عُمان يمكنها أن توفر فرصا استثمارية عديدة للإيرانيين

أوضح المختص الإيراني في الشأن الاقليمي فرع الشرق الاوسط وشمال افريقيا، "میر جواد میركلوی بیات"، أن العلاقات الإيرانية العمانية جيدة وقديمةوليست وليدة اليوم ومن شأن البلدين التعاون في مجالات مختلفة كما أن العُمانيين يسعون لانهاء ربط اقتصادهم بالنفط وهذه فرصة جيدة للاستثمار هناك.

وكالة مهر للأنباء - محمد مظهري وشيرين سمارة: وأوضح الباحث الإيراني في الشأن الأقليمي فرع الشرق الاوسط وشمال افريقيا، "میر جواد میركلوی بیات"، في مقابلة مع وكالة مهر للانباء، أن عمان في عزلة جغرافياً ولكنها تتمتع بنوع من الاستقلالية بالمقارنة مع دول الخليج الفارسي ولديها برنامج التنمية الاقتصادية في قطاع الصناعة والسياحة ومواد البتروكيماوية والزراعة والصيد ويسعون إلى تطوير هذه القطاعات في البلاد ومن هنا يمكنهم أن يوفرون لنا فرص عديدة بما أنهم يريدون أن يقللوا من اعتماد اقتصادهم على النفط والذي يشكل نسبة مايقارب 30 بالمئة حسب قولهم لكن النسبة اكثر من ذلك فعلا. وفيما يلي نص الحوار:

س: هل يمكنك ان تبدأ من قناتك المخصصة لأخبار عمان في موقع التواصل الاجتماعي "تلغرام" وفعالياتها والهدف من القناة ومن هو الجمهور المستهدف؟

 قمت بزيارة عمان من خلال المشاركة في احد الفعاليات الثقافية وقد شاركت شخصيات إيرانية عديدة من مجالات مختلفة وكذلك من السفارة الإيرانية في عمان، ورحب العمانيون بنا كثيرا وبالعمل في المجال العلمي وتبادل الخبرات بين البلدين وقد قررت تأليف كتاب يحيط بأغلب جوانب عمان كافة من ضمنها الثقافية والاجتماعية ووسائل الاعلام العمانية والسياسية والجغرافية والاقتصادية والتاريخية وعلاقاتهم التجاربة مع دول العالم وخاصة مع إيران  والفرص والتهديدات التي تواجهها عمان وحاليا الكتاب اصبح جاهزا للطباعة.

اما بخصوص متابعي القناة منهم يعملون في المجال التجاري او الاقتصادي والسياسي ومهتمين بالشأن الإيراني وبعض الاعلاميين. ومن المقرر في حال وجدنا دعم ان نحدث موقعا متخصصا بالشأن العماني باللغة الفارسية. بالطبع الجمهور المستهدف بالنسبة لي هو المواطن الإيراني ليتم من خلال القناة التعرف على الشأن العماني ولتسهيل وتوفير المعلومات اللازمة لمن يريد الحصول عليها حيث يوجد في قناة مواضيع متنوعة ومختلفة كما انه لدينا علاقات مع السفارة الإيرانية في عمان.

اما المواضيع التي نتطرق إليها في القناة تتمحور حول اسعار المواد الغذائية والغعاليات الاقتصادية والمشاريع التي يتم تنفيدها في عمان بالإضافة إلى الاحداث السياسية والمستجدات التي تطرأ في البلاد كما اننا نقوم بتقديم تحاليل وتقارير حول الاوضاع ومن المقرر أن نقوم بانتاج فيلم وثائقي يتكون من عدة اجزاء فيما يتعلق بعمان والتعريف بها بشكل عام ونظن أن العمانيين قد يرحبون بالفكرة لما تعود عليهم بالنفع في المجال السياحي الذي من شأنه أن يتطور ويتحسن أكثر.

س: ما هي المصادر التي تعتمدون عليها في الحصول على معلوماتكم حول الشأن العماني؟

احرص على عدم التطرق لأمور قد لا تتطابق مع قوانين الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأنني لست في صدد مواجهة المشاكل في قناتي، أن اكثر المصادر التي اعتمد عليها هي كتب ومقالات عن عمان لجأت إليها عند تأليف كتابي وجرائد وصحف منها عمان اليوم وصحيفة الوطن وغيرها من المواقع الثقافية العمانية. في الحقيقة يتصف العمانيون بنوع من المحافظة في تعاملهم مع الأخر لذا استبعد امكانية ايجاد علاقات بسهولة معهم.

س: شاركتم باحدى الندوات التجارية في عمان من اجل التعريف بالمجالات الاقتصادية والتجارية في عمان. هل يمكننكم التحدث حول ذلك؟

لدي وجهة نظرة كلية بالاقتصاد العماني واسعى من خلال المؤشرات الموجودة أن احلل الاوضاع الاقتصادية من خلال متابعتي للاخبار والاضاع هناك وأضعها في متناول متابعي القناة. كما انا اقوم بحوارت مختلفة مع شخصيات عديدة من اجل التعاون التجاري. كما انني مهتم بالوضعع الاقتصادي في عمان ورؤياهم الاقتصادية وبرامجهم ومشاريعهم التي يريدون من خلالها انهاء ربط الاقتصاد بالنفط كما انني اضع امام متابعي والمهتمين في اقامة علاقات مع عُمان بعض المعلومات التي تخص العملة العمانية.

س: هل يمكنك التحدث حول الفرص الاقتصادية في ظل العقوبات المفروضة على إيران والعلاقات المتورة مع دول الخليج الفارس ماعدا عُمان وقطر؟

كما نرى ان عمان في عزلة جغرافية ولكنهم يتمتعون بنوع من الاستقلالية بالمقارنة مع دول الخليج الفارسي ولديهم برنامج التنمية الاقتصادية في قطاع الصناعة والسياحة ومواد البتروكيماوية والزراعة والصيد ويسعون إلى تطوير هذه القطاعات في البلاد ومن هنا يمكنهم أن يوفرون لنا فرص عديدة كما قلنا سابقا يريدون أن يقللوا ربط اقتصادهم بالنفط وفقا للدراسات التي قمت بها. بالاضافة إلى أنه لا يوجد نفط كثير في عمان واستخراجه يعد صعبا ويحتاج إلى معدات وتكنولوجيا متطورة جدا. قام البريطانيون قديما بالبحث عن النفط  واخرها كانت في 2016 حيث يوجد مليون و اربعين الف برميل نفط يوميا كما ان لديهم الغاز. في حال ارتفع سعر النفط ووصل إلى أكثر من  70 دولار في هذه الحالات يتوفر لدى العمانيين فرص لمشاريع مختلفة لينفذوها.

أما الشركات الإيرانية تقوم بعمليات تبادل الخدمات والمواد الغذائيةو بضائع اخرى ومن المقرر السنة أن تصل إلى مليار و200 دولار اما في مجال السياحة يجب القول بأن عدد السكان في عمان يبلغ 4 مليون نسمة وبنظري يمكنهم الاستفادة من تجاربنا في مجال السياحة وقد تفيدهم كثيرا.

س: ذكرتم في قناتكم في "تلغرام" ان عمان ليس لديها مكاتب سياحية. بنظرك هل إيران يمكنها أن تحجز مكانا  في هذا المجال؟

السنة الماضية قام العمانيون باستطلاع رأي حول السياحة فكانت النتيجة ملفتة حيث ان 51 بالمئة من العمانيين خرجوا من البلاد خلال العام الماضي. وان أكثر البلاد التي قصدها العمانيون هي الإمارات العربية المتحدة والهند وتايلندا وبالطبع السعودية للحج والعمرة بالإضافة إلى أن 5 بالمئة منهم قصدوا إيران حيث ان 28 بالمئة منهم خرجوا من اجل العلاج لتكون الهند في مقدمة البلاد التي يقصدها العمانيين من ثم إيران واخيرا تايلندا حيث ان نسبة العمانيين الذين يخرجون من اجل العلاج 27 المئة ونسبة العمانية  الذين يقصدون إيران 5 بالمئة من النسبة الكلية التي تخرج للسياحة خارج البلاد وتبلغ نسبتهم 18 الف و200 شخص ولكن للاسف لا تعترف وزارة الصحة بالسياحة العلاجية . احد المرات سالوا السياحين العمانيين كم انتم راضون من الخدمات العلاجية التي تتلقونها في البلاد الاخرى وحصلت إيران على أقل نسبة بين تايلاند والهند على الرغم من انها تحظى بقدرات طبية تنافسية عالية ولا تقل بشيء عن الهند وتايلندا والسبب هو عدم قيام المؤسسات المختصة بما يترتب عليها من مسؤوليات فيضطر السائح أن يلجأ إلى جهات غير رسمية التي قد تخدع السائح في بعض الاوقات وتكلفهم تكاليف اكثر من اللازم.

س: كيف تصف العلاقات الإيرانية العمانية في الفترة الراهنة؟

 العلاقات العمانية الإيرانية جيدة وليست جديدة وانما تعود إلى أيام الشاه وحرب ظفار حيث شاركت القوات الايرانية في المعركة لدعم السلطان العماني اما بعد الثورة شاهدت العلاقات الثنائية بين الدولتين فتورا مؤقتا ومن اللافت ان المروحيات وطائرات النقل العسكرية التي ارسلها جيمي كارتر الى صحراء طبس (داخل ايران)  أقلعت من قاعدة في عُمان ولم تكن السلطات العمانية تعلم بذلك فسارعت واتصلت مع إيران واخبرتها أن لا علم لها بأن الطائرات متجهة نحو  إيران. وفي عام 1986 طالبت عُمان العراق ان تنهي الحرب ومنذ ذلك الوقت العلاقات مزدهرة وجيدة منذ عهد الرئيس هاشمي رفسنجاني وخاتمي وحاليا في عهد حسن روحاني حيث حصلت زيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين في مجالات مختلفة.

س: لماذا تحرص عمان على المحافظة على علاقاتها مع إيران؟

عمان تعيش عزلة جغرافية ودينية والمذهب الاباضي لا ينتمي لمذاهب السنة والشيعة ولانها تعلم أن إيران لها وزن عسكري واقتصادي في المنطقة وقادرة على حماية الدول الجارة في حال قامت السعودية بالتطاول عليها./انتهى/

رمز الخبر 1892021

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 16 =