وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه صرّح العميد محمد أكرمينيا، المتحدث باسم جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في برنامج "إلى أفق فلسطين" حول سياسات وآليات الأمريكيين في منطقة غرب آسيا: إن السياسات الأمريكية في المنطقة سياسات محددة، ومنذ سبعينيات القرن الماضي، عندما استقروا في منطقة غرب آسيا، اتبعوا ثلاث سياسات رئيسية، وهي على التوالي: منع انتشار الشيوعية في العالم، وضمان تصدير النفط إلى الغرب، وتأمين أمن الكيان الصهيوني في منطقة غرب آسيا.
وأضاف: بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، تغيرت هذه السياسة إلى حد ما، وتم توضيح السياسات الأمريكية في أحدث نسخة من وثيقة الأمن القومي لعام 2026.
وصرح أمير أكرامينيا: ما حدده ترامب في هذه الوثيقة هو أولوية الوجود الأمريكي في القارة الأمريكية؛ لكن وثيقة الأمن القومي لعام 2026 لا تزال تعتبر التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الكيان الصهيوني وضمان أمنه ساري المفعول.
وصرح المتحدث باسم الجيش الإيراني: لقد انتهج الأمريكيون سياسة العقوبات والعدوان الثقافي والضغط الأقصى على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ بداية الثورة الإسلامية، وكل ذلك تم في إطار حرب هجينة من جانب الولايات المتحدة.
سعى العدو إلى عمليات عسكرية خاطفة في حرب الأيام الاثني عشر.
وصرح بشأن حرب الأيام الاثني عشر: بشكل عام، أحد أسباب فشل السياسات الأمريكية تجاه إيران هو التقدير والتقييم الخاطئ لقدرات إيران. يعود سبب ذلك إلى المعلومات المغلوطة التي قدمها الخصوم للولايات المتحدة؛ فبعد عملية طوفات الأقصى، استنتج الأمريكيون أن إيران في حالة ضعف، وهذه المرة، وبسبب نفس الخطأ، اتجهوا نحو النهج العسكري. في الحرب الأخيرة، كانت خطة الأعداء هي إحداث فوضى عارمة من خلال شن عملية عسكرية خاطفة، ومواجهة النظام بتحدٍّ خطير والإطاحة به، ثم تقسيم إيران. كان هذا في الواقع خطأً أمريكياً، لكن العالم شهد قدرتنا على الرد الفوري على الهجوم العسكري للهيكل الصهيوني، ولم يقتصر الأمر على تجنب الفوضى والاضطرابات، بل ازداد تماسك الشعب ووحدته أكثر من ذي قبل، وتلقى الأمريكيون ردهم في هذه الحرب (بشكل جيد).
واضاف بأن ترامب أراد من إيران الاستسلام في حرب الأيام الاثني عشر، لكنه حاول بعد أيام قليلة إيقاف الحرب، وأظهرت القوات المسلحة قوتها الرادعة، قائلاً: "لقد أجبرنا الكيان الصهيوني على وقف إطلاق النار في هذه الحرب".
وصرح المتحدث باسم الجيش الإيراني قائلاً: "إذا أقدم العدو على خطوة طائشة أو أخطأ في تقدير الأمور، فسنرد عليه فوراً وفي الحال". وأضاف: "لقد أدركنا خلال حرب الأيام الاثني عشر أن التسويف وإعطاء العدو فرصة أمر غير جائز على الإطلاق، وأنه يجب الرد عليه فوراً، وقد أوضحت القوات المسلحة ذلك في شكل تعليمات حتى يتسنى الرد الفوري على أي خطأ يرتكبه العدو".
وفيما يتعلق بآلية الرد على أي هجوم أمريكي محتمل، تابع قائلاً: "فيما يخص أي هجوم محتمل من العدو، فقد وُضعت الخطط اللازمة وصدرت الأوامر الضرورية؛ وسيكون لدينا رد مناسب ومتناسب مع مختلف سيناريوهات العدو".
دور القائد الأعلى للقوات المسلحة في حرب الأيام الاثني عشر
وفي جزء آخر من خطابه حول دور القائد الأعلى للقوات المسلحة في حرب الأيام الاثني عشر، صرّح أمير أكرمينيا قائلاً: "أدت القيادة دورها القيادي على أكمل وجه في حرب الأيام الاثني عشر، حيث بادرت بتعيين القادة وإرسال الرسائل إلى كبار قادة القوات المسلحة؛ كما اضطلعت، خارج نطاق القوات المسلحة، بدور قيادي وإداري عام، وأعلنت سردية الحرب برسالة ملحمية، وأدت دورها القيادي على أكمل وجه".
وصرح المتحدث باسم جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائلاً: "من المستحيل التنبؤ بدقة بما سيحدث في أمريكا في عهد ترامب؛ لأننا نواجه شخصًا نرجسيًا واهمًا يغير أقواله باستمرار؛ نحن بالتأكيد على أهبة الاستعداد لأي سيناريو حرب، ومهمتنا هي توفير الأمن وتعزيز الردع؛ لكن لا يمكننا التكهن بما سيحدث".
وأضاف: "تستخدم أمريكا استراتيجية السفن الحربية التي كانت سائدة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وتسعى إلى كسب نقاط من الدولة المعنية". على غرار ما رأيناه مع إنجلترا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، تسعى أمريكا إلى كسب نقاط منا لا حدود لها، وتحاول انتزاع نقاط منا في مجال تخصيب اليورانيوم وتقليص قدراتنا الصاروخية.
وصرح أمير أكرمينيا: قد يشنون هجومًا عسكريًا علينا؛ لقد أخطأ الأمريكيون في حساباتهم، ففي حال تعرضنا لأي ضربة، مهما كانت طفيفة، سنرد، وقد لا يكون هذا في صالح أمريكا.
في جزء آخر من خطابه، وفي إشارة إلى تهديدات الولايات المتحدة، صرّح المتحدث باسم الجيش الإيراني قائلاً: "بإمكاننا استهداف القواعد الأمريكية بأسلحة شبه ثقيلة وطائرات مسيّرة وصواريخ؛ ليس من المعقول أن يتخذ الرئيس الأمريكي إجراءً وينهيه بسرعة؛ سيكون نطاق الحرب واسعًا جدًا، وستشمل منطقة غرب آسيا بأكملها، من الكيان الصهيوني إلى بعض الدول التي تتواجد فيها قواعد عسكرية أمريكية، وستكون ضمن مدى صواريخنا وطائراتنا المسيّرة؛ في الواقع، ليس من المعقول أن تشنّ الولايات المتحدة عملية ضدنا، وبعد ساعتين يرسل الرئيس الأمريكي تغريدة يقول فيها إن كل شيء قد انتهى؛ سيكون هذا الهجوم بمثابة عاصفة نارية ستجتاح منطقة غرب آسيا بأكملها."
تعليقك