تعامل الغرب مع الإرهاب مازال يتسم بالنفاق

أشار الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن تعامل الغرب مع الإرهاب مازال يتسم بالنفاق فهو إرهاب عندما يصيبهم وثورة وحرية وديمقراطية وحقوق إنسان عندما يصيبنا.

وأفادت وكالة مهر للأنباء نقلاً عن سانا أن الرئيس السوري بشار الأسد قال  :" إنه على الرغم من تعقيدات الوضع في سورية فقد زالت الغشاوة عن كثير من العقول وسقطت الأقنعة عن كثير من الوجوه وهو بحكم الواقع مصطلحات مزيفة وفضحت أكاذيب أرادوا للعالم أن يصدقها".

وأكد الرئيس الأسد أن الإرهاب فكر مريض وعقيدة منحرفة وممارسة شاذة نشأت وكبرت في بيئات أساسها الجهل والتخلف اضافة الى سلب حقوق الشعوب واستحقارها ولا يخفى على أحد أن الاستعمار هو من أسس لكل هذه العوامل ورسخها ومازال.

ولفت الرئيس السوري إلى أن التبدلات الغربية لا يعول عليها طالما أن المعايير مزدوجة.

وشدد بشار الأسد على أن روسيا شكلت مع الصين صمام الأمان الذي منع تحويل مجلس الأمن إلى أداة تهديد للشعوب ومنصة للعدوان على الدول وخاصة سورية.

وتساءل الرئيس الأسد كيف يمكن لمن ينشر بذور الإرهاب أن يكافحه مؤكدا أنه من يريد مكافحة الإرهاب فإنما بالسياسات العاقلة الواقعية المبنية على العدل واحترام إرادة الشعوب في تقرير مصيرها وإدارة شؤونها واستعادة حقوقها المبنية على نشر المعرفة ومكافحة الجهل وتحسين الاقتصاد وتوعية المجتمع وتطويره.

 ونوه الرئيس السوري إلى أن إيران قدمت الدعم لسورية انطلاقاً من أن المعركة ليست معركة دولة أو حكومة أو رئيس بل معركة محور متكامل لا يمثل دولاً بمقدار ما يمثل منهجاً من الاستقلالية والكرامة ومصلحة الشعوب واستقرار الأوطان.

 واعتبر الرئيس الأسد أن كل شبر من سورية غال وثمين وكل بقعة تساوي في أهميتها وقيمتها البشرية والجغرافية كل البقاع الأخرى.

وأضاف  :" أي طرح سياسي لا يستند في جوهره إلى مكافحة الإرهاب وإنهائه لا أثر له على الأرض مشيراً إلى أن الدول الداعمة للإرهابيين كثفت دعمها لهم مؤخراً وفي بعض الأماكن تدخلت بشكل مباشر لدعمهم".

وتابع : " إنه بالتوازي مع الحرب العسكرية كنا نخوض حرباً إعلامية نفسية تهدف إلى تسويق وترسيخ فكرة سورية المقسمة إلى كيانات موزعة جغرافيا بين موالاة ومعارضة ومجموعات طائفية وعرقية ولم نسمع منذ بدء الحرب بنزوح المواطنين باتجاه مناطق الإرهابيين “بعد تحريرها” حسب تعابيرهم ولم نسمع عن التنوع السوري الغني في أماكن وجودهم ولا عن التجانس بين الأطياف التي تعيش في ظلهم".

وأشار الرئيس الأسد إلى أن الواقع يقول إن المكونات الموجودة على الأرض هي مكونان فقط.. الإرهابيون بكل جنسياتهم وأعراقهم في جانب وبقية السوريين في جانب آخر وبذلك ينتفي كل الكلام والضجيج عن التقسيم الطائفي أو العرقي أو المذهبي، مؤكدا أن من يريد تقييم الوضع في سورية بشكل سليم فعليه تقييمه شعبيا وسكانيا قبل تقييمه عسكرياً وجغرافياً بعمق لا بسطحية لكي يفهم أن حصة أي سوري هي كل سورية .. سورية الواحدة الموحدة .. سورية الغنية بألوانها.. الفخورة بأطيافها./انتهى/

وقال الرئيس السورس :" إن اخوتنا الأوفياء في المقاومة اللبنانية امتزجت دماؤهم بدماء إخوانهم في الجيش وكان لهم دورهم المهم وأداؤهم الفعال والنوعي مع الجيش في تحقيق إنجازات مضيفا أنه لا يمكن لأي صديق أو شقيق غير سوري أن يأتي ويدافع عن وطننا نيابة عنا".

وأضاف : " إن القوات المسلحة قادرة بكل تأكيد على حماية الوطن وهي حققت إنجازات وكسرت المعايير المتعلقة بالتوازن".مؤكداً أن الوطن ليس لمن يسكن فيه أو يحمل جنسيته وجواز سفره بل لمن يدافع عنه ويحميه.

كما وقال الرئيس الأسد إنه لا شك أن الوضعين السياسي والميداني ينعكسان بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي .. فبالتوازي مع الهواجس الأمنية التي نعيشها هناك أيضا الهاجس المعيشي، مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة مستمرة بالقيام بعملها ولو بالحدود الدنيا ببعض الحالات فنحن في حرب وفي الحروب تتوقف الحياة تماما وتنقطع مقومات العيش./انتهى/

رمز الخبر 1856604

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 3 =