لهذه الاسباب قتل بنو سعود الشيخ النمر

كتب الباحث السعودي حسن العمري مقالاً تطرق فيه الى جريمة اعدام الشيخ نمر باقر النمر مشيرا الى السياسات السعودية المزدوجة في مواجهة المنتقدين معتبرا ان الافتراءات التي وجهت للشيخ نمر لن تصمد امام الحقيقة والمنطق.

 "الفساد مصدر مشاكل الوجود.. والصراع بين الحق والباطل، بين الأنبياء والجبابرة، يتمحور حول الإصلاح والفساد؛ فالأنبياء رواد إصلاحٍ، والطغاة رواد فسادٍ، وهم أهل الفساد والإفساد... المطلوب من الإنسان المؤمن والحر أن يكون في حالة نفور من الظالم دائماً وأبداً.. وأن أبسط علاقة بينك وبين الطاغية لا تعني الإعانة فحسب بل هي عين الركون، وهذا فيه "مس" إلى النار، لأن الظالم هو أساس الفساد، ومشكلة البشرية في الفساد"، هذه خلاصة صرخات الدعوة للاصلاح والتغيير التي كان ينادي بها شهيد العدالة الشيخ نمر باقر النمر.

لكن منذ وقبل أن تقدمت سلطات بني سعود على اعتقال رجل الدين الاصلاحي البارز الشيخ نمر النمر في يوليو/تموز عام 2012، بدأت وكعادتها الى بث شائعات مسمومة هدفها تشوية صورة الدعاة والناشطين في مجال حقوق الانسان ومكافحة الفساد والمطالبين بحرية الرأي التعبير والتغيير في مملكة القمع والإستباحة عبر وسائل اعلامها المضلة والمضللة، ثم انها لم تكتف بذلك بل عمدت بعد اعتقالها إياه الى نشر سلسلة مفاهيم خاطئة مزيفة بهدف تشويه صورة وسجل الشيخ النمر رحمه الله السلمي بكل ما أوتيت من قوة مالية وفتاوى تضليل إعتاد عليها الشارع السعودي والعربي أيضاً.

لكن، وبعد مراجعة خطب الشيخ نمر باقر النمر وانشطته المعارضة، يستوضح للجميع إن إدعاءات بني سعود ومن يدور في فلكهم من مروجين ومهرجين اعلاميين ومشايخ ودعاة بكل أقوالهم الخاوية بانها لا تصمد أمام حقيقة التدقيق، وهذا ما دفع بالعديد من البلدان المستقلة وذات السيادة والشعوب الحرة والمنظمات التي تحترم مهنتها ومكانتها الى رفع صوتها عالياً منددة بجريمة قطع رأسه النكراء على يد أبشع الخلق إجراماً ودموية وحقد وندية للبشرية جمعاء .

خلال الأحداث التي عصفت بالمنطقة الشرقية المطالبة بالعدالة والاصلاح ومكافحة الفساد المستشري في جميع نواحي المملكة وإدارتها من قبل أمراء بني سعود، وإشتعال نار الاضطرابات حسب توصيف سلطة بني سعود وتماشياً مع المثل القائل "من فمك أدينك" كتب سيف الحارثي ـ في العدد 13991من صحيفة "اليوم" السعودية بالقطيف المقربة من ولي العهد الحالي "محمد بن نايف" وبتاريخ الأربعاء الموافق 5 أكتوبر 2011 في مقال تحت عنوان " القطيف تتوحد للتصدي لـ «خفافيش الظلام» يقول: ".. ودعا نمر باقر النمر أبناء بلدة العوامية الى وقف جميع مظاهر التجمعات، وأوصى النمر بضرورة الحفاظ على ضبط النفس من الانفعالات وتوظيف الحماس في سبيل الكلمة الصادقة, وقال: هناك من استخدم السلاح ونحن لا نقبل هذا، فهذا ليس منهجنا، ورفض النمر استخدام الحجارة ضد رجال الأمن أو مشاركة الملثمين في المسيرات الاحتجاجية".

وما جاء في بيان وزارة الداخلية القائل "أنه خرج على ولي الأمر" ليؤيد كل التأييد على سلمية نشاطات الشيخ النمر، ولأنه وجه اللوم على السلطة السعودية بخصوص فقدان العدالة وتنامي الفكر التكفيري الارهابي وتحذيرها من الوقوع في فخ الفتنة، ولأنه انتقدها في تصرفاتها في بيت المال بلا حساب ولا كتاب، أو في علاقاتها الداخلية والخارجية والتمييز الطائفي والمذهبي الذي تقوم به ضد أبناء المملكة، ولأنه طالب بالحقوق الفردية للشعب السعودي وبالعدل والإنصاف، ولأنه طالب بمظاهرات سلمية للاحتجاج على بعض الأمور التي لا يرتضيها العقل السليم والانسان الحر والمؤمن، أم أنهم انتقموا منه لكتابته "عريضة العزة والكرامة" في عام 2007؟ والتي قال في مقدمتها "إننا لم نطالب ولا نطالب ولن نطالب بشيء يسلب أمن البلاد أو العباد أو يقوِّض أركان الدولة أو يقصِّر أمدها أو يضعِّف مؤسساتها، بل إن كل المطالب التي نبتغيها هي الكرامة الانسانية التي تحقق الأمن والاستقرار وتثبت أركان الدولة وتطيل بقاءها وتقوي مؤسساتها.."؛ وإلا فليأتوا بأسماء الذين قتلهم الشهيد النمر أو الدوائر الحكومية والمنشآت العامة أو المساجد وغيرها من مؤسسات أو أماكن قام الشيخ نمر باقر النمر بتفجيرها أو إعطائه الضوء الأخضر للقيام بذلك للآخرين./انتهى/

رمز الخبر 1860144

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha