عظمة الخميني نابعة عن قدرتها على تصحيح المفاهيم الدينية والسياسية

عظمة روح الله الخميني نابعة عن قدرته على تصحيح المفاهيم ليس لبني جلدته فقط بل للعالم جميعا وليست المفاهيم الدينية فقط بل المفاهيم السياسية الداخلية والخارجية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والتربوية والإنسانية .

وكالة مهر للأنباء - منيرة الهاشمي: هنالك في التاريخ الكثير من رجال الذين تركوا بصمتهم في الاجيال التي عاصروهم كما ان الماضي يزخر بالمفكرين والمنظرين وهنالك منهم من اسعفته التجربة العلمية بعد موته وهنالك من فندت نظريته وذهبت في مزبلة التاريخ كذا ضج العالم ولايزال بموسيقى بيتهوفن و موزار والكثير من الموسيقيين المشاهير اللذين أبدعوا وأضافوا وغيروا في الأوزان وهام المستمعون بسنفونياتهم  . 
كما ان لبعض المخترعين فضل في الإضافات التقنية والإلكترونية التي قفزت بالإنسان عصورا من التقدم العلمي التكنولوجي والتقني .
ولكن في عصرنا الحالي وعبر العصور هنالك الكثير من المنفيين من أوطانهم عبر الخارطة الأرضية ولكن لم نسمع لهم حسا ولا تأثيرا في بيئتهم في أرض المنفى فكيف سحر هذا الشيخ القادم من التاريخ بملابسه وهيأته وكيف جلب قلوب وابصار  جيرانه من سكان (نوفل لوشاتو ) بفرنسا  فمثلوه بالمسيح ابن مريم . 

لقد قال بعض جيرانه  انه كان تشع منه الطاقة الروحية المطمئنة التي يمتلكها الأنبياء والرسل ، كيف اسدل السكينة على المكان وعلى من حوله رغم انه تواجد هنالك في ظروف غير عادية فهو ملاحق ومنفي وبعيد عن اهله ووطنه لكنه كان يضفي على من حوله الاحساس  بأن روحه مرتبطة  بخيط رفيع  تسير به الى عالم اخر من السمو والرفعة  تطفوا في السماء ، وان الارض كلها لافرق بينها ان كانت شرقية ام في غربية  فهي ارض الله وهو في كل الاحوال ضيف عنده وكأن روحه  تطوي المسافات  لزيارة الاحبة والاتباع.
ان عظمة روح الله الخميني لا تكمن في ابداع في فن من الفنون وليست كاشفة لدواء ولا مخترعة أيا كان من الاختراعات التي حلت مشكل من مشاكل الإنسانية ، بل ان عظمته تكمن في صناعة الإنسان المخترع الانسان المبدع الانسان العالم الانسان المتحدي للظروف والعوائق. ان عظمة روح الله الخميني تنبع من تعامله ببساطة العارف ويقين العالم مع قدرة المتمكن بالمفاهيم وخلفياتها ومتطلباتها ونتائجها العاجلة والاجلة مع تقديره واستيعابه الكبير الواسع والشاسع لمفهوم الإنسان والإنسانية والنفس البشرية وميولاتها واحتوائها وكانت له قدرة عجيبة على الاحتواء والتأثير على من يسمعه او يلتقي به ان عظمته هزت قلوب محبيه حبا وارعدت قلوب مبغضيه رهبا .
فقد غير هذا الرجل العظيم وجه العالم في وقت ظن أغلبهم انه لم يعد هنالك مكان للعابدين العارفين الذين يروا بنور الله وأن التاريخ ابتلعهم ومسح حتى ذكرهم ولم يعد لهم ركزا في العالم الذي قطع اشواطا كبيرة في الإلحاد والمادية المقيتة وفي الخروج عن القيم المعهودة والمثل والأخلاق وعلى الدين بمفاهيمه وأصبح هذا الأخير سلعة بائرة لا يرغب فيها احد بل انها اصبحت محل استهزاء وتحقير. ان عظمة روح الله الخميني نالها من قدرته على تصحيح المفاهيم ليس لبني جلدته فقط بل للعالم جميعا ليست المفاهيم الدينية فقط بل المفاهيم السياسية الداخلية والخارجية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والتربوية والإنسانية .
لقد شيد سرح الوعي ولقد أسس لبناء الإنسان الحر من كل المؤثرات النفسية والمادية إنسان لا يخشى العدو ولا يهاب التهديد والوعيد ...  إنسان مؤمن بالعمل والتفوق ومجابةه للاستكبار وهيمنة الاشرار  لقد اوجد اسس عالم جديد لم يعمل له الأعداء حسابا ولم يكن في حساباتهم ولا حتى في الخيال. 
وهاهو يؤتي أكله حتى بعد رحيله فقد ترك من وثق بخلافته له وشرب من نفس الرحيق . لقد أسس روح الله الخميني لعالم جديد أين يكون الإنسان فيه عزيز مكرم مهما كان عرقه او لونه .
 

رمز الخبر 1904628

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 12 =