أربعون ربيعاً من الثورة الإسلامية بعدسة قناة الميادين

رصدت قناة الميادين الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية ناقلةً للشارع العربي احتفالات المدن الإيرانية عشية 11 شباط الذي شكل منعطف أساسي في تاريخ إيران.

 وكالة مهر للأنباء _ موسى جعويك: أرخى انتصار الثورة الإسلامية في إيران بظلاله على المنطقة، فكان لكل صوت مقاوم وسائر على طريق الحق  شعاع من هذا النور، في ذكرى الثورة الأربعين ترصد عدسات العالم صمود الشعب الإيراني وتمسكه بمبادئ ثورته رغم كل التحديات، وفي وقفة مع إحدى المنابر الإعلامية النشطة في المنطقة خلال تغطيتها من طهران احتفالات الأربعون ربيعاً، التقى  مراسل وكالة مهر للأنباء رئيس تحرير الأخبار  في قناة الميادين والمسؤول عن هذه التغطية الكاتب وصفي الأمين والخبير بالشؤون الايرانية في قناة الميادين الاعلامي ملحم ريا لمعرفة استعدادات ومضامين هذه التغطية ومدى اهميتها في هذه المرحلة بالذات. 

أوضح الكاتب وصفي الأمين أن هذه الذكرى تتقاطع مع مرحلة صعبة جداً بالسياسة والامن العسكري بالمنطقة والعالم  بالنسبة لايران وبالتالي قررت قناة الميادين  أن تعيد تقديم ايران للعالم بهذه المناسبة لأن ايران موجودة في كل السياق السياسي بالمنطقة والعالم وبالتالي الحديث اليوم  بالسجال السياسي والخلاف الاوروبي الامريكي  هو جزء منه حول ايران ، الصراع بالمنطقة بمجمله او بمعظمه له علاقة بتحييد ايران او حصار ايران وبالتالي ايران تتعرض خصوصا بالسنوات السبعة الماضية الى حملة اعلامية وحملة تشويه وشيطنة سياسية وأمنية وعسكرية وحتى اديولوجية من خلال التحريض المذهبي والطائفي فارتقت الميادين في هذه الاجواء العالمية السياسية والاعلامية الى ضرورت اعادة تقديم ايران وخصوصا ايران الداخل ماهي.

وأضاف الأمين إن أهمية الثورة الاسلامية في ايران  تأتي من أنها  تفجرت في وقت  كانت  الحركات الوطنية وحركات المقاومة بالعالم تتراجع ،  فكلنا نذكر انهيار منظمة التحرير الفلسطينية سنه 1982 وايضا  تفكك الاتحاد السوفييتي في ذلك الوقت  وبالاضافة  الى تراجع كل الحركات الوطنية باسيا وافريقيا  فكان من المتوقع وكان من المفروض بالسياق العام ان لاتنتصر الثورة ولا تتفجر لان وضع هذه الحركات كان منهارا تماما فجائت  هذه الثورة وانتصرت وصمدت، فلماذا صمدت هذه الثورة في ايران واستمرت 40 سنة وحتى هذه اللحظة مازالت تحقق الانتصارات فمثلا في سوريا تواجه تقريبا كل العالم باستثناء روسيا ، في لبنان واليمن ايضا تقريبا كل العالم في حالة مواجهة مع حركات المقاومة الموجودة هناك  التي هي حليفة لايران ومع ان ايران محاصرة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا فكيف صمدت في ظل هذه الاجواء هذا اولا وثانيا  استطاعت المحافظة  على مبادئها حتى الان  وثالثا تقدمها  في معاركها بسوريا وتحويل لبنان من الدولة الاضعف في مواجهة العدو الاسرائيلي  الى اقوى جبهة في مواجهة هذا الكيان من خلال دعمها له . وايضا استطاعت تحويل العراق الذي كان يحكمه اسوأ اعداء ايران  الى صديق وحليف استراتيجي لها بالمنطقة، فاتت الميادين لكشف كيف حصلت هذه التحولات وتقديمها للمشاهد العربي. 

وأضح بدوه الاعلامي ملحم ريا آلية التغطية لهذه الذكرى مشيراً الى ان التغطية بدأت من 31 يناير 2019 ،  بنافذتين اخباريات مدة كل نافذة 20 دقيقة تضمن أخبار ومقابلات وتقارير حول إيران.كما أن هناك برنامجين  "إيران من الداخل " و "إيران والعالم" ، حيث يقوم برنامج "إيران من الداخل " بتسليط الضوء على  إنجازات إيران في المجالات العلمية والطبية والثقافية والصناعية  والأمن الغذائي وحرية التعبير والثقافة و السينما ، ويتضمن أيضا مقابلتين حصريات مع كل من  رئيس مجلس الشورى الإيراني "الدكتور علي لاريجاني" و رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية "علي أكبر صالحي" .

اما عن برنامج "ايران والعالم" فيقوم ببحث السياسة الخارجية لايران وعلاقة ايران مع جوارها وماهي التحديات التي تعرضت لها ايران خلال الاربعين السنة الماضية و علاقة ايران مع امريكا وتركيا وبقية الدول مثل الصين ورزسيا وامريكا اللاتينية ودور ايران في سوريا والعراق بالاضافة الى علاقة ايران مع اوروبا والاتفاق النووي في ظل التحولات الجديدة للمنطقة.

وعن  تفاوت  التغطية  هذا العام عن بقية  السنوات الماضية بيّن ريا أنه ومنذ تأسيس قناة  الميادين ،قامت بتغطية ذكرى الثورة الاسلامية الايرانية كل عام ، ولكن لم تكن هناك تغطية واسعة  مثل هذه السنة  لان من المهم جداً هذه السنة أن نعرف الى اين وصلت  الجمهورية الإسلامية الايرانية بعد 40 عامًا من انتصار الثورة على الرغم من كل التحديات التي واجهتها ، وايضا رغم كل الإجراءات الأمريكية المختلفة التي سعت  للإطاحة بهذه الثورة  ومع ذلك فقد وقفت ونجحت في إحراز تقدم ، فمن المهم أن يكون هناك حضور جاد في تغطيتنا لهذه الذكرى  هذا العام.

وفي الختام تم التاكيد على ضرورة  عقد اجتماعات ومؤتمرات مشتركة  لوسائل إعلام محور المقاومة لمعرفة كيفة  التعامل مع أعداء هذا المحور من خلال تقديم أفكار جديدة وجذابة لتحقيق أهدافنا ، وخاصة في ظل التحديات القائمة./انتهى/

رمز الخبر 1892008

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 3 =