دنيز بستاني: إعادة العلاقات التركية السورية ضرورة اقليمية

رأى منسق العلاقات الخارجية والمتحدث باسم الحزب الوطني في تركيا دنيز بستاني أن إيران ستلعب دوراً هاماً بإعادة العلاقات السورية التركية لأن هذه العلاقات لها أهمية كبرى لبقاء البلدان الثلاثة، معتبراً ان إعادة العلاقات ليس خياراً بل ضرورة.

بيّن مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الوطن التركي المعارض الصحافي في جريدة آيندلك "دينيز بستاني" في حديث لوكالة مهر للأنباء أن وسائل الإعلام التركية هي التي أفشت سرّ القواعد الأمريكية في سوريا، معتبراً أن معلومات وسائل الإعلام التركية هو تهديد تركي للولايات المتحدة بالذات. موضحاً إن المساحات التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي في شمالي سوريا معلّمةً بالعلم الأمريكي، والرسالة هنا كالتالي: الكوريدور الذي سيتأسس ليس كوريدور كردي بل أمريكي تحت اسم كردي، وتركيا ضد ذلك طبعاُ.

ولفت بستاني إلى أن "السي آي إي أن" علقت بعد انتشار هذه الأخبار مباشرةً بأن "بعض الجماعات تعطي معلومات لأعدائنا في سورية" واصفةُ الجيش التركي في سوريا بالعدو.

 وتابع مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الوطن التركي المعارض أن الحرب التركية الأمريكية بدأت منذ 15 تموز 2016، وهذا التطور هو دليل على أن الحرب تنتقل يوما بعد يوم إلى أبعاد أخرى، وأول خطوة تركية في الحرب مع أمريكا هي شن العمليات ضد حزب العمال الكردستاني أي القوات المسلحة غير النظامية للولايات المتحدة، حيث تسببت العمليات ضد تنظيم كولن بإزكاء نار الحرب، وباتت تركيا تشكل عنصر تهديد للوجود الأمريكي في المنطقة.

 ورأى بستاني أنّه وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة صارت تصف تركيا بالعدو، لكنها تسعى لإعادتها إلى طور الحليف الاستراتيجي كما في سنة 2011، لذلك تعمل أمريكا على إقناع تركيا بقبول الكوريدور الذي تريد إنشاءه في سوريا، ولكنها لم تسجل في هذا الموضوع أي تقدم بعد،  مشيراً إلى أنّ تركيا تقف ضد مشروع "إسرائيل الثانية" الذي يُعمل على تأسيسه بيد أمريكية تحت مسمى دولة، كما تقف تركيا ضد الاستفتاء المخطط له بشكل منافٍ للحقوق لانفصال كردستان العراق عن العراق الأم.

 ورأى الصحفي بستاني  أن موقف الحكومة التركية الرافض للاستفتاء غير كافٍ، فيجب على تركيا أن تعيق تنفيذ الاستفتاء مهما كلفها الأمر، لأن هذا الاستفتاء هو استفتاء لإسرائيل ثانية، كما أن هذا المشروع هو خطوة أولى من دفع شعوب المنطقة إلى نار الحرب، أي تحويل المنطقة ككل إلى فلسطين، لكن تركيا لا تستطيع الوقوف بوجه هذا المشروع بمفردها، ولذلك يجب أن تتعاون مع دول المنطقة وعلى رأسها إيران بهذا الصدد ويجب أن تقوي علاقاتها مع بعضها.

ولفت بستاني إلى أنّ الصراع "الأمريكية الإيرانية" يستعر، وقد يتحول إلى حرب عسكرية شمالي سوريا خاصة وأن القوات المسلحة التركية بأتراكها وكردها قد تضطر لضرب عملاء ووحدات الأمريكان في سوريا ما لم تتراجع الولايات المتحدة في سوريا، لافتاً أنّ هذه العملية لا تخص تركيا فقط، بل ستربط تركيا وإيران وسوريا والعراق أي بلدان غرب آسيا ببعضها.

 وأردف الصحفي التركي أنّ أهم خطوة يجب أن تخطوها الحكومة التركية هي السعي لإعادة العلاقات مع سوريا، ولعب إيران دور الوسيط في هذا الموضوع هو أمر حيوي جداً، مشيراً إلى أنّ تصرف القيادات الكردية المتجاهل للحكومة المركزية في العراق وسعيه لفصل كردستان عنها بدعم أمريكي أمر قرّب وسيقرب تركيا وإيران من بعضهما،  معتبراً أنّ الاستفتاء ضد الديمقراطية لأن الاستفتاء لا يجب أن يكون في منطقة واحدة، وخارج رغبة المركز، فالكرد ليسوا في شمالي العراق فقط، بل في كل مكان، وإذا أعلن عن استفتاء انفصالي يجب أن يُعمل في كل العراق، لكن الولايات المتحدة لا تقبل بهكذا استفتاء لأنها تعرف أن الكرد ليسوا انفصاليين، وترجح أن يجرى الاستفتاء بين الانفصاليين فقط.

وختم بستاني بالقول أن إيران ستلعب دوراً هاماً بإعادة العلاقات السورية التركية لأن هذه العلاقات لها أهمية كبرى لبقاء البلدان الثلاثة، فإعادة العلاقات ليس خياراً بل ضرورة./انتهى/

اجرت الحوار: سمر رضوان

رمز الخبر 1875029

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 11 =