وكالة مهر للأنباء، قسم الشؤون الدولية: تطرق "هاكان فيدان في المؤتمر السنوي مع مراسلي وكالات الأنباء التركية والعالمية في اسطنبول، إلى الأحداث الأخيرة في إيران وتدخل الدول الغربية والكيان الصهيوني في الشؤون الداخلية لإيران. وفي حديثه مع مراسلة وكالة مهر قال :" الموساد كان ضالعاً بشكل واضح في الأحداث الأخيرة في إيران، وهم من جانبهم لاينكرون هذا الموضوع أبداً، نحن شهدنا مساعي إٍسرائيلية لتغيير ماهية الاحتجاجات في إيران. ولكن مع ذلك نحنا نأمل أن تستطيع الحكومة الإيرانية التغلب على التحديات الداخلية سريعاً، وألا تفسح المجال للعناصر الأجنبية أن تتدخل في شؤونها الداخلية."
وفيما يخص التعاون الإيراني _ التركي في مكافحة الإرهاب، وشكل هذا التعاون في حال تسلل مجموعات إرهابية إلى منطقة الشمال الغربي في إيران بهدف زعزعة الأمن أضاف: " فيما يخص مكافحة الإرهاب، كنا دوماً في حالة تعاون وتنسق كامل مع الطرف الإيراني، وهذا التعاون سيستمر، وإن شاء الله لن تبلغ الأمور هذا الحد."
وعند سؤالها عن موقف أنقرة من الهديدات الأمريكية ضد إيران نظراً لموقفها الداعم لإيران خلال عدوان الـ12 يوماً، أجاب وزير الخارجية التركي: "نحن نعتقد أن أفضل طريق لخفض التصعيد وحل النزاعات، هو الدبلوماسية والمفاوضات. ونحن نقول للولايات المتحدة أيضاً أن الحرب لن تحل الموقف، الحل يكمن في المفاوضات. ومسعانا هو إيجاد مسار للحوار بين الطرفين."
كان رضا بهلوي، ولي العهد المُعلن ذاتيًا، والذي يسعى في مرحلته الجديدة من النشاط السياسي الإيراني إلى تدمير بنى المجتمع الإيراني لصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، أحد العوامل الرئيسية في تحويل الاحتجاجات السلمية إلى عنف أعمى عبر إطلاقه دعواتٍ مُثيرة للفتنة.
ومع ذلك، ورغم التخطيط المُحكم للكيان الصهيوني ومرتزقته، ولا سيما رضا بهلوي، لإغراق إيران في الفوضى ونشر حالة من انعدام الأمن تمهيدًا لهجوم عسكري آخر، فقد فشل هذا المشروع في مهدِه.
وفي الأيام الأخيرة، هاجمت بعض الخلايا المرتبطة بالحركات الإرهابية والعنيفة في أنحاء متفرقة من البلاد الممتلكات العامة، وسلبت المواطنين حقوقهم في الحرية، وقمعت الاحتجاجات. ورغم ضآلة شأن هؤلاء الأفراد، وعدم قبول دعواتهم للفوضى والاضطرابات على المستوى الشعبي، فقد لاقت هذه الدعوات دعمًا واسعًا وتضخيمًا كبيرًا في وسائل الإعلام الغربية، ولا سيما الصهيونية. مبالغاتٌ وهمية أثارت احتجاجاتٍ من بعض المحللين الصهاينة، بمن فيهم إيهود يعاري.
يوم الاثنين الماضي، عبّر الشعب الإيراني في طهران ومدنٍ أخرى، بحضورٍ حاشدٍ ومهيب، عن دعمه الواسع والحماسي للجمهورية الإسلامية وقائد الثورة، مُدينًا في الوقت نفسه تحركات مثيري الشغب والإرهابيين المسلحين المدعومين من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
يشار إلى أنه وفي المدة الأخيرة، حدثت بعض الاحتجاجات السلمية في مناطق مختلفة من إيران اعتراضاً على الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار، ولكن شبكات إرهابية وأجرامية تابعة لجهات خارجية قامت باستغلال هذه الإحتجاجات السلمية والمشروعة وتبديلها إلى أعمال عنف، واستهداف للمتلكات العامة والخاصة.
/انتهى/

تعليقك