أفادت وكالة مهر للأنباء أن شبكة "CNN" التلفزيونية ذكرت في تقرير لها: "على الرغم من أن دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، كان قد أعلن أن جيش بلاده سيتخذ إجراءات لحماية السفن التي تعتزم مغادرة الخليج الفارسي، إلا أن مضيق هرمز ظل يوم الاثنين شبه خالٍ".
وأضافت الشبكة: "أظهرت بيانات تتبع الشحن أن ناقلة نفط واحدة فقط خاضعة للعقوبات، تدعى 'نوح غس' وترفع علم بوتسوانا، هي التي عبرت المضيق. وحتى الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لم تشاهد أي ناقلة نفط أو سفينة شحن أخرى تعبر هذا الممر".
كان ترامب قد أعلن في وقت لاحق من مساء أمس، في إطار تحركاته الإعلامية، عبر رسالة على منصة "تروث سوشال"، أن أمريكا "ستبدأ صباح الاثنين عملية 'حرية الملاحة' لإعادة فتح مضيق هرمز". ووصف هذه الخطوة بأنها "إنسانية".
بينما يبدو الرئيس الأمريكي الآن قلقاً بشأن عبور "سفن الدول البريئة" عبر مضيق هرمز، فإن العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران هو الذي تسبب في تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي؛ وهي القضية التي أثرت أيضاً على سلسلة التوريد العالمية للطاقة والوقود والسلع مثل المنتجات البتروكيماوية والأسمدة الكيماوية.
وكان اللواء الطيار علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، قد أكد في رده على رسالة الرئيس الأمريكي: "لقد أعلنا مراراً أن أمن مضيق هرمز هو بيد القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي أي ظرف كانت، فإن أي عبور آمن يتم بالتنسيق مع القوات المسلحة". وأضاف محذراً: "نحذر أي قوة مسلحة أجنبية، خاصة الجيش الأمريكي المعتدي، إذا كانت تنوي الاقتراب من مضيق هرمز أو الدخول إليه، فسوف تتعرض للهجوم".
وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أعلنت أنها، في حال تحقيق وقف مستدام لإطلاق النار وإنهاء الحرب، مستعدة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز مع مراعاة الاعتبارات والبروتوكولات الأمنية.
كما أن ادعاء ترامب بشأن ما يسمى بمشروع "حرية الملاحة" يأتي في وقت شبه فيه سابقاً، في تصريحات علنية، احتجاز ناقلات النفط في الخليج الفارسي من قبل الجيش الأمريكي بـ"القرصنة"، معلناً: "لقد أخذنا السفينة والشحنة والنفط؛ هذه تجارة مربحة للغاية. نحن مثل القراصنة".
لكن ترامب يدعي الآن أن "دولاً مختلفة طلبت من أمريكا المساعدة لعبور سفنها بأمان عبر مضيق هرمز، وأن واشنطن تعتزم تنفيذ هذه المهمة في إطار مشروع يسمى 'مشروع الحرية'"، وهو إجراء تم فيه أيضاً طرح احتمال استخدام القوة.
/انتهى/
تعليقك