"بازار طهران" معلم قاجاري بطراز فرنسي

يقع بازار طهران القديم في مركز المدينة بني قبل 218 سنة في عهد "آقا محمدخان" مؤسس الدولة القاجارية. بينما لم تحصل تعديلات جذرية على السوق في عهد ناصر الدين شاه سوى تحويل بعض الحدائق إلى قصور للسلطنة واصبح لاحقاً ملجأ لمعارضي الحكومة وشهد احداث تاريخية مهمة كالاحتجاجات والمظاهرات والاعدامات قبل مئة عام.

وكالة مهر للأنباء - شيرين سمارة: لم تبق اليوم من العهد القاجاري  سوى عدة قصور ومسجد ومقام وبناء شمس العمارة واحدى البوابات التاريخية واصطف إلى جانبها "بازار طهران" كذكرى قائمة من عهد ناصر الدين الشاه حيث أمر في عهده ببناء مدينة على الطراز الفرنسي.

على ما يبدو فإن حرارة الصيف في طهران تتطلب بناء سوق مسقوفة، والممولون والأرستقراطيون قد وهبوا أيضًا الدفوف والأسواق، كما قام ناصر الدين شاه بانشاء بنائين كبيرين بالقرب منهم  على شكل "مسارح الأوبرا"،  لاقامة مراسم العزاء والاحتفالات الرسمية كما وبني "تكية حكومية" وأكبر مسجد (مسجد الإمام) لبناء مدينة كاملة ومتكاملة حول قصور السلطنة.

في أواخر القرن التاسع عشر وصف السياح والدبلوماسيون الخارجيون المقيمون في طهران البازار المسقوف بانه أكثر الأماكن ملفتة وجذابة في العاصمة الإيرانية حيث يعتبر بازار لجميع انواع التجارة والانتاج والتصنيع المحلي وهنا تختم البضائع المستوردة رحلتها وتستقر هنا أيضا بالإضافة إلى الصناعات والحرف الصغيرة التي تعود إلى مرحلة الثورة الدستورية حتى اضمحلال السلالة القاجارية.

يعد بازار طهران اكبر اسواق البلاد وكان المكان الأصلي للتحركات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فقط بعد بداية مرحلة اعادة بناء وترميم المدينة في (فترة رضا شاه) تركت الطبقة المرفهة والمتوسطة السوق المسقوف واتجهت نحو الأحياء التي بنيت حديثًا ، وفي الوقت نفسه، تم اتخاذ القرارات من قبل الشرطة بحجة الحفاظ على أمن التجار قاموا بالتحكم مدخل ومخارج السوق الثمانية الثمانية، حيث كان يملء الكان برجال الشرطة بعد الساعة السادسة كنوع من التصدي ومنع الدخول إلى السوق.

لم تكن هذه الاجراءات عائق امام الدخول إلى السوق لانه لم تكن البوابات الثمانية المداخل الوحيدة للسوق حيث تمكن التجار من احداث ازقة تمكن من الوصول إلى السوق فيما بعدت تحول هذه الازقة إلى ملاجئ لمعارضي الحكومة. باستثناء الأشهر الأولى من الثورة الدستورية، على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة إلا انه كان البازار يشهد مناشير ليلية ملصقة على جدرانه، وتمكن مركز  لجنة العقوبات قبل 100 عام ببث الرعب بقلوب السياسيين  من خلال تنفيدها عدد من الاعدامات في السوق. 

الطراز المعماري لبازار طهران

يتمتع السوق اليوم بهندسة معمارية خاصة ومعقدة ، وممرات مموجة ، وأقبية مقوسة ، وقشور تقليدية لإضافى لمسة من الجمال المعماري للسوقولكن هذا الجمال والتعقيد لم يكن موجودا في بداية بناء السوق. مع مرور الوقت تمت توسعته  على سبيل المثال كانت أجزاء من السوق مسقفة لرد حرارة الصيف.

كما أن هذه التوسعة طالت مساحات الخدمات حيث تمت بناء ابنية خدمية عديدة مثل المقاهي و"زورخانه" مكان لممارسة رياضة المصارعة"، ودورات المياة و الحمامات ومسجد وحسينيات عديدة حيث يمكن رؤيتها أين ما وليت وجهك.

يوجد أقسام عديدة ومختلفة في السوق حيث لا يمكنك خلال يوم واحد ان تتجول فيها جميعها من ضمن هذه الاقسام اسواق لبيع اللباس و الحقائب والذهب والمكسرات ووسائل التحرير وغيرها حيث لا يمكن دكرها واحصائها كلها اسوة باسماءالاقسام المختلفة التي لا مجال لذكرها هنا مثل السرايا والمراكز التجارية ووالمكاتب العقارية و...

/انتهى/

رمز الخبر 1893087

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 11 =