحة أن السجال أخذ طابعاً تحريضياً أكثر من نقاش سياسي.

ثانياً؛ سماحة السيد رسخ من جديد معادلة أو بالأحرى طرح معادلة جديدة قائمة على أن المقاومة ستحمي الثروة البحرية، وستأخذ القرار بعد الإنتخابات للبدء بالتنقيب، والمقاومة تأخذ على عاتقها مسؤولية حماية كل هذه العملية، وهذا الأمر بحد ذاته خطة إقتصادية تستطيع أن تخرج لبنان من كل أزماته المعيشية والإقتصادية.

كذلك هي معادلة لردع العدو بمعنى أنه لا يمكن أن تستفيدوا من الغاز و نحن نقف مكتوفي الأيدي ننظر إليكم، لا اليوم تغير كل شي، نريد أن ينعم لبنان ويستفيد من كل ثرواته.

** الكل يتحدث عن أن ما قبل 15 أيار غيّر ما بعد 15 أيار، هل سنتجه نحو الأسوأ وهل يمكن إنقاذ لبنان ؟

الجميع ينتظر الإنتخابات ونتائجها، فهذه الإنتخابات ستعتبر إنتخابات مفصلية من الناحية السياسية، الوصف الذي أطلقه حزب الله وبالتحديد الأمين العام للحزب على هذه المعركة بأنها شبيهة بالمعركة العسكرية التي جرت في حرب تموز وهي معركة سياسية، فهذا دليل على أنها ستحدد مراحل المرحلة القادمة.

حرب تموز حددت المراحل التي نحن نعيشها من ناحية التوازن العسكري، ومن ناحية القوة، وكذلك بالمقابل هذه المعركة السياسية ستحدد طبيعة المرحلة القادمة من ناحية التوازن السياسي في داخل لبنان، ومن ناحية طريقة التعاطي مع لبنان من قبل الخارج.

لأن الأميركي وغيره والسعودي بالتحديد كانوا يراهنون وهم يراهنون على هذه الإنتخابات، وبالطبع ضمن المعطيات والدراسات والإستطلاعات قد وصلوا إلى قناعة أو شبه قناعة بأنهم قد فشلوا في تحقيق ما أرادوه، لذلك هم يريدون الخروج بأقل الخسائر.

ولكن طبيعة هذه المعركة أو هذا اليوم الإنتخابي وما بعد اليوم الإنتخابي أعتقد بأننا سنكون أمام مرحلة جديدة، ربما ستزداد في الأشهر الأولى، وربما العقوبات أو الضغوطات على لبنان لإغلاق بعض المنافذ التي من شأنها أن توجد بعض الحلول الإقتصادية أو السياسية، لكن مع مرور بعض الأشهر أعتقد انه في ظل المتغيرات الإقليمية ستبدأ الكثير من المتغيرات في الداخل اللبناني./انتهى/

رمز الخبر 1923747

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 3 =