٠٣‏/٠٥‏/٢٠٢٦، ١:٥٧ م

توماهوك: من سلاح استراتيجي إلى فخ الهندسة العكسية

توماهوك: من سلاح استراتيجي إلى فخ الهندسة العكسية

صواريخ توماهوك كروز، التي تُعدّ عماد الهجمات الأمريكية بعيدة المدى، وقعت الآن في فخ الهندسة العكسية الإيرانية.

وكالة مهر للأنباء: خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" والاشتباكات التي تلتها في حرب الأربعين يومًا، كان إطلاق صواريخ توماهوك كروز على البنية التحتية في أصفهان ومواقع استراتيجية في البلاد جزءًا من محاولة واشنطن الفاشلة لشلّ القدرات الدفاعية الإيرانية. ومع ذلك، تشير التقارير الميدانية والتصريحات الأخيرة إلى أن العديد من هذه الصواريخ المتطورة باهظة الثمن قد تم الاستيلاء عليها وهي في حالة شبه سليمة أو سليمة تمامًا، وذلك بسبب خلل في أنظمة التفجير أو تحويل مسارها بواسطة أنظمة الحرب الإلكترونية الإيرانية.

1. توماهوك: رمز للقوة الجوية تم إيقافه عن العمل

لطالما شكّل صاروخ توماهوك، كابوسًا كلاسيكيًا للدفاع الجوي نظرًا لقدرته على التحليق على ارتفاعات منخفضة جدًا وتتبع تضاريس الأرض. مع ذلك، أظهرت شبكة الدفاع والحرب الإلكترونية الإيرانية المتكاملة في المواجهة الأخيرة أن هذه الصواريخ لم تعد مجرد "أشباح".

وقد أتاح اكتشاف عدد من هذه الصواريخ خلال المعركتين الأخيرتين لخبراء بلادنا فرصة فريدة لاختراق الطبقات الخفية لـ"العقل المفكر" للطرادات الأمريكية.

2. كنز من المعلومات في جسم الصاروخ

لا يقتصر الحصول على صواريخ توماهوك معطلة على مجرد هيكل صاروخي، بل يعني أيضًا الوصول إلى تقنيات أمضت الولايات المتحدة عقودًا في إخفائها:

محرك توربيني مروحي مصغر: الوصول إلى تقنية محركات صغيرة ذات قدرة طيران عالية، ما قد يُحدث نقلة نوعية في مدى الطائرات المسيرة والطرادات الإيرانية.

نظام التوجيه TERCOM وDSMAC: بات بإمكان إيران الآن ابتكار حلول جديدة لخداع أنظمة التوجيه الآلية للعدو من خلال فحص أجهزة استشعار التصوير والمسح البصري للصاروخ.

خوارزميات مقاومة التشويش: سيمكن فحص كيفية تعامل صاروخ توماهوك مع التشويش الراداري إيران من تحديث أنظمة الحرب الإلكترونية لديها لتعطيل هذه الصواريخ بدقة أكبر في النزاعات المستقبلية.

3. العلاقة بين "حرب الأربعين يومًا" والقفزة الصاروخية الإيرانية

إذا كان التركيز في "حرب الاثني عشر يومًا" على صد الهجمات، فقد تحولت استراتيجية إيران في "حرب الأربعين يومًا" إلى "اكتساب المعرفة من ساحة المعركة". كان كل صاروخ توماهوك سقط ولم ينفجر خلال هذه الأيام الأربعين بمثابة كتاب دراسي متقدم للمهندسين الإيرانيين.

وأكد الحرس الثوري نقل هذه الذخائر إلى وحدات فنية متخصصة، معلنًا أن بعض هذه الصواريخ سقط في مناطق صحراوية دون أن يلحق به ضرر جسيم بسبب "خلل في برمجيات التوجيه" لدى الدفاعات الإيرانية.

4. مخاوف البنتاغون من صواريخ توماهوك الإيرانية

لا يكمن أكبر مخاوف واشنطن في أن تقوم إيران بتقليد صاروخ توماهوك؛ بل إن إيران عازمة على إنتاج جيل من صواريخ كروز "أكثر ذكاءً، وأبعد مدى، وأكثر قدرة على التخفي" من خلال دمج خبرتها المحلية مع التقنيات المستخرجة من هذه الصواريخ. وقد أثبتت إيران سابقًا براعتها في "فك شفرة الطائرات الأمريكية المسيّرة" عبر الهندسة العكسية لطائرات مثل RQ-170.

الخلاصة

أظهرت حربا الـ 12 يومًا والـ 40 يومًا أن عصر "اضرب واهرب" بواريخ كروز قد ولّى. صواريخ توماهوك التي كان من المفترض أن تدمر البنية التحتية الإيرانية تُفكك الآن في مختبرات طهران لاستخدامها ضد مُصنّعيها.

وكما أثبت اكتشاف قنبلة GBU-57، فإن ساحة المعركة بالنسبة لإيران ليست مجرد مكان للدفاع، بل هي عرض للنفايات التكنولوجية الأمريكية التي تُصبح وقودًا لصناعة الدفاع المحلية. اليوم، أصبح صاروخ "تابرزين" الأمريكي في أيدي مهندسين إيرانيين، ما يعني أن العدو سيواجه في المعركة القادمة نسخًا أكثر تطورًا وإيرانية من أسلحته.

إن الفشل الاستراتيجي للولايات المتحدة في هاتين الحربين لا يكمن فقط في عدم تحقيق الأهداف العسكرية، بل أيضاً في تقديمها لأكثر برامجها تطوراً ومكونات أجهزتها مجاناً لمنافس يعمل على المستوى العالمي في مجال الهندسة العكسية.

رمز الخبر 1970479

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha