٠٩‏/٠٩‏/٢٠٢٦، ٥:١١ م

الإرهاب لا يفرق بين شيعي وسني.. سيستان وبلوشستان تنعى ضحاياها

الإرهاب لا يفرق بين شيعي وسني.. سيستان وبلوشستان تنعى ضحاياها

شهدت محافظة سيستان وبلوشستان خلال أقل من يومين استشهاد ثلاثة من عناصر الحرس الثوري، بينهم شهيدان من الشيعة وآخر من أهل السنة، في هجومين إرهابيين شمال وجنوب المحافظة، في مشهد يؤكد مجدداً أن الإرهاب لا يميز بين مذهب أو قومية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن أبا الفضل عودي وكيوان رامَرودي، وهما من عناصر الحرس الثوري، استشهدا في الهجوم الإرهابي بمنطقة كورين في زاهدان، فيما استشهد عبد الرؤوف إسحاقي، وهو من عناصر الحرس الثوري من أهل السنة، في حادث إرهابي بمنطقة بارود في مدينة راسك.

وتشير هذه الأحداث إلى أن العمليات الإرهابية في سيستان وبلوشستان تستهدف أمن جميع أبناء المحافظة، بعيداً عن الانتماءات المذهبية والقومية، وتسعى إلى ضرب الاستقرار والوحدة الاجتماعية.

الوحدة بين الشيعة والسنة السبيل لإفشال مخططات الإرهاب

وقال مولوي عبد الرحمن عارفي، عضو مجلس خبراء القيادة عن سيستان وبلوشستان، إن أعداء أمن واستقرار الشعب لا يميزون بين الشيعة والسنة، وإن هدفهم الأساسي هو إثارة الاضطراب وضرب وحدة الشعب وإضعاف التماسك الوطني.

وأضاف أن ضحايا العمليات الإرهابية في المحافظة ينتمون إلى مذاهب مختلفة، مشيراً إلى أن استشهاد أبناء الشيعة والسنة إلى جانب بعضهم يؤكد أن الإرهابيين أعداء لجميع أبناء الشعب، بغض النظر عن قومياتهم ومذاهبهم.

وأكد عارفي أن الشباب من أهل السنة يشاركون إلى جانب الشيعة في مختلف المجالات الإدارية والعسكرية والأمنية والثقافية والاجتماعية، وأنهم جزء من الشعب الإيراني ويسهمون في أمن البلاد وتقدمها.

وشدد على ضرورة ألا يسمح العلماء والشباب وسائر فئات المجتمع بتحويل الجرائم الإرهابية إلى خلاف مذهبي، مؤكداً أن الإرهاب عدو مشترك، وأن الوحدة والوعي الشعبي يمثلان أفضل رد على هذه التهديدات.

دماء الشيعة والسنة تنسف محاولات التفريق المذهبي

من جانبه، أكد حجة الإسلام والمسلمين غلام رضا دهقان، إمام جمعة خاش، أن أعداء إيران يسعون من خلال العمليات الإرهابية إلى إحداث الفتنة بين الشيعة والسنة، لكن الواقع أثبت أن الإرهاب يستهدف الجميع.

وقال إن استشهاد أبناء الشيعة والسنة جنباً إلى جنب يحمل رسالة واضحة مفادها أن الإرهابيين لا يقدرون حياة الناس ومعتقداتهم، وإنما يسعون إلى زعزعة الأمن والإضرار بالوحدة الوطنية.

وأشار إلى أن مشاركة الشباب الشيعة والسنة في المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية تؤكد قدرة الجمهورية الإسلامية على الاستفادة من طاقات جميع القوميات والمذاهب.

وأكد دهقان أن تنمية سيستان وبلوشستان مرهونة بتعزيز التكاتف بين أبناء المحافظة، مشدداً على أن مواجهة الإرهاب لا تكون بالانقسام والكراهية، وإنما بتعزيز الوحدة والتعاون بين العلماء والشعب والشباب من مختلف المذاهب.

دماء الشهداء عامل لتعزيز الوحدة

بدوره، قال مولوي محمود ساراني، إمام جمعة أهل السنة في أديـمي بميناء، إن العمليات الإرهابية الأخيرة أظهرت أن العدو لا يميز بين الشيعة والسنة، وأن كل من يسهم في توفير الأمن والاستقرار يصبح هدفاً له.

وأضاف أن استشهاد الشيعة والسنة في العديد من العمليات الإرهابية يجب أن يكون درساً واضحاً للمجتمع، ولا سيما للشباب، مؤكداً أن محاولة ربط هذه الجرائم بالخلافات المذهبية تخدم أهداف الأعداء.

وأشار ساراني إلى أن سيستان وبلوشستان تمثل نموذجاً للتعايش بين الشيعة والسنة، مؤكداً أن أبناء المحافظة عاشوا على مدى سنوات جنباً إلى جنب، وساند بعضهم بعضاً في مختلف الظروف.

وشدد على أن دماء الشهداء من الشيعة والسنة يجب ألا تتحول إلى أداة للفرقة، بل إلى عامل لتعزيز الوحدة والتضامن والأمن الوطني.

رمز الخبر 1973703

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha