زمن احادية القطب المتغول انتهى

نفض الدب الروسي كل الشوائب التي كانت تقلقه زمجر وارعد "انا هاهنا" وهذه اسلحتي وهؤلاء حلفائي ومن يرشهم بالماء ارشه بالنار. خطوة لم تكن في حسبان النسر المخطط بالأبيض والاحمر ذو النجوم البيضاء المحلق في السماء ظناً منه انه لا تطوله صواريخ الروس وانهم مازالوا في حقبة القطب الواحد.

 وكالة مهر للأنباء، منيرة الهاشمي:حين احتل النسر المخطط ذو النجوم البيضاء ازرق السماء وصاح في الارض"انا ها هنا وفي كل مكان وتحت الحجر وفوق الشجر انا ربكم الاعلى" .خرج بوتين وكشف  على المكنون والمخزون وهدد وتوعد بكل ثقة بقدرة وقوة بلاده التكنولوجية الحربية المتقدمة وبجيشه وشعبه.

ارسل للعالم رسالة مفادها انه انتهى زمن القطب الواحد وان العالم اصبح له اقطاب وان الاصطفافات حان لها ان تتغير وان زمن التدمير والضرب بالنووي والقتل والعربدة دون رد قد انتهى ويجب على كل تحمل مسؤولياته  هذا من ناحية ومن ناحية اخرى هذا نداء لفتح الباب امام كل المنزعجين الذين اخذتهم الولايات المتحدة رهائن بعد ان كانوا حلفاء مثل اوروبا التي تفكر جديا في عدم التصعيد مع روسيا والصين مع محاولة الاعتماد على استقلاليتها العسكرية مستقبلا مما يعرض الناتو الى التفكك وهذا كنتيجة للسياسة الامريكية  ولتصريحات ترامب.

 على اوروبا ان تدفع ثمن حمايتها. الحقيقة ان الحقبة الماضية بعد التسعينات وبعد الثورات البرتقالية والوردية كشفت نوايا الولايات المتحدة وكشفت نوايا العولمة حيث انها اخذت كل العالم رهينة تمتص دماءه وتفتك ثرواته وتلغي تراثه وتشوه ثقافته وتشوش قناعاته تحت تهديد السلاح واكذوبة الديمقراطية وتحت ذريعة حمايته من الارهاب الذي هو واحد من اسلحة الولايات المتحدة الذي تركع به الحكومات والشعوب.ثم ان ترامب خلع ما بقي من الريبة في غايات الولايات المتحدة حيث قالها صراحة وبكل فصاحة يجب عليهم ان يدفعوا.

 لم تكن اوروبا تظن ان هذا الكلام قد يعنيها وقد يوجه إليها في يوم ما فهي المحظية المدللة الشريكة الأولى التي لم تحتج يوماً على شريكها حتى لو كان ذلك على حساب اقتصادها ومصالح شعوبها الا انها قد شملها هذا التهديد  و هي الحليفة الاقرب بعد الكيان الصهيوني رغم كل السلبيات الاقتصادية التي تعاني منها من فرط جشع شريكها الولايات المتحدة إلا انها لم تتصور قط  ان تعامل على نفس  المنوال مع العالم الثالث ومع البلدان المناهضة لأمريكا.

احس العالم انه يعيش في زمن قراصنة عولمة  او بالأحرى عولمة القراصنة. ونتيجة لهذا كله جاء خطاب بوتين يمد يده لتشكيل أوراسيا مستقلة على عولمة القراصنة فاوراسيا لها كل المقومات والثروات والقدرات الاستراتيجية والعسكرية والديمغرافية التي تجعلها تستقل على هذا  التغول الأمريكي الذي ليس له نهاية . فهذا الخطاب سوف يغير قواعد اللعبة في سوريا وفي المنطقة بأكملها فالأشهر القادمة سوف تنبؤنا بكمية الغضب والانسلاخ من التحالفات مع الولايات المتحدة وتوجهات جديدة وخرائط مختلفة لأنواع جديدة من التكتلات والتحالفات./انتهى/

رمز الخبر 1881753

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha