ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة ، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم

مازالت السلطات في السعودية مصرة على ظلمها وطغيانها وغدرها، وماتوانت لحظة واحدة عن إخماد وإعتقال أصوات الحق الذين وصل عددهم إلى أكثر من 70 شخصاً بحسب مصادر معارضة للنظام السعودي.

وكالة مهر للأنباء - (وأنا لا أملك إلا الكلمة، ولا خير فيّ إن لم أقلها، وإنما تخاف منها العروش المهترئة والكراسي المهزوزة)
بهذه الكلمات عبر الشيخ سفر الحوالي عما بداخله، ذاك الداعية الذي أبى التطبيل للنظام السعودي، والذي رفض الإستعانة بالغرب أيام غزو العراق في التسعينات، والذي اعتقل على اثرموقفه في ذاك الوقت، وفي هذه الأيام وبعد أن وصل إلى عمر يناهز السبعين، وبعد كتابه المعروف "المسلمون والحضارة الغربية"_الذي هز عرش الطغاة" قامت السلطات السعودية باعتقاله مجدداً وذلك عام 2018متعامين متغافلين عن كبر سنه. 
وكانت مواقف الشيخ سفر الحوالي كفيلة بسجنه رغم كبر سنه تلك الإنتقادات التي لم تقتصر على البعد المحلي، حيث كان لحلفاء المملكة نصيب من النقد أيضا، حين انتقد تبعية المملكة السعودية للإمارات وبن زايد، والتي وصف سياستها بالمتواطئة مع إسرائيل. أما فيما يرتبط بالخصومة مع إيران، فقد ندد الحوالي بالازدواجية السعودية التي ترفع لائحة العداوة الإيرانية فوق العداوة مع إسرائيل، تلك التي باتت صديقة منذ استقبل بن سلمان ترامب في المملكة لإتمام ما يسمى بصفقة القرن. مصر كذلك لم تكن مستثناة، إذ انتقد الحوالي الموقف السعودي من الانقلاب المصري، ودعم السيسي بمليارات لإتمام الانقلاب.

ولم يكن الشيخ "سفر الحوالي" الاول والأخير في مسلسل إعتقال وإخماد أصوات الحق في أرض الحجاز فقد كان واحداً من قائمة وصل عددها إلى أكثر من سبعين شخصاً بحسب ما أورد موقع المعارضة السعودية على شبكة الإنترنت "مواطنون بلا حدود" تم اعتقالهم على ايدي السلطات السعودية ، تلك الأعمال الخبيثة الغدّارة التي رافقت النظام السعودي منذ نشأته والتي وصلت إلى أوجها خلال سبتمبر 2017 حتى يومنا هذا.

وتتم الاعتقالات -بحسب"مواطنون بلا حدود"-  من دون أمر قضائي أو مذكرة إلقاء القبض، وهي طريقة تشبه عمليات الاختطاف، ويمنع المعتقل من التواصل مع ذويه أو توكيل محام لمتابعة قضيته..

ولا تكشف السلطات السعودية عن هوية المعتقلين ولا عن عددهم، ولكن مغردين سعوديين أكدوا في 11 سبتمبر/أيلول 2017 نبأ اعتقال عشرين شخصية معظمهم من الدعاة، منهم بعض الدعاة المشهورين على شبكات التواصل الاجتماعي ولديهم ملايين المتابعين

وفيما يلي أبرز الدعاة الذين تم اعتقالهم:

سلمان العودة: داعية سعودي ولد عام 1956، يعتبر أحد رموز الوسطية الإسلامية، ومن أكثر علماء الدين السعوديين جرأة، وقد كلفته آراؤه الفقهية السياسية السجن وعرضته لمضايقات، وله إسهامات كبيرة في الدعوة والفتوى والعمل الخيري.

اعتقل في 10 سبتمبر/أيلول 2017 بعد تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر رحب فيها بأنباء قرب انفراج الأزمة عقب مكالمة هاتفية بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث كتب قائلا "ربنا لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.. اللهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم".

كما اعتقل لاحقا خالد العودة شقيق سلمان العودة، ورجحت مصادر إعلامية أن يكون سبب توقيف خالد العودة تأكيده على حسابه في "تويتر" أن شقيقه سلمان قد اعتقل.

عوض القرني: داعية سعودي ولد عام 1957 بمنطقة عسير، أصدرت محكمة سعودية في مارس/آذار 2017 قرارا بإغلاق حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر وتغريمه مئة ألف ريال بعد إدانته بتدوين تغريدة "مثيرة للرأي العام وتَرابُط المجتمع مع قيادته ومؤثرة على علاقات المملكة مع دول أخرى".

واعتقلته السلطات السعودية في سبتمبر/أيلول 2017 واتهمته بحثّ الشباب على الانضمام للجماعات الإرهابية، بالإضافة للتواصل "مع دولتين مرتبطتين بجماعة الإخوان المسلمين المصنفة جماعة إرهابية داخل البلاد".

علي العمري: داعية إسلامي سعودي ورئيس جامعة مكة المكرمة المفتوحة، ولد عام 1976، اعتقل هو أيضا في سبتمبر/أيلول 2017، وأغلقت السلطات السعودية قناة "فور شباب" التي يديرها الدكتور العمري.

محمد موسى الشريف: داعية سعودي ولد عام 1961، وهو طيار وأستاذ جامعي وكاتب وباحث في التاريخ الاسلامي، ومتخصص في علوم القرآن والسنة.

علي عمر بادحدح: رئيس لجنة تطوير المناهج بجامعة الملك عبد العزيز.

أحمد بن عبدالرحمن الصويان: رئيس مجلس إدارة مجلة "البيان" ورئيس رابطة الصحافة الإسلامية.

الإمام إدريس أبكر: يعد من أشهر قراء السعودية، ولد  في جدة عام 1975.

واخيراً وليس آخراً قامت السلطات السعودية باعتقال الداعية عمر المقبل، على خلفية خطبة له انتقد فيها لجنة الترفيه والأعمال المشينة المخالفة للدين وللأعراف التي تقوم بها تلك اللجنة على رأسها " محمد بن سلمان".

صدق رسول الله حيث وصف لنا هذه الأيام وأؤلئك الحكام وطمأن قلوبنا بزوالهم حيث قال: ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة ، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفر منهم بقلبه. فإذا أراد الله عز وجل أن يعيد الاسلام عزيزا قصم كل جبار، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها . فقال عليه السلام : يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي ، تجري الملاحم على يديه ، ويظهر الاسلام ، لا يخلف وعده ، وهو سريع الحساب.

///خضر المهاجر///

رمز الخبر 1897825

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 2 =

    التعليقات

    • التعليقات المنشورة: 1
    • Pending Comments: 0
    • Rejected Comments: 0
    • سوري مغترب NO ٢٠:٤٣ - ٢٠١٩/٠٩/١٩
      0 0
      الله يحميهم من براثن الطغيان والعهران.. قرني الشيطان السعودية والامارات لعنة الله على الوهابية الذين دمروا العالم الإسلامي بعهرهم وطائفيتهم وقذارتهم..