في مقابلة مع وكالة مهر، اعتبر العقيد هوشنك جمشيدي يوم الثالث عشر من آبان (4 نوفمبر) فرصةً لإعادة قراءة التاريخ والتعلم منه، قائلاً: هذا اليوم رمزٌ لمناهضة الشعب الإيراني للاستكبار، ودليلٌ واضحٌ على جرائم أمريكا في إيران والعالم.
وأشار إلى الأهمية التاريخية ليوم الثالث عشر من أبان ، قائلاً: في هذا اليوم التاريخي، شكّل نفي الإمام الخميني (ره)، بصفته مرجعًا شيعيًا رفيعًا بسبب معارضته لقانون الاستسلام المخزي، نقطة تحول في مكافحة الاستكبار العالمي.
وأكد على ضرورة إعادة قراءة التاريخ بعناية، وأضاف: لطالما أكد القرآن الكريم وسير أهل البيت (عليهم السلام) على أهمية التعلّم من أحداث الماضي، ويُعدّ يوم الثالث عشر من أبان إحدى نقاط التحول التي يجب أن ندرسها بعناية لنضيء درب المستقبل.
وفي إشارة إلى الجرائم الأمريكية الواسعة النطاق عالميًا، قال جمشيدي: لم تكتفِ أمريكا بالتآمر ضد الشعب الإيراني، بل شاركت أيضًا في أكثر من 227 حربًا عبر تاريخها المشين، وبدأت ما لا يقل عن 22 حربًا في النصف الثاني من القرن العشرين.
وتابع: إن تدخل أمريكا في الشؤون الداخلية للدول، بما في ذلك التخطيط والتنفيذ للانقلابات في العراق وباكستان وتشيلي ودول أفريقية، هو مثال على سياساتها التدخلية.
في إشارة إلى دور أمريكا في انقلاب 28 مرداد 1332 (19 اغسطس 1953)، أكد نائب منسق الحرس الثوري الإسلامي، فيلق قمر بني هاشم (عليه السلام): أن أمريكا لعبت دورًا مباشرًا في إنشاء السافاك، ونهب الثروات الوطنية، وتحريض نظام البعث العراقي على بدء الحرب المفروضة، والتخطيط لانقلاب "نوجه".
ووصف الاستيلاء على وكر التجسس في 4 نوفمبر1979 بأنه ذروة المواجهة مع التدخل الأمريكي، وقال: إن ما كان يعمل كسفارة أمريكية في طهران كان في الواقع مقرًا للتخطيط لانقلاب جديد ضد الثورة الإسلامية، والذي أحبطته يقظة الطلاب الملتزمين بنهج الإمام.
وفي إشارة إلى دور أمريكا في دعم نظام البعث العراقي في الحرب المفروضة، قال جمشيدي: بعد فشل انقلاب "نوجه" وعملية طبس، سعت أمريكا إلى الإطاحة بالنظام الإسلامي الناشئ من خلال تحريض صدام، ولم تتردد في القيام بأي محاولة للإضرار بالثورة.
وأضاف: إن العقوبات الاقتصادية والعسكرية والتسليحية، ودعم الجماعات الإرهابية، وإثارة الاضطرابات الداخلية، كانت جزءًا من سيناريوهات أمريكا المستمرة لمواجهة الأمة الإيرانية.
وفي إشارة إلى تحركات الأعداء الأخيرة، قال هذا المسؤول العسكري: في السنوات الأخيرة، سعت أمريكا إلى تقويض أمن البلاد من خلال تحريض الكيان الصهيوني واستخدام القوات العميلة لها، ولكن بفضل القيادة الحكيمة للقائد الاعلي للقوات المسلحة ووعي الشعب، تم إحباط هذه المؤامرات أيضًا.
واستذكر جرائم نظام البهلوي قائلاً: إن مجزرة تلاميذ المدارس والطلاب الجامعيين نُفذت بدعم من أمريكا، وأصبح استشهاد مراهق مثل "محمد حسين فهميدة" رمزًا لوعي وتضحية جيل الشباب في إيران الإسلامية.
وفي الختام دعا جمشيدي الشعب للمشاركة في مراسم إحياء ذكرى يوم الله في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، وقال: إن هذا الحضور، مثل ملحمة المقاومة في حرب الـ12 يومًا، سينقل مرة أخرى رسالة صمود الشعب الإيراني ضد الاستكبار العالمي إلى آذان العالم.
/انتهى/

تعليقك