على حماس ان  لا تنخدع بالابتسامات الكاذبة لبعض الحكام العرب

اكد الخبير بشؤون الشرق الاوسط حسن هاني زاده ان على حركة حماس تتوخى اليقظة وان لا تنخدع بالمؤامرات والابتسامات الكاذبة لبعض الحكام العرب.

وقال خبير شؤون الشرق الاوسط حسن هاني زاده في مقابلة اجراها معه مراسل وكالة مهر للانباء حول اهداف زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الى الرياض ولقائه العاهل السعودي الملك سلمان: ان هذه الزيارة يمكن تفسيرها في اطار الخالافات الموجودة بين قادة حماس , حيث ان خالد مشعل اتخذ خلال السنوات الاربع الماضية مواقف تتعارض مع اهداف حركة حماس حول قضايا المنطقة وخاصة حيال الازمة السورية مما ادى الى اعتراض بعض قادة حماس البارزين مثل محمود الزهار , وحاليا فان الخلافات داخل قيادة حماس ادت الى ان يقوم خالد مشعل بزيارة الرياض للحصول على دعم السعودية.
ومن جهة اخرى فان بعض قادة حماس يرغبون في اجراء مفاوضات غير مباشرة مع الكيان الصهيوني , لذا يبدو ان السعودية ستكون همزة الوصل بين الكيان الصهيوني وحماس للبدء بعملية تسوية جديدة , وهذا الامر ادى الى ان يذهب خالد مشعل وبعض قادة حماس الى الرياض بهدف الحصول على موافقة عاهل السعودية للقيام بدور الوسيط والارتباط مع اسرائيل.
واشار هاني زاده الى ان محمود الزهار احد قياديي حماس البارزين يعمل على تعزيز نهج المقاومة ضد الكيان الصهيوني , بينما يسعى اسماعيل هنية وخالد مشعل لتقوية نهج التسوية داخل حركة حماس ومن اجل هذا الهدف زار مشعل الرياض , وهذا التقارب مع السعودية سيفضي الى فرض العزلة على قادة حماس المؤيدين لنهج المقاومة.
ورأى هاني زاده ان هناك احتمال بان تقوم السعودية بالتوسط بين مصر وحركة حماس نتيجة العلاقات الوثيقة بين حكومة السيسي والنظام السعودي.
واعتبر ان مجاورة قطاع غزة للحدود المصرية من ناحية رفح يعتبر امرا مهما بالنسبة لسكان غزة وكذلك حركتا فتح وحماس اللتان تسعيان لتحسين علاقاتهما مع مصر.
وحول تصريحات مسؤولي حماس بان علاقاتهم مع السعودية لن تؤثر على علاقات الحركة مع ايران , قال هاني زاده : ان نظرة الجمهورية الاسلامية اليارانية تجاه القضية الفلسطينية اوسع من موضوع الفصائل الفسلطينية المناضلة , حيث ان نظرتها نظرة شمولية , فايران تقدم مساعاتها للشعب الفلسطيني ولا تقتصر على فصيل معين , لذا فان ابتعاد حماس عن ايران لا يعني وقف تقديم مساعدات ايران للشعب الفلسطيني, فايران تسعى الى ان تواصل حركة حماس طريقها الثوري وان تاخذ الدروس والعبر من ماضي حركة حماس التي انتهجت مسار التسوية, ويبدو ان خالد مشعل يسعى الى ترجيح النطاق العربي على النطاق الاسلامي وبالتالي فانه سيرتكب خطا استراتيجيا وهو ما سلكه سابقا ياسر عرفات.

واشار الى حركة حماس ابتعدت عن محور المقاومة طيلة الازمة السورية , لذا يجب على قادة حماس اعادة النظر في سياساتهم الاقليمية , ولا يخضعوا لتأثير الاحداث الاقليمية, ويواصلوا طريق المقاومة ,  وان لا ينخدعوا بالمؤامرات والابتسامات الكاذبة لبعض الحكام العرب العملاء./انتهى/

 

     

رمز الخبر 1856609

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 12 =