اعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان وزير خارجيته ميشال بارنييه "سيتوجه على الفور" الى منطقة الشرق الاوسط لمتابعة الاتصالات الرامية الى اطلاق سراح الصحافيين الفرنسيين الاثنين المحتجزين في العراق.

وقد وصل بارنييه الاثنين الساعة 03,10 محلية (00,10 تغ) الى القاهرة في اطار جولة لم تحدد محطاتها حسبما نقلته وكالة مهر للانباء عن وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال شيراك في كلمة متلفزة من قصر الاليزيه ان بارنييه "سيتوجه على الفور الى المنطقة لاجراء الاتصالات اللازمة وتنسيق الجهود ميدانيا مع ممثلينا" في المنطقة لاطلاق سراح الصحافيين اللذين تحتجزهما في العراق مجموعة اسلامية.
وبعد ان اعلن الرئيس الفرنسي انه "لا يملك معلومات اضافية" عن مصير الصحافيين اللذين خطفا في العراق في العشرين من آب/اغسطس الماضي دعا الى اطلاق سراحهما مؤكدا ان "كل الجهود تبذل وستبذل خلال الساعات والايام القليلة المقبلة للتوصل" الى ذلك.
واضاف شيراك ان "الحكومة تحت سلطة رئيس الوزراء في حالة تعبئة تامة" لانقاذ الصحافيين.
وتابع الرئيس الفرنسي "اليوم كل الامة موحدة لان ما هو على المحك هو حياة فرنسيين اثنين والدفاع عن حرية التعبير وعن قيم جمهوريتنا".
وبعد ان اشار الى ان "فرنسا هي وطن حقوق الانسان" و"ارض التسامح" اكد شيراك الى ان فرنسا "تضمن المساواة والاحترام وحماية حرية الممارسة لكل الاديان في اطار قانوننا المشترك".
واضاف شيراك الذي كان من ابرز معارضي الحرب على العراق ومن دون ان يشير صراحة الى القوانين العلمانية المتبعة في فرنسا "ان هذه القيم قيم الاحترام والتسامح هي التي توجه عملنا في اي مكان من العالم وعلى ارضنا. وهذه القيم ايضا هي التي توجه سياسة فرنسا في العراق".
واشاد الرئيس الفرنسي "بردة الفعل الاجماعية لممثلي مسلمي فرنسا دفاعا عن هذه المبادئ التي يتقاسمونها مع جميع مواطنيهم".
وختم شيراك قائلا "انني واستنادا الى هذه الوحدة الوطنية اطالب علنا باطلاق سراح كريستيان شينو وجورج مالبرونو. ان كل الجهود تبذل وستبذل خلال الساعات والايام المقبلة للتوصل الى ذلك".
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو ان بارنييه سيبدأ في القاهرة جولته على عدد من دول منطقة الشرق الاوسط.
وقد بثت قناة الجزيرة الفضائية القطرية مساء السبت مقطعين سريعين من شريط فيديو يظهر فيه الصحافيان وهما يعلنان انهما محتجزان لدى مجموعة "الجيش الاسلامي في العراق".
وبحسب بيان الخاطفين الذي بثته الجزيرة تطالب المجموعة بان تلغي فرنسا في مهلة 48 ساعة القانون الذي يحظر ارتداء الحجاب في المدارس الرسمية وذلك اعتبارا من نشر البيان معتبرة ان "هذا القانون ظلم وعدوان على الدين الاسلامي والحريات الشخصية".
ولم ترفق هذه المجموعة التي تبنت قبل ايام قتل الصحافي انزو بالدوني مطلبها باي تهديد واضح لحياة الرهينتين في حال لم تستجب باريس لطلبها في حدود المهلة التي حددتها لها.
ويبدا العمل بالقانون الذي يحظر ارتداء الحجاب في المدارس الرسمية في فرنسا ابتداء من الخميس المقبل مع بدء العام الدراسي الجديد.
وقد عقد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة جان بيار رافاران طوال يوم الاحد سلسلة اجتماعات لمتابعة مسالة الصحافيين المخطوفين.
وبعد عقد اجتماعين مع الوزراء المعنيين اعلن رافاران ان فرنسا عززت وستعزز "خلال الساعات القادمة قدراتها على المبادرة في المنطقة" من دون ان يعطي تفاصيل اضافية.
والتقى رافاران رئيسي الجمعية الوطنية جان لوي دوبريه ومجلس الشيوخ كريستيان بونسوليه على ان يلتقي الاثنين ممثلي القوى السياسية الفرنسية./انتهى/

رمز الخبر 107942

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 2 =