يعتبر الدكتور شمس من قدامى الاطباء في ايران وله فضل كبير على طبابة العيون لمساعيه وخدماته القيمة واجرائه عمليات زرع القرنية وكتابة مقالات حول زرع الشبكية وقيامه بعمليات مشتركة بزرع الشبكية والقرنية.

وفيما يلي نبذة عن حياة البروفسور شمس:
كان البروفسور شمس مولعا منذ الطفولة بمهن الطب وكان يرافق والده ايام الجمعة لعيادة المرضى , وبعد اكماله المرحلتين الابتدائية والثانوية في مدرسة سان لوي بطهران , التحق بمدرسة دار الفنون في فرع العلوم الطبية وحصل منها على شهادة التخرج.


                         

ثم رحل في عام 1923 الى فرنسا وقبل الكلية الطبية العسكرية بمدينة ليون , وحصل على رتبة ضابط اثناء مواصلته دراسته في فرع الطب , وفي السنة الثالثة التقى مع احد اشهر اساتذة طب العيون في فرنسا وهو البروفسور روله في لقاء حدد مستقبل الدكتور شمس.
وفي عام 1927 وبعد انهائه الدراسة في كلية الطب اصبح مساعدا للبروفسور روله وبدء المرحلة الاولى من امتحان اكراكاسيون (agregation) , وفي نفس العام اصبح عضوا في جمعية طب العيون بمدينة ليون والجمعية الفرنسية لطب العيون , وفي عام 1929 نجح في اجتياز المرحلة الثانية من امتحان ( agregation) , وبعد حصوله على الدرجة العلمية عمل في مستشفى فال دوغراس في باريس وهو مستشفى تعليمي , وبعد مرور عام اخذ يمارس التدريس.
وفي عام 1931 تلقى دعوة من قبل المرحوم اعتماد الدولة قره كزلو - وزير المعارف آنذاك- لمعالجة المرضى في ايران.
وبعد عودته الى الوطن اسس قسم طب العيون في الجيش , ثم اسس قسم طب العيون في المدارس في مبنى مدرسة دار الفنون.
ولاحظ الدكتور شمس اثناء زيارة له الى جنوب ايران ان بعض مدنها مثل شوشتر ودزفول يوجد بها العديد من مرضى التراخوما.
وطلب الدكتور شمس من الجمعية العالمية لطب العيون عددا من الاطباء من اجل معالجة مرض التراخوما بجنوب ايران , ومن ثم قام بمعية اطباء من النمسا وايران بمعالجة المرضى , وبجهود هذا الفريق الطبي تم معالجة مرضى التراخوما في المناطق الجنوبية من ايران والقضاء على هذا المرض تقريبا.
وبعد عودته الى طهران اختير لعضوية المجلس الاعلى للتعليم , وقرر ان تكون ستة اشهر من السنة الاخيرة من دراسة الطب مخصصة لدراسة طب العيون.
وبعد اكمال مبنى صحة الجيش , بدأ الاستاذ شمس بتدريس طب العيون وهيأ اجهزة جديدة لطب العيون وقام بعمليات جراحية في نفس المكان. 
وبعد افتتاح مستشفى فارابي بطهران انتقلت عمليات جراحة العيون من اجل تعليم الطلاب الى هذه المستشفى , وكانت مستشفى فارابي اثناء خدمة البروفسور شمس على مستوى عال من ناحية طب العيون , وقد زارها استاذة واطباء العيون في العالم عدة مرات.
وفي عام 1947 اسس البروفسور شمس وزملاؤه الجمعية الايرانية لطب العيون بشكل رسمي.
وفي عام 1968 صدرت مجلة الجمعية الايرانية لطب العيون بشكل دورية فصلية بادارة البروفسور شمس لاول مرة في ايران , وما زالت هذه المجلة تصدر لحد الآن.
واستمرت النشاطات التعليمية والبحثية لابو طب العيون في ايران حتى عام 1969 , وكان يشغل ايضا منصب الامين العام للجمعية الايرانية لطب العيون , وفي عام 1971 منحته جامعة طهران درجة استاذ ممتاز لخدماته القيمة.


                            

وقد اشرف هذا العالم والباحث الايراني الايراني الكبير على مدى حياته المعطاءة على تدريس العديد من الاختصاصيين في طب العيون الذين عملوا فيما في بعد في الهيئة الترديسية بكلية الطب او عملوا في المؤسسات الطبية المختلفة , وفي نفس الوقت لم يغفل عن ابحاثه العلمية.
وكانت اول عملية زرع قرنية قد اجراها الدكتور شمس في مستشفى فارابي , كما نشر مقالات حول زرع الشبكية والقرنية.
وقد قال الدكتور شمس في آخر كلمة القاها من تلفزيون الجمهورية الاسلامية الايرانية " عندما عدت الى الوطن كان يوجد عدة اطباء كبار في السن في ايران , بينما ارى حاليا مئات اطباء العيون من الشباب من تلاميذي ولاتيذ تلاميذي يمارسون نشاطاتهم العلمية والعلاجية , واشعر انه كانت لدى افضل حياة".
وقد توفي البروفسور محمد قلي شمس بعد 65 عاما من الابحاث والتدريس وخدمة المواطنين , في 14 سبتمبر 1996 عن عمر ناهز 92 عاما , ووري الثرى في مقبرة سكنيه قرب مدينة كرج./انتهى/



رمز الخبر 154032

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 9 =