٢٣‏/٠٩‏/٢٠٢٦، ٥:٤٩ م

العميد ابن الرضا: تجارب الحرب تُذكّرنا بضرورة الاستعداد للتهديدات المستقبلية

العميد ابن الرضا: تجارب الحرب تُذكّرنا بضرورة الاستعداد للتهديدات المستقبلية

صرح وزير الدفاع الايراني بالوكالة العميد مجيد ابن الرضا، خلال حفل قرع جرس بدء العام الدراسي: "لقد ذكّرتنا تجارب الحرب بضرورة التعلم المستمر، والابتكار، وتطوير أنفسنا، والاستعداد للتهديدات المستقبلية، ولكن الأهم من ذلك هو أن المستقبل لا ينبغي أن ننتظره فحسب، بل يجب أن نتصوره، ونرعاه، ونبنيه".

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه صرّح العميد ابن الرضا خلال حضوره حفل قرع جرس بدء العام الدراسي في مدرسة بحي "الشهيد جمران" في العاصمة طهران، اليوم الاربعاء، بأن اليوم الأول من شهر مهر (23 ايلول/سبتمبر) ليس مجرد بداية عام دراسي جديد، بل هو بداية عام جديد للتعلم والتجربة وبناء المستقبل.

وأضاف: "لعلّ أهم حدث بالنسبة للطلاب اليوم هو إعادة فتح أبواب المدارس ولقاء معلميهم وأصدقائهم، ولكن من وجهة نظرنا، هناك حدثٌ أهمّ، وهو اقتراب كل طالب من بناء مستقبله ومستقبل إيران".

وأضاف وزير الدفاع بالوكالة: "كل واحد منكم يجلس على كرسي المدرسة اليوم، قد يصبح في غضون سنوات قليلة طبيباً أو مهندساً أو معلماً أو باحثاً أو عالماً، وربما يبتكر أحدكم يوماً ما تقنية في المختبر يصعب علينا حتى تخيلها اليوم، ويحلّ إحدى أهمّ قضايا البلاد".

وأكد العميد ابن الرضا، مشدداً على الترابط بين المدرسة والجامعة والصناعات الدفاعية، قائلاً: "نحن في وزارة الدفاع لا نعتبر المدرسة والجامعة منفصلتين عن الصناعات الدفاعية؛ فخلف كل تقنية، وكل منتج، وكل إنجاز، يكمن أولاً سؤال علمي، وفكرة، وعقل مبدع".

وخاطب الطلاب قائلاً: "أنتم لستم مجرد طلاب اليوم، بل أنتم رأس المال البشري والعلمي لإيران الغد، وإيران بحاجة إلى جميع مواهب أبنائها لتحقيق التقدم".

وفيما يتعلق بمشاركة المرأة والفتاة الإيرانية في مجالات العلوم والبحوث والهندسة والتكنولوجيا والإدارة والإنتاج في الصناعات الدفاعية، أضاف وزير الدفاع بالوكالة: "لا ينبغي لأي قيود أن تحول دون ازدهار مواهب أبناء هذا الوطن، فأنتم قادرون على بناء الأسرة والمجتمع، والمساهمة في الأسرة، وبناء مستقبل الوطن".

وفيما يتعلق باستهداف المدارس خلال الحرب الأخيرة، قال العميد ابن الرضا: لا يسعني إلا أن أذكر المدارس التي بدلا من ان تكون ملاذاً للعلم والمستقبل، أصبحت هي نفسها هدفاً للعدو خلال الحرب. ومن أشدّ الحوادث مرارةً في الحرب الأخيرة الهجوم الأمريكي على مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب، والذي أسفر عن استشهاد 168 تلميذا.

وأضاف: كان لدينا أيضاً شهداء من الطلاب خلال حرب الأيام الاثني عشر؛ من بينهم طلاب استشهدوا في مدارس، وكذلك في حي "الشهيد جمران"، وكان هؤلاء الشهداء من مدارس تابعة لوزارة الدفاع.

وأكد العميد ابن الرضا: يجب أن تُتاح لنا فرصة العيش، وأن ننعم بالأمان، وأن نتعلم العلوم ونتلقى التعليم، وأن نسعى جاهدين لبناء مستقبل لا يُحرم فيه أي طفل أو شاب من التعليم والطموح.

ورأى أن القوة الحقيقية لأي دولة تكمن في شعبها المُصِرّ، المُفعم بالأمل، والمُتحفز، وقال: إن الشعب هو من يُحدد مصير بلاده ويبنيها بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا والإبداع والأمل والإرادة.

وتحدث وزير الدفاع بالوكالة عن تجربة الحرب قائلاً: لقد ذكّرتنا تجربة الحرب بضرورة التعلم المستمر، والابتكار، وتطوير أنفسنا، والاستعداد لمواجهة التهديدات المستقبلية، ولكن الأهم من ذلك هو أن المستقبل لا ينبغي أن ننتظره فحسب، بل يجب أن نتصوره ونرعاه ونبنيه.

وأضاف العميد ابن الرضا: إن بناء المستقبل يبدأ اليوم. في الصناعات الدفاعية، لا نسعى لملء الشواغر، بل نسعى لبناء المستقبل، ولبناء المستقبل، نحتاج إلى عقول قادرة على رؤية ما لم يره الآخرون.

واكد على ضرورة بناء إيران قوية، قائلا: أنتم لن تروا مستقبل إيران فحسب، بل ستبنون مستقبلها. إحدى الكلمات المفتاحية التي تم التأكيد عليها في خطابات قائد الثورة هي "إيران أقوى"؛ إيران أقوى تعني بلداً يعيش شعبه بكرامة وفخر وازدهار، ويتعلم شبابه براحة بال، ويستطيع علماؤه إنتاج العلوم والتكنولوجيا، ولا يمكن لأي قوة أن تحدد مستقبل أرضها إلا شعبها.

وأضاف: هذه القضية مرتبطة بكم ارتباطاً مباشراً. إيران أقوى لا تُبنى بالمصانع والمعدات فحسب؛ إيران أقوى تُبنى بطلاب أقوياء، وجامعات عريقة، وعلماء متميزين، ومعلمين أكفاء، وكوادر بشرية مبدعة. لذا، فإن إيران أقوى ليست مجرد شعار، بل هي مسارٌ يمكن أن تبدأ منه هذه القاعة الدراسية وهذا اليوم الأول من شهر مهر (23 سبتمبر).

رمز الخبر 1974090

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha