وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه تبادل مسعود بزشكيان وجهات النظر حول آخر التطورات في المنطقة خلال اتصالات هاتفية منفصلة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مساء الخميس 29 فبراير/شباط 2021، وذلك في أعقاب الإجراءات الأمريكية التي أدت إلى تصعيد التوتر وزعزعة الاستقرار.
وأعرب بزشكيان خلال هذه الاتصالات عن تقديره للدعم الأخوي المتواصل من قطر وباكستان، وأعرب عن أمله في تعزيز وتعميق الوحدة والتضامن والتعاون بين الدول الإسلامية.
وأكد الرئيس الإيراني، مشدداً على نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية القائم على المبادئ في دعم الدبلوماسية الكريمة القائمة على القانون الدولي، والموقف المتكافئ، وتجنب التهديدات والإكراه، والسعي لتحقيق نتائج مُرضية للجميع، قائلاً: "إذا كان الجانب الأمريكي يسعى حقاً إلى مفاوضات ودبلوماسية حقيقية، فعليه التوقف عن هذه الإجراءات الاستفزازية والمُثيرة للتوتر، وإثبات التزامه بمسار الحوار عملياً".
وأضاف بزشكيان، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تبدأ حرباً قط، ولا ترحب بالصراع: "نؤمن بأن الحرب والصراع ليسا في مصلحة أي طرف، ونؤكد على مسار الحوار والدبلوماسية؛ ومع ذلك، لن نسمح بالتعرض للتهديد أو الهجوم علينا أثناء المفاوضات، كما حدث في تجارب سابقة، وسندافع عن بلدنا وشعبنا بكل حزم".
وخلال هذه المحادثات الهاتفية، أكد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان رفضهما القاطع لأي عمل يمسّ أمن واستقلال وسلامة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سواء أكان حربًا أم عقوبات أم تدخلات سياسية، وأعلنا الموقف المبدئي والدائم لبلديهما في دعم حكومة وشعب إيران والتضامن معهما.
كما أشار أمير قطر ورئيس وزراء باكستان إلى ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لإرساء أساس للحوار والتفاعل وحل القضايا عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وشددا على أن أي توتر أو صراع قد يُدخل المنطقة في دوامة من العنف وعدم الاستقرار واسع النطاق، ما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على جميع دول المنطقة.
وأشاد الشيخ تميم وشهباز شريف بالنهج المبدئي والمنطقي والمسؤول الذي تنتهجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اختيارها مسار الحوار والتفاعل والدبلوماسية، وأكدا على ضرورة مواصلة الجهود لتحقيق مبادرات فعّالة من أجل إيجاد حلول مستدامة للقضايا.
تعليقك