طلال عتريسي: السعودية هشة وتتصيد الفرص في المكان الخطأ

رمز الخبر: 4189213 -
أشار مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت الدكتور طلال عتريسي، إلى أن السعودية تفرح عندما ترى حركة احتجاج او تظاهرات مهما كان سببها، سواء كانت تتعلق باوضاع اقتصادية او غيرها لكن من المستبعد جدا ان تتمكن السعودية من تحريك حدث في إيران.

 وكالة مهر للأنباء- سمية خمار باقي: أستاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية والخبير في قضايا إيران والشرق الأوسط الدكتور طلال عتريسي أوضح في مقابلة مع وكالة مهر للأنباء، أن السعودية لا تملك القدرة على تحريك الشارع في إيران ولهذا السبب تعتبر أن ما يجري الأن هو فرصة لتأييد هذه التظاهرات مثلما فعل الرئيس الأمريكي لديهم مشكلة في عدم القدرة على محاصرة إيران على منع تقدم إيران ونفوذها في المنطقة لهذا وجودوا في هذا التحرك فرصة لتأييده ولكن يبدو أن هذا التحرك محدود ولم يؤدي إلى أي نتائج مهمة.

وأضاف عتريسي، أن ولي العهد محمد بن سلمان تحجق سابقاً منذ اشهر طويلة أنه سينقل إلى إيران ولكن بعد هذا الكلام حصل محاولة اعتداء في مجلس الشورى الإيران هذه هي طبيعة الرد الممكن من محمد بن سلمان او من جماعات تكفيرية او جماعة مجاهدي خلق الذين يتعاونون اليوم مع اجهزة امنية سعودية فرنسية وأمريكية  مضيفاً محتمل أن يكون الرد يهذا الشكل لكن هذه التظاهرات لغاية الان غير معلوم اذا كان بامكانها ان تحدث أي تأثير في الداخل الإيراني وهذا امر مشكوك فيه لان عام 2009 كان الامور اكثر خطورة واكثر اتساعاً شارك فيها الالاف من الاشخاص لكن اليوم الوضع ليس كما كان عام 2009.

ونوه الباحث في القضايا الإقليمية، إلى انه من المعلوم أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يدافعون بالطبع عن الاحتجاجات في داخل إيران لانهم يعتبرونها قد تكون فرصة للثأر من إيران او لاظهار ايران على انها بلد غير مستقر مشيراً إلى أن الجميع يعرف أن إيران هي البلد الوحيد في الشرق الاوسط الاكثر استقراراً لهذا السبب هم ينتهزون هذه الفرصة ليحاولوا ان يتدخلوا كما حصل في 2009 عندما فتحت السفارات ابوابها لاستقبال المتظاهرين او لدعمهم او ماشابه ذلك  متابعاً لكن هذا الاعلان عن تأييد التظاهرات ينعكس سلباً على المتظاهرين انفسهم ويؤدي إلى احتراق كل ورقة التظاهر بحيث تصبح وكأنها في خدمة الولايات المتحدة الامريكية او الكيان الصهيوني الذي يعلن الدعم ايضاً مثلما تفعل واشنطن.

وتابع مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت، السعودية كما هو معلوم ليس لديها اصلاً أي فكرة عن الانتخابات ولا عن صناديق الاقتراع ولكن لا احد يتحدث في العالم عن هذه النقطة منوهاً إلى أن السعودية اليوم احتجزت 400 شخصية من الشخصيات الاقتصادية والسياسية والاعلامية في المملكة خلال ايام قليلة كما ان السعودية ترتكب القتل والقصف اليومي والاعلام لا يتحدث حول ذلك ايضاً.  مردفاً أن المستهدف هو إيران والنظام في إيران وحتى الان لم تتمكن الولايات المتحدة من منع إيران  من التواجد في الساحة الاقليمية وحاولوا في شتى الوسائل ضرب حلفاء إيران في المنطقة وفشلوا.

وأشار إلى أن إيران حققت خلال السنوات السبع الماضية تقدم كبير مع سوريا ومع روسيا وحزب الله والعراق وهذا ادى إلى خسارة في المقابل وهذا السبب الذي يجعل السعودية اليوم تراهن على أن هناك شيء ما يحصل في داخل إيران ولكن كل هذا الكلام السعودي لا يقنع احد في العالم. معللاً ذلك، لان السعودية لا تستطيع أن تقدم نفسها كنموذج ديمقراطي او كنموذج يحترم حق المواطن، السعودية مؤخراً فرضت الضرائب ورفعت الاسعار واعتقلت الملوك والامراء لتأخذ جزء من ارصدتهم المالية لهذا السبب هي لا تستطيع ان تنتقد ايران في الوقت الذي لا تمتلك شيء مما هو موجود في إيران من مؤسسات او عمليات انتخابية لم تتوقف منذ انتصار الثورة حتى اليوم./انتهى/

ارسال التعليق

3 + 0 =