بول بيلار: استبداد اردوغان يستمر

رأى المحلل السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط "بول بيلار" إن أولوية رئيس الجمهورية التركي هي تثبيت قوته، معتبراً إن الإجراءات الأخيرة التي قام بها ارددوغان تتجه نحو تعميق استبداده.

وكالة مهر للأنباء: تمكن الاستفتاء الدستوري التركي الذي أقيم في تركيا 16 نيسان المنصرم 2017 من تحقيق نجاح بنسبة 51 % من اصوات الشعب التركي.

وفقاً لهذا الاستفتاء فإن النظام التركي أصبح رئاسياً تنفيذياً بدلاً عن سابقه البرلماني بالإضافة إلى إلغاء منصب رئيس الوزراء ورفع عدد المقاعد البرلمانية من 550 مقعدا إلى 600 إلى جانب تغيرات أخرى في المجلس الأعلى للقضاء.

وفي تعليق على هذا الاستفتاء والأجواء المسيطرة على الشارع التركي أجرت وكالة مهر للأنباء حواراً مع المحلل السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط "بول بيلار" الباحث كبير غير مقيم بمركز الدراسات الأمنية بجامعة جورجتاون وباحث بارز غير مقيم في السياسة الخارجية بمؤسسة "بروكينجز."

واعتبر "بيلار" في تعليق على سؤال حول النسبة الضعيفة التي حققت النجاح للاستفتاء التركي  إن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لم يكن قلقاً بشأن انتصاره وسيكمل إدارة البلاد على منهجه السابق، وحتى إن كان انتصاره أقوى فإن الأمر لم يكن ان يغير شيئاً في سياسته.

وتابع المحلل السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية إن اردوغان من القادة الذين لا يسمحون لمعارضيهم أو المسؤولين القانونيين في البلاد بانتقاده او ابداء احتجاجهم أو منعه من تنفيذ أمر ما، مضيفاً إن الرئيس التركي يتمتع كرئيس جمهورية بقدرات أكثر بكثير مما وضعه له القانون حتى قبل الاستفتاء.

وحول تأثير الاستفتاء على السياسة الاقليمية أوضح "بول بيلار" إن اردوغان وفقا للاجراءات التي قام بها رسخ استبداده، وسيستمر في تعزيز قوته في البلاد وتثبيتها، مضيفاً إنه من المتوقع أن يتخذ اردوغان اجراءات أخرى في سبيل إبعاد السياسة العلمانية التي أسسها اتاتورك لصالح إنعاش المنهج الاسلامي في الحياة العامة.

كما اعتبر "بيلار" إن هذا الاستفتاء لن يغير سياسة تركيا في الشرق الأوسط، مشيراً إلى إن دور الجيش التركي في شمال تركيا يتعزز يومياً، الأمر الذي سيستمر في المستقبل.

وعن سؤال مراسل وكالة مهر للأنباء عن العلاقات التركية الايرانية رأى المحلل السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية إن سياسة تركيا الخارجية لن تتغير، مرجحاً أن تشهد العلاقات بين البلدين ازدهاراً أكثر ولاسيما ضمن وجود قواسم مشتركة عديدة بين الجارتين.

وعن تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "مارك تونر" حول قلق بلاده لجودة الديمقراطية في تركيا أوضح "بيلار" إن العلاقات الامريكية والتركية تشهد عدداً من الأزمات أهمها حالياً دور القوات الكردية شبه العسكرية شمال سوريا، مضيفاً إن موقف الرئيس التركي صارم حيال القوات الكردية في سوريا وضرورة عدم ايلاء الاهتمام بها حيث أثرت سلباً على العلاقات بين البلدين.

وأضاف "بيلار" إن بيان البيت الأبيض حول الاستفتاء جاء أكثر إيجابية مما أعلنته وزارة الخارجية الامركية، ولاسيما مع إعجاب ترامب بادروغان كقائد قوي. /انتهى/

أجرى الحوار: جواد حيران نيا- وحيد بورتجريشي

رمز الخبر 1872226

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 2 =