٠٩‏/٠٩‏/٢٠٢٦، ٥:٠٦ م

إيران قادرة على استهداف 20 هدفاً مقابل كل هجوم للعدو

إيران قادرة على استهداف 20 هدفاً مقابل كل هجوم للعدو

أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، أن إيران عززت قدراتها الدفاعية إلى مستوى يمكنها من الرد على أي هجوم للعدو بأضعاف مضاعفة، مشيراً إلى أن استهداف العدو هدفين أو ثلاثة أهداف، سيقابله قدرة إيرانية على استهداف 20 هدفاً.

وأفادت وكالة مهر للأنباء قال محبي، خلال اجتماع مع مديري وسائل الإعلام في محافظة مركزي، إن الحرب بصورتها السابقة توقفت، لكن طبيعة المواجهة ما تزال مستمرة، وإن البلاد ستواجه في مراحل مختلفة ساحات جديدة من هذه المواجهة.

وأضاف أن من أبرز سمات المرحلة الراهنة الطابع المركب للحرب، حيث تتداخل فيها المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والعسكرية والإعلامية.

وأوضح نائب رئيس العلاقات العامة والمتحدث باسم الحرس الثوري الإسلامي أن وسائل الإعلام في مثل هذه الظروف لم تعد مجرد أداة لنقل الأخبار، بل تحولت إلى أحد الميادين الرئيسية للمواجهة، ويمكنها التأثير في مسار التطورات وحسابات المجتمع.

الحرب الإدراكية؛ الميدان الرئيسي لتغيير الحسابات

وأشار محبي إلى الأبعاد الإدراكية للحرب، قائلاً إن ما يكتسب أهمية اليوم لا يقتصر على إلحاق أضرار مادية، بل يسعى العدو إلى التأثير في المعتقدات والحسابات والإرادة العامة.

وأضاف أن استهداف قاعدة للباسيج أو مركز للشرطة أو نقطة تفتيش قد لا تكون له أهمية عسكرية كبيرة، إلا أن مثل هذه العمليات يمكن أن تهدف إلى إرسال رسائل وإيجاد انطباع بأن العدو يدعم عناصره، مؤكداً أن الهدف الرئيسي في مثل هذه الظروف هو تغيير الحسابات الذهنية للمواطنين وإثارة الشكوك بشأن القدرات الداخلية.

الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة المعركة

واعتبر المتحدث باسم الحرس الثوري التكنولوجيا أحد المكونات التي تميز الحرب الراهنة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي وأنظمة القيادة والبيانات التجارية والعامة والطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار المتطورة، أدت إلى زيادة كبيرة في سرعة اتخاذ القرارات في ميدان المعركة.

وأكد أن دمج هذه التقنيات أدى إلى تقليص الفترة الفاصلة بين رصد الهدف وتنفيذ العملية بشكل كبير، لتصبح التكنولوجيا أحد العناصر الحاسمة في الحرب.

تداعيات الحرب تصل إلى الاقتصاد العالمي

وأشار محبي إلى التداعيات الاقتصادية للتطورات الإقليمية، قائلاً إن نطاق المواجهة لم يعد محصوراً في جغرافيا المنطقة، بل امتدت آثاره إلى أجزاء من سلاسل الإمداد العالمية، بدءاً من الطاقة والمواد الغذائية وصولاً إلى الأسمدة والرقائق الإلكترونية.

كما أشار إلى وضع مخزونات الطاقة في الولايات المتحدة، قائلاً إن احتياطيات النفط الأميركية انخفضت من نحو 415 مليون برميل قبل الحرب إلى نحو 298 مليون برميل.

وأضاف أن القيود الفنية على استخراج الاحتياطيات وانخفاض مخزونات الديزل فرضا ضغوطاً إضافية على قطاع النقل في الولايات المتحدة.

مضيق هرمز في المعادلات الإقليمية الجديدة

وفيما يتعلق بمكانة مضيق هرمز في التطورات الإقليمية، قال محبي إن الجغرافيا تحولت مجدداً إلى إحدى الأدوات المؤثرة في معادلات الحرب.

وأوضح أنه كان يمر عبر مضيق هرمز سابقاً نحو 15 مليون برميل من النفط و5 ملايين برميل من المشتقات النفطية يومياً، إلا أن انخفاض حركة المرور عبر هذا الممر أدى إلى تداعيات على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وحول عودة الاستقرار إلى المنطقة، قال إن وقف الحرب، والامتناع عن تهديد إيران مجدداً، وانسحاب جيش الكيان الصهيوني من لبنان، وإنهاء حصار اليمن، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، من بين الشروط المطروحة لتغيير الوضع الراهن.

وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري أن إيران لن تسمح بأي تدخل خارجي في قدراتها الصاروخية والنووية.

الإعلام؛ ساحة التأثير في إرادة المجتمع

وأشار محبي إلى دور وسائل الإعلام في ظروف الحرب، قائلاً إن إضعاف إرادة شعب ما يمكن أن يؤدي إلى هزيمته رغم امتلاكه الأسلحة والإمكانات، في حين تستطيع الإرادة العامة تعويض الكثير من أوجه النقص.

وأضاف أن ميدان عمل القوات المسلحة هو الأرض والجو والبحر، بينما ميدان عمل وسائل الإعلام هو عقول الناس ومعتقداتهم.

وأشاد بأداء وسائل الإعلام في عكس حضور الشعب، قائلاً إنها تمكنت من نقل جانب من وحدة المجتمع وتضامنه، وإيصال العلاقة بين حضور المواطنين والتطورات الميدانية إلى الجمهور.

الصحفيون مطالبون بنقل التطورات بدقة

وأكد محبي أن مسؤولية وسائل الإعلام تتجاوز مجرد نشر الأخبار، مشيراً إلى ضرورة أن يمتلك الصحفيون فهماً دقيقاً للجهات الفاعلة وأهدافها والأبعاد المختلفة للحرب، من أجل تقديم صورة دقيقة وموثقة عن التطورات.

وقال إن كل صحفي يعمل في الظروف الراهنة في جبهة التوعية، وإن نقل الرواية الصحيحة للأحداث مسؤولية ستبقى آثارها حاضرة في المستقبل.

كما شدد على ضرورة اهتمام وسائل الإعلام بالإنجازات العلمية والدفاعية للبلاد، مؤكداً أن قدرات الشباب المتخصصين في تصميم الأنظمة المتطورة وتطوير المعدات الدفاعية ينبغي أن تُعرض بصورة دقيقة وعلمية ومفهومة للمجتمع.

رواية المستقبل تحتاج إلى مزيد من التكاتف

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن وسائل الإعلام لا ينبغي أن تكتفي باستهلاك الأخبار، مؤكداً أن القدرات الإعلامية يمكن توظيفها لتعزيز الثقة بالنفس ورأس المال الاجتماعي والتعريف بقدرات البلاد.

وشدد محبي على ضرورة التعاون بين وسائل الإعلام والمسؤولين والمجتمع، قائلاً إن مواجهة الحرب المركبة تتطلب التضامن والتنسيق، ويمكن للإعلام أن يؤدي دوراً مؤثراً في تعزيز هذا التكاتف.

وأكد، في ختام حديثه، أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك قدرات كبيرة على الرد، قائلاً: «إذا استهدف العدو اليوم هدفين أو ثلاثة أهداف، فإن إيران قادرة على استهداف 20 هدفاً»، معتبراً أن هذه القدرة تمثل جزءاً من قوة الردع الإيرانية.

رمز الخبر 1973702

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha