وقف بث قناة المنار على "عربسات" دليل على افلاس محور الصهيو-عربية

كتب الاعلامي الاردني هشام الهبيشان مقالا تطرق فيه الى وقف بث قناة "المنار" الفضائية على "عربسات" مشيرا الى محاولات بعض الدول الصهيو-عربية الى تغييب دور الاعلام العربي المقاوم لطمس الحقائق كجزء من منهجية الحرب متعددة الوجوه والفصول والأنماط التي تشن على قوى المقاومة.

تزامناً مع قرار شركة "عربسات" وقف بث قناة "المنار" الفضائية على أقمارها الصناعية ،لا أعرف بالتحديد ما هو سقف الغباء والعقلية الهمجية والعنجهية الجاهلية في مثل هذه التصرفات، وما هو المبرر المقنع لبعض القوى وبعض الأنظمة  الصهيو – عربية ،عندما تقوم بمثل هذه التصرفات والسلوكيات الرعناء، ولا أعرف إن كان هذا الموضوع بالتحديد وتغييب صوت " المنار" سوف يشكل إنجازاً لقوى هذا المحور المرتبطة بالمشروع الصهيو –أميركي.

اليوم  لايمكن انكار أن هناك حرب إعلامية كبرى تنتهجها بعض الدول والانظمة الصهيو –عربية ، كعقيدة حربية إعلامية، بحربها على قوى ودول محور المقاومة، واتضح للجميع أخيراً أن هذه الحرب بدأت تأخذ أنماطاً وصوراً مختلفة بطريقة عملها ومفاعيلها ونتائجها، فاليوم تحاول هذه القوى الإقليمية تغييب دور الإعلام العربي المقاوم بشكل شبه كامل، لطمس الحقائق وإضعاف المعنويات، وما عملية الحجب الأخيرة لقناة الـ"منار "من قمر عربسات، إلا دليل على إفلاس هذه القوى المرتبطة بالمحور والمشروع الصهيو- أميركي والمنخرطة بالحرب على القوى المقاومة لهذا المشروع بشكل علني.

في الفترة الماضية، كنا نتحدث عن مجموعة كبيرة من المعارك الإعلامية التي تستهدف قوى المقاومة، والتي قادتها بعض وسائل الإعلام التابعة لقوى إقليمية تابعة ومتحالفة مع المشروع الصهيو أميركي، أما اليوم فقد أصبحنا نتحدث عن تدخل علني وبشكل ممنهج من قبل هذه القوى بمسار الحرب الإعلامية، فاليوم لا يمكن أبداً وضع ما جرى أخيراً من تعدٍّ على حرية الإعلام المقاوم إلا في خانة العمالة للمشروع الصهيو- أميركي،فعندما تنتهج هذه القوى والأنظمة نهجاً علنياً وعدائياً وبشكل مباشر على الإعلام العربي المقاوم، فهي تؤكد بما لا يقطع الشك أنها جزء من المشروع الصهيو- أميركي، الذي يستهدف ويضرب المنطقة وبقوة بهذه المرحلة.
بالنسبة لنا نعلم جيداً أن الحرب على "المنار" بدأت بالتحديد وبشكل ممنهج منذ عام 2006 وبالتحديد بعد هزيمة الكيان الصهيوني وحلفائه بمعركة تموز، وإعلان انتصار حزب الله على هذه الغزوة الهمجية التي حملت مجموعة من الأهداف والأجندات الصهيو أميركية التي تستهدف المنطقة، وأسقط بعضها حزب الله بانتصار عام 2006، وقد كان لـ"لمنار "دوراً بارزاً بهذا الانجاز عبر تغطيتها الواسعة لتفاصيل الهزيمة الصهيونية، وبعد ذلك استمر هذا التصعيد ضد "المنار"و منذ ذلك الحين إلى اليوم، نعيش مع تصعيد ممنهج ضد "المنار "من قبل هذه القوى المتحالفة مع المشروع الصهيو أميركي، فالقناة تعاقب اليوم ،لأنها وقفت مع سوريا ولأنها تصدت منذ البداية للحرب الإعلامية التي تشن ضد سوريا من قبل هذه القوى منذ أربعة أعوام مضت ،ولأنها وقفت مع اليمن ومع فلسطين ومع ومع ..وو،الخ،وفضحت حقيقة المشاريع الصهيو – أمريكية التي تستهدف المنطقة .
اليوم تحاول بعض هذه القوى بعد تعثر أهداف وأجندة حربها ومجموع معاركها ضد قوى المقاومة في المنطقة، إسكات وتغييب صوت هذه القوى المقاومة، كجزء من منهجية الحرب متعددة الوجوه والفصول والأنماط التي تشن على قوى المقاومة بهذه المرحلة، وهذه المعادلة أصبحت واضحة لجميع المتابعين، فالحرب التي تشن اليوم وبشكل مباشر على "المنار" لتغييب صوتها، هي تأكيد صريح لطبيعة ومنهجية الحرب الشرسة التي تشن اليوم على قوى المقاومة في المنطقة العربية.
اليوم على جميع هذه القوى والأنظمة التي عملت أخيراً على محاولة تغييب صوت "المنار" ، أن تعترف أن صوت هذه القناة قد هزمها وأسقط عنها ورقة التوت الأخيرة، ونعلم جميعاً أنه بعد افتضاح الوجه التآمري الحقيقي لوسائل إعلام هذه القوى المرتبطة بالمشروع الصهيو أميركي التي مولت من قبل هذه القوى ولديها موازنات سنوية تعادل موازنات دول، وتحول متابعة الكثيرين من المهتمين بالإعلام العربي سواء أكانوا مشاهدين أم متابعين لمسار ومهنية هذه الوسائل الإعلامية إلى قنوات المقاومة العربية، التي شكلت وعلى رغم محدودية مواردها نقلة نوعية بمسار الإعلام العربي المهني إلى حد ما، وهذا ما يزعج اليوم هذه القوى التي صرفت وأنفقت مليارات من الدولارات على إعلامها التي ظهر أخيراً الوجه الحقيقي له، وأصبح إعلاماً ناطقاً باسم المشروع الصهيو -أميركي، وهو بعيد كل البعد من طموحات وتطلعات الشعب العربي، بعكس قنوات ووسائل إعلام المقاومة التي هي بنظر الكثيرين اليوم تجسد مفهوماً حقيقياً لتطلعات وطموحات الشعوب العربية الساعية للتحرر وهزيمة المشروع الصهيو- أميركي وأدواته والذي يستهدف الشعب العربي من المحيط إلى الخليج (الفارسي) ولا يستثني أحداً بالمطلق.
ختاماً، على القائمين اليوم على مشروع تغييب وإسكات صوت "المنار"، أن يصححوا مسار إعلامهم المفلس والذي يعكس حقيقة إفلاس مشروع مموليه المرتبطين بالمشروع الصهيو أميركي، فهم كلما حاولوا ضرب الإعلام العربي المقاوم ستزيد شعبية هذا الإعلام المقاوم بالشارع العربي، ما سينعكس بشكل مباشر على زيادة حجم القاعدة والجماهير العربية المنخرطة فكراً وسلوكاً بالمشروع المقاوم للمشروع الصهيو - أميركي الذي يستهدف المنطقة كلّ المنطقة اليوم ،وبألنسبة لقناة "المنار "فهي ستبقى منارة ُ صامدة  رَغم المحاولاتِ الظلاميةِ لاخمادِ صورتِها وصوتِها ./انتهى/

رمز الخبر 1859163

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 6 =