٢٥‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ٢:١٦ م

الاحتلال يبني قواعد عسكرية قبالة الحدود المصرية.. لماذا تصمت القاهرة؟

الاحتلال يبني قواعد عسكرية قبالة الحدود المصرية.. لماذا تصمت القاهرة؟

في الوقت الذي يسيطر فيه الاحتلال على محور "فيلادلفيا" على الحدود المصرية مع قطاع غزة منذ 29 أيار/مايو 2024، وأعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، تحويل الحدود مع مصر إلى منطقة عسكرية مغلقة، اتخذ الكيان المحتل إجراءات عسكرية جديدة خطيرة قرب حدود شمال سيناء.

وأفادت وكالة مهر للأنباء كشفت صور أقمار صناعية ومقطعين متداولين لمستوطن إسرائيلي عضو بمنظمة "نحالا"، عن أعمال إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية جديدة منذ تموز/يوليو الماضي على أنقاض القرية السويدية الفلسطينية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بالقرب من ساحل البحر المتوسط وعلى مسافة 70 مترا من الحدود المصرية لشمال شبه جزيرة سيناء.

وتكشف مقاطع المستوطن الإسرائيلي تحول المنطقة من نقطة مراقبة مؤقتة إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية نشطة متكاملة التحصينات تضم دشما وغرفا وجدران خرسانية محصنة، ورصف أرضي، ومبان خدمية، وساحة تمركز الآليات العسكرية، وأسلاك شائكة، وأبراج اتصالات، ونقاط مراقبة بامتداد الشريط الساحلي، لتعزيز الحضور العسكري الإسرائيلي على ساحل رفح.

تظهر الصور أيضا، اكتمال الإنشاءات في 2 آب/أغسطس الجاري، حيث تحول الموقع من مباني قرية السويدية الفلسطينية التي تم تدميرها عام 2024، خلال حرب الإبادة إلى إزالة المخلفات ثم إلى مبنى بطول 110 أمتار وعرض 85 مترا وتحيط به سواتر رملية ضخمة، وذلك بالتزامن مع تشييد الاحتلال ساترا ترابي جنوب رفح حوالي 2.65 كيلو متر.

وتقع القاعدة الإسرائيلية الجديدة داخل المنطقة (د) التي تمثل إحدى تقسيمات الملحق الأمني لمعاهدة كامب ديفيد، التي تحدد سيناء منزوعة السلاح إلا من قوات خفيفة في 3 مناطق (أ - ب - ج)، وتمنع إسرائيل من وضع دبابات ومدفعية وصواريخ مضادة للطائرات بالمنطقة (د)، وتسمح فقط بوجود 4 كتائب مشاة، وبحد أقصى 4 آلاف جندي، وحتى 180 ناقلة جند مدرعة، وتحصينات ومنشآت عسكرية.

ويلفت خبراء إلى أن التصرف الإسرائيلي يمثل مخالفة صريحة لمعاهدة كامب ديفيد 1979، وما تبعها من اتفاقية لاحقة حول وضع محور فيلادلفيا عام 2005، ويأتي في توقيت تتزايد فيه حملات تحريض سياسيين ومسؤولين إسرائيليين متطرفين ضد مصر، تجاه ما وصفوه بـ "إعادة تسليح وتغيير الواقع العسكري في سيناء"، بالتزامن مع حرب الإبادة بغزة.

والأحد، وفي تصريح لقناة "ILTV" العبرية، دعا الجاسوس (الإسرائيلي-الأمريكي) السابق جوناثان بولارد، تل أبيب إلى الاستعداد لمواجهات عسكرية جديدة مع مصر وتركيا، معتبرا أن البلدين قد يشكلان "الجبهة القادمة" بعد إيران، ويمثلان التهديد الاستراتيجي القادم لإسرائيل من الشمال والجنوب.

ولم يحصر بولارد تهديداته بإيران، إذ حذر من أن إسرائيل قد تجد نفسها أمام مواجهة عسكرية مع مصر وتركيا، قائلا إنه على إسرائيل إنهاء الجبهات الحالية والاستعداد للمواجهة المقبلة، محذرًا من أنه إذا لم تتمكن من "القضاء على كل هذه الجبهات الأخرى" قبل اندلاع تلك المواجهة، فإنها ستكون في "وضع رهيب ومأساوي".

رمز الخبر 1973277

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha