السفير الايراني في لندن : لصالحنا ان يستقر الامن في العراق

اكد السفير الايراني في لندن موحديان عطار ان من مصلحة الجمهورية الاسلامية الايرانية ان يستقر الامن في العراق.

وحذر السفير الايراني في مقابلة مع صحيفة الشرق الاوسط اللندنية نشرتها اليوم ردا من ان اي عقوبات على الجمهورية الاسلامية الايرانية بسبب برنامجها النووي السلمي  سيترتب عليها «آثار سلبية»، موضحا ان الدول التي تسعى من اجل فرض العقوبات «عليها ان تتحمل النتائج»، مشيرا الى ان طهران مستعدة بسيناريوهات عدة لمواجهة اي عقوبات محتملة.
وردا على سؤال لماذا تصر ايران على مواصلة تخصيب اليورانيوم، بالرغم من الضغوط الخارجية عليها، قال السفير الايراني «ايران دولة موقعة على اتفاقية منع الانتشار النووي. ومن حقها قانونيا مواصلة انشطتها النووية السلمية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم. وأنشطتنا قانونية تماما، وهي تخضع لتفتيش ومراقبة وكالة الطاقة الذرية. ولان برنامجنا النووي بدأ من فترة طويلة، وبمواردنا الخاصة، فنحن نحتاج الى تنمية وتطوير التكنولوجيا النووية لأنها حيوية لتطورنا الاقتصادي. ونرى انه لا يمكن منع الشعب الايراني من حقه في الاستفادة من تطوير التكنولوجيا النووية للاستخدام السلمي».
وحول ما اذا كانت هناك خلافات داخل النخبة الحاكمة في ايران حول البرنامج النووي وتأثيره علي مصالح ايران وعلاقاتها الخارجية، قال السفير الايراني «كانت هناك خلافات بين الاطراف المتفاوضة في ايران لكن دافعها كان سياسيا، وليس على أساس قانوني. فإيران لها الحق القانوني في تطوير برنامجها النووي للاستخدام السلمي، وهناك توافق وطني حول هذا. واذا سألت القوى السياسية المختلفة في ايران، ستجدين انها كلها موحدة وراء هذا الموقف، وهو انه من حق ايران حيازة التكنولوجيا النووية من اجل مستقبل البلاد، والتنمية الاقتصادية علي المدى البعيد». وأكد السفير الايراني على ان بلاده مستعدة لمواجهة العقوبات اذا ما تم فرضها، مقللا في الوقت نفسه من تأثير العقوبات المحتملة بقوله «هناك عقوبات مفروضة على ايران من قبل الولايات المتحدة منذ أكثر من 20 عاما. وبالنسبة لنا التهديدات الاميركية بفرض عقوبات غير ذات معنى. فايران مخولة بفعل القانون الدولي بالاستمتاع بهذا الحق. الحكومة الايرانية جاهزة بسيناريوهات مختلفة لمواجهة العقوبات، ولدينا قناعة ان العقوبات في حالة فرضها لن تكون فعالة».
وحول رد فعل ايران في حالة فرض عقوبات، قال السفير الايراني «نحن نعتقد ان العقوبات ضدنا ستكون عملا غير متكافئ وغير مناسب، لاننا لم نتجاوز القوانين الدولية. ونعتقد ان العقوبات سيترتب عليها تأثير سلبي خاصة فيما يتعلق بالمسألة النووية، وعلي علاقتنا الاقتصادية مع دول العالم بشكل عام، ونعتقد ان كل هذا غير مثمر، ويشكل مرحلة لا نريد دخولها، وهؤلاء الذين يسعون من اجل فرض عقوبات عليهم تحمل النتائج«.
وحول سبب انهيار المباحثات بين مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني والمنسق الاعلي للسياسة الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، قال السفير الايراني «نحن نتفاوض مع اوروبا وسولانا منذ 2003. لكن المفاوضات الحالية لها سياق مختلف، وهي عمليا مرحلة جديدة. ولان ايران لديها النية لتكون لديها تكنولوجيا نووية سلمية، وهذا الحق نص عليه في كل الاتفاقيات ذات الصلة، فالامر يرجع الى القوى الاخرى للقبول والاعتراف بحقنا في التمتع بالتكنولوجيا النووية السلمية. فالمادة 4 من معاهدة الحد من الانتشار النووي تنص صراحة على انه من حق الدول تخصيب اليورانيوم للاستخدام السلمي. وهذا بالضبط ما نريده، وعندما وقعنا على المعاهدة، وقعنا على حقنا في التمتع بهذا الحق، لانه بخلاف هذا سيكون توقيعنا لا معنى. المشكلة ان الدول الاوروبية التي تتحرك بدوافع سياسة لم تعترف بشكل كامل بحقنا هذا. وهذه هي المشكلة الاساسية التي ادت لانهيار المحادثات».
وأكد ان ايران لا تعتمد على الموقف الروسي والصيني في مجلس الامن لتجميد محاولات فرض عقوبات عليها في مجلس الامن، بقوله «سنواصل محادثاتنا الجماعية والفردية مع دول 5 +1، لكن الحكومة الايرانية لا تعتمد على موقف اي دولة بشكل منفرد، ولكن على قدراتنا الوطنية وعلى موقف شعبنا للممارسة هذا الحق». وأثنى المسؤول الايراني على موقف كل من السعودية ومصر بخصوص دعمهما امتلاك طهران برنامجا نوويا للاستخدام السلمي، وقال «موقف العالم العربي كان حكيما. ونعتقد انه من حق العالم العربي والإسلامي التمتع بالتكنولوجيا النووية من اجل تطورهم. ايران لديها كل النية لتطوير طاقتها لإنتاج الطاقة على المدى البعيد. وطبعا سنواصل التعاون مع وكالة الطاقة للتأكد من اننا ندير برنامجا سلميا.
اما بخصوص العقوبات، فدوافع الدول الغربية، هي تماما سياسية، وهي تهدف الى منع الدول العربية والإسلامية من امتلاك تكنولوجيا متطورة. وهناك تعاون وتفاهم اوسع يتم في موضوعات لبنان والعراق وفلسطين. وقد تعزز في السنوات الأخيرة بسبب التطورات في المنطقة. اعتقد ان العالم العربي يتفهم هذا، وهو هام لمستقبل تعاوننا الاقليمي».
وحول سؤال حول رد فعل ايران اذا طلبت الادارة الاميركية منها المساعدة في العراق،  «للآن ليس هناك قرار رسمي من الإدارة الاميركية بطلب المساعدة من طهران في المسألة العراقية. لكننا قدمنا مساعدات منذ البداية، ليس فقط في حالة العراق ولكن في حالة افغانستان كذلك. فإيران عملت وتعمل على اعادة الاستقرار الى البلدين، وللمساعدة في تكوين سلطة شرعية جديدة في كل من العراق وأفغانستان. ومن الملاحظ ان قوات الاحتلال تواجه مشاكل وضغوطا متصاعدة في العراق، وطبعا من صالح الشعب العراقي ان ترحل قوات الاحتلال في اسرع وقت، وتسلم السيطرة الامنية الى الحكومة العراقية المنتخبة من الشعب، ولان الاوضاع الامنية في العراق تؤثر على الامن في ايران، فمن صالح ايران ان تستقر الاوضاع الامنية في العراق، ونحن حريصون على معالجة هذه المشكلة».
وقال ان الخطوات التي تستطيع ايران اتخاذها لإحلال الامن في العراق، قال «نعطي أهمية كبيرة لوجود حكومة عراقية منتخبة ذات سيادة ومستقلة، وقد أعطينا دعما كاملا للحكومة المركزية في بغداد، ولدينا علاقات تعاون ممتازة مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. ونعتقد ان اي ترتيبات يمكن مناقشتها للمساعدة بين طهران وبغداد».
وحول الكلام عن خطط لتقسيم العراق الى 3 مناطق، شدد موحديان على ان ايران تدعم بشكل كامل الحفاظ على استقلال ووحدة وسيادة الاراضي العراقية. وتابع «هذا هو الشيء الوحيد الذي يحافظ على امن العراق ودول الجوار على المدى الطويل. هذا موقف موحد لكل دول الجوار، السعودية وتركيا وايران ودول اخرى، ونعتقد ان الكلام بهذه الطريقة حول تقسيم العراق خطير جدا».
وردا على سؤال حول الاتهامات الاميركية لإيران بتسليح وتمويل بعض الجماعات في العراق، قال السفير الايراني «العراق دولة عربية جارة، هامة جدا بالنسبة لإيران. ونعطي اهمية قصوى لعلاقتنا مع الحكومة العراقية في بغداد ونعارض تماما اي خطط لتقسيم العراق، ومن ثم هذه الاتهامات بلا أساس وغير صحيحة على الاطلاق. لقد سمعنا الكثير من الاتهامات الاميركية لنا، لكن ردنا هو انه: لا احد يصدق راعي غنم كذابا».
كما شدد السفير الايراني علي أهمية العلاقات مع سورية، وقال «لدينا مع سورية علاقات طويلة المدى، وهي دولة عربية هامة، ولاعب اساسي في الشرق الاوسط. وبدون استشارة وتعاون دمشق الكثير من الخطط لا يمكن تنفيذها. نحن نعطي لعلاقتنا مع العالم العربي بمجمله أهمية كبيرة. لكن في الوقت نفسه نحرص على علاقات ثنائية مع كل دول المنطقة. وسورية دولة اراضيها محتلة، وتحارب من اجل تحرير هذه الاراضي بوسائل مختلفة. ومن حقها التمتع بدعم العالم العربي والإسلامي بهذا الخصوص».
وحول الموقف من القضية الفلسطينية قال السفير الايراني «موقفنا من القضية الفلسطينية واضح جدا للعالم، فمنذ البداية قدمنا دعمنا للفلسطينيين وحقهم في اقامة دولة ذات سيادة علي اراضيهم.
نعتقد ان الحكومة الحالية في فلسطين انتخبت ديمقراطيا ومن الواجب ان يتم دعمها من قبل كل العالم العربي والاسلامي لتحقيق هدف اقامة دولة مستقلة.
لكن المشكلة انها تواجه باضطهاد متواصل من قبل اسرائيل، وهذا شيء غير مقبول سواء من قبل الفلسطينيين ام من غير الفلسطينيين. نعتقد ان علي العالم العربي كله دعم القضية الفلسطينية حتي تحقيق اهداف الفلسطينيين.
وموقفنا من اسرائيل مسألة مبدأ، فسياسيا وقانونيا نحن لا نعترف بدولة اسرائيل.لكن في الوقت نفسه نعتقد انه من حق الفلسطينيين ان يقرروا بأنفسهم مستقبلهم، واذا ما قررت حماس ان تتفاوض او تتحاور مع اي طرف، فأن هذا يعود للشعب الفلسيطيني وحكومته المنتخبة«.
وتابع «حتي الآن حماس منعت من السيطرة علي الحكومة، او تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن دعمنا لحماس سياسي واخلاقي منذ البداية، وسنواصل هذا الدعم«.
ونفى المسؤول الايراني ان تكون السلطات الفلسطينية او اسرائيل او اي دولة غربية طلبت من ايران التوسط لحل ازمة الجندي الاسرائيلي المختطف، وازمة الاسري الفلسطينيون، وقال «لم نتدخل في هذا الامر ابدا«.
وردا علي سؤال حول ما اذا كانت ايران خرجت قوية ام ضعيفة من حرب حزب الله مع اسرائيل، قال السفير الايراني «حزب الله قوة هامة في بنية النظام السياسي والاجتماعي في لبنان، ونصره علي اسرائيل في الحرب الاخيرة جلب معه شعورا بالفخر والكرامة والانتصار السياسي للعالم العربي كله. وهذا شيء هام جدا، فاذا ادى هذا الي رضاء العالم العربي، فهذا ما تريده ايران.
فهذه هي المرة الاول التي يستطيع فيها بلد عربي الوقوف ضد الاعتداءات الاسرائيلية، وجلب هذا امالا وتفاهما بين البلدان العربية، وكذلك بين السياسيين العرب، وهذا شيء يوحد العالم العربي، ومن ثم يرضي ايران كذلك».
وقال السفير الايراني ان بلاده لا تشعر بأنها مهددة او محاصرة بسبب الوجود العسكري الاميركي الكثيف في العراق وافغانستان. وقال «مع ذلك هذا من دواعي عدم ارتياحنا، وقضية لا بد من معالجتها بأقصى سرعة ممكنة من اجل الامن القومي الايراني، ومن اجل امن المنطقة، لا بد ان ترحل القوات الاجنبية المحتلة، لان هذا سيساعد على تهدئة الاوضاع في المنطقة، ومنح الفرصة للحكومات الوطنية في العراق وأفغانستان لحل مشاكلها بعيدا عن التدخل الاجنبي».
وقال السفير الايراني ان هناك تحسنا مطردا في علاقات ايران مع العالم العربي، موضحا «لدينا مشاعر قوية حيال اشقائنا في العالم العربي، وهي احدى ثمار الثورة الاسلامية. فقد غيرت الثورة من التوجهات الايرانية حيال العرب، وهذا قد لا يكون معروفا او ملحوظا بما يكفي في بعض البلدان العربية. لكن بالمقارنة مع الوضع قبل الثورة الاسلامية، فان تقدما كبيرا في العلاقات حدث في العلاقات العربية- الايرانية. فايران حاليا تنظر للعالم العربي نظرة ايجابية جدا على كل المستويات، مثلا على المستوى التعليمي قمنا باحلال اللغة العربية كلغة ثانية محل اللغة الانجليزية. ويتعلم الاطفال الايرانيون اللغة العربية في المدارس بعد الفارسية مباشرة، ثم تأتي بعد ذلك اللغات الاجنبية. وهذا شيء هام جدا، ولم يكن موجودا قبل الثورةالاسلاميه .
والحقيقة ان هناك امكانيات غير محدودة لتطوير العلاقات الايرانية – العربية، لكنها امكانيات لم تتم الاستفادة منها، والتحدي امام السياسيين العرب والايرانيين هو الاستفادة بأقصى قدر من هذه الامكانيات وأخذ عصارتها. والسينما مثلا هي احدى ادوات تقريب العلاقات بين ايران والعالم العربي، وهناك نشاطات ثقافية كثيرة جدا في ايران وقد علمت مؤخرا ان هناك نحو مليون شاب وشابة ايرانية يذهبون الى معاهد الموسيقى لتعلم عزف الآلات الموسيقية التقليدية في ايران، فهناك نشاطات ثقافية متعددة الاوجه، السينما احد أشكالها».
وحول عدم استئناف العلاقات الدبلوماسية بين مصر وايران حتي اليوم، قال المسؤول الايراني «أعتقد ان هناك اشياء في هذا العالم تأخذ بعض الوقت، واحيانا تكون هناك مشاكل تحل بمرور الوقت، وليس بالمباحثات. والامل ان تتمكن الحكومة الايرانية من استئناف العلاقات الدبلوماسية مع مصر في اسرع وقت ممكن. وأؤكد ان الايرانيين لديهم مشاعر طيبة جدا حيال مصر. واستئناف العلاقات شيء هام للتعاون الاقليمي بين 3 قوى هامة في المنطقة، وهي السعودية ومصر وايران.
لدينا علاقات ممتازة مع السعودية، ومن المهم ليس فقط للتعاون الاقليمي بين دول المنطقة، بل للعالم الاسلامي كله، ان تعود العلاقات بين مصر وإيران. فهناك قضايا تحدد مستقبل الشرق الاوسط مثل العراق، تحتاج الى موقف اقليمي موحد.
ان ايران شريكه للعالم العربي وسنواصل هذا في المستقبل».
وحول الاوضاع السياسية في ايران بعد 27 عاما من الثورةالاسلاميه ، قال السفير الايراني «نجحنا في تقوية نظامنا السياسي عبر عملية ديمقراطية تقوم على الانتخابات والمشاركة السياسية الكاملة والمباشرة من الشعب الايراني. فلدينا انتخابات منتظمة، سواء الرئاسية او البرلمانية او البلدية او مجلس الخبراء، وغيرها من انتخابات مجالس الحكم، وبهذا المعني ايران، اكبر نظام ديمقراطي في المنطقة. ونعتقد ان مستقبل ايران يقوم على مبادئ الثورة الاسلاميه، وهي الاستقلال والحرية ونظام انتخاب ديمقراطي. وهذا هو السبب في ان لدينا حكومة جديدة كل 4 سنوات. نعتقد ان النظام السياسي في ايران، يقدم نموذجا ممتازا ومثمرا لخططنا للتطور والتنمية على المدى البعيد، وساعدنا على بناء جيل ساهم بقوة في تطورنا التكنولوجي العلمي. هذه هي ثمار الثورة الاسلاميه، ونعتقد أنها واحدة من الدعائم الاساسية التي تساعد ايران على الانخراط في تطوير العلاقات الاقليمية بين دول المنطقة.
فنحن نعتقد ان انجازات الثورة الإسلامية في ايران يمكن ان تساعد في بناء تفاهم وعلاقات أفضل بين دول المنطقة، خصوصا الدول العربية التي نعطي لعلاقتنا معها أهمية كبيرة جدا.
والشيء الواضح والجلي هو ان الجيل الجديد من السياسيين الايرانيين، لديهم توجهات ايجابية جدا حيال العلاقات مع العالم العربي، وهذه هي احدى ثمار الثورة الاسلامية التي يمكن الاعتماد عليها لتطوير العلاقات طويلة المدى بين ايران والدول العربية. ونعتقد ان نوع الديمقراطيات التي يمكن ان تنشأ وتتطور في منطقة الشرق الاوسط، مختلفة تماما عن الديمقراطيات العلمانية التي تطورت في العالم الغربي. نؤمن في قيم الديمقراطية وأهميتها، لكن يجب ان نقبل ان لدينا ثقافة وحضارة مختلفة تشكل هويتنا كعالم اسلامي، وهذا هام لإدراك انه لا احد يستطيع فرض الديمقراطية على بلدان المنطقة من الخارج. الديمقراطية والطريق اليها اشياء يجب ان تتطور بشكل تدريجي من الداخل. واعتقد ان البلاد العربية لها كل الحق في ان تعبر عن عدم ارتياحها من التوجهات لدى الدول الغربية بهذا الصدد. والنموذج الايراني يمكن ان يقدم مثالا على عدم التناقض بين الاسلام والديمقراطية بطريقة ايجابية جدا»./انتهى/

رمز الخبر 400031

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 3 =