تشكيل لجان شعبية لحماية المساجد في الضفة الغربية

أعلن وزير الأوقاف في السلطة الفلسطينية عن تشكيل لجان شعبية فلسطينية مهمتها حماية المساجد والمقدسات التي تتعرض لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية.

وقال محمود الهباش إن "الإرهابيين الذين يهاجمون المساجد وبيوت الله بالحرق والاعتداء عليها يستحقون الضرب على أيديهم وبكل قوة ممكنة".
وكان الهباش يتحدث خلال مؤتمر عقدته وزارة الأوقاف الفلسطينية في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية تحت عنوان "حماية المساجد من إرهاب المستوطنين الإسرائيليين"، وقال إن هجمات المستوطنين التي تصاعدت في الآونة الأخيرة ليست معزولة عن سياسة الحكومة الصهيونية.
وذكر الهباش أن "ثلاث دوائر تدعم ثقافة الإرهاب والعنصرية لدى المستوطنين، أولاها دائرة صنع القرار في الحكومة الإسرائيلية وعدم إقرارها بالأعمال الإرهابية للمستوطنين الذين وصفهم رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو بالمشاغبين".
كما اعتبر الهباش الجيش الصهيوني من أهم الدوائر الداعمة للمستوطنين الذين يهاجمون المساجد في القرى الفلسطينية ويحرقونها، والذي يمدهم بالسلاح والحماية معا.
وأضاف إلى ذلك ثقافة "التحريض الأسود" في المجتمع الصهيوني وبعض رجال الدين اليهود الذين يغذون ثقافة الحقد إزاء العرب والمسلمين في نفوس المستوطنين.
وقال "لن نكتفي بالشجب والاستنكار، بل سنعمل بوسائلنا الشعبية السلمية وعبر تشكيل لجان شعبية بالتعاون بين القائمين على المساجد من الأئمة والخطباء والمؤذنين ومع اللجان المحلية من المجالس القروية والبلدية وكذلك القوى الإسلامية والوطنية".
وشدد على أن هذه اللجان ستكون ذات مهمة سلمية هدفها حماية المساجد وليس الاعتداء على أحد وتنطلق من واجب ديني ووطني.
وحسب وزير الأوقاف، فإن أكثر من 30 مسجدا تعرضت للحرق والتدنيس في الضفة الغربية خلال عام 2011 كان آخرها حرق مسجد برقة القريبة من رام الله، بالإضافة إلى حرق وتدنيس 4 كنائس مسيحية وآخرها الاعتداء على كنيسة يوحنا المعمدان قرب نهر الأردن.
وقال مسؤول ملف الشؤون المسيحية في وزارة الأوقاف والخبير في القانون الدولي، حنا عيسى، إن 96 اعتداءً سجل على المقدسات الإسلامية والمسيحية معا خلال العام المنصرم، بينها 46 اعتداءً في مدينة القدس وحدها، إلى جانب اعتداءات على مقدسات في الرملة ويافا بالأراضي المحتلة عام 1948.
وبيّن عيسى أن الاعتداءات الصهيونية التي ينفذها مستوطنون متطرفون غالبا جاءت مخالفة لنص المادة 53 من القانون الدولي التي تمنع منعا باتا أي عمل من شأنه المس بالممتلكات العامة والخاصة.
كما تحتوي المادة 147 في اتفاقية جنيف الرابعة وكذلك البروتوكول الملحق باتفاقية جنيف لعام 1977 ونص المادة الثامنة من نظام روما لعام 1998 على إشارة واضحة إلى رفض أي شكل من أشكال تدنيس أو تدمير أو انتهاك أي مكان مقدس لأية ديانة.
وقال عيسى إن وزارة الأوقاف الفلسطينية أحصت ما لا يقل عن 500 اعتداء بأشكال مختلفة على المقدسات الإسلامية والمسيحية منذ الاحتلال الصهيوني عام 1948.
أما محافظ القدس، عدنان الحسيني، فأشار إلى الحريق الأكبر الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون بحق المسجد الأقصى عام 1969، وقال إن هذا الحريق ما زال مشتعلا بأكثر من شكل في المقدسات الإسلامية.
وأضاف أن الاعتداءات بدأت مبكرة منذ نكبة عام 1948 حيث مُنع الفلسطينيون من الوصول للكثير من المساجد التي حوّل بعضها إلى مراقص أو إسطبلات للخيول أو إلى كنس لليهود أنفسهم، ومنع في بعضها رفع الأذان مثلما يحدث للحرم الإبراهيمي في الخليل اليوم.
وأشار الحسيني إلى أن مقبرة مأمن الله الإسلامية، التي تضم رفات شهداء المعارك التي قادها صلاح الدين الأيوبي لتحرير القدس وكانت مساحتها تتجاوز 200 دونم، أضحت لا تزيد عن 20 دونم بعد أن جرفها الاحتلال لصالح إقامة ما يسميه "متحف التسامح" على أنقاض قبورها.
وطالب الحسيني بتركيب أجهزة إنذار وكاميرات في كل المساجد من أجل مواجهة أية محاولة للمس بها من قبل المستوطنين./انتهى/

رمز الخبر 1496499

تعليقك

You are replying to: .
  • 9 + 8 =