لإيران باع طويل في بحوث السرطان و الخلايا الجذعية وكثير من التخصصات النادرة عالمياً

صرح الدكتور "سعيد حنبلاس" خلال لقاء حصري لوكالة مهر للانباء بمناسبة يوم الطبيب في إيران ان لإيران باع طويل في بحوث السرطان و الخلايا الجذعية والتجارب السريرية وكثير من العمليات المعقدة التي يندر إجراءها في بقية أرجاء العالم.

وكالة مهر للانباء، عبادة عزت امين: يوافق اليوم 22/8/2020 مناسبة "يوم الطبيب في إيران"، تلك المهنة النبيلة الشريفة التي تعد من اهم ركائز المجتمعات الناجحة.  وتتبواً إيران مرتبة مرموقة على مستوى العالم في السياحة الطبية، فتعتبر مقصداً لكثير من المرضى من دول المنطقة والعالم، وذلك لسمعة الاطبة الإيرانيين ونزاهتهم ورخص الطبابة والعلاج مقارنةً بدول العالم الأخرى، وتُعد الجراحات التجميلية، الجراحات العظمية، الجراحات العينية، العمليات المعقدة مثل زراعة الكبد، و عمليات الإنجاب و طفل الأنبوب وغيرها، من أهم المجالات التي تجذب القاصدين من مختلف دول العالم. ولا يجب ان ننسى المقاعد الدراسية التي تتيحها الجمهورية الإسلامية الإيرانية للطلاب من محتلف دول العالم لدراسة الطب والإختصاصات المتنوعة وذلك سعياً منها لتعزيز أواصر الصداقة و التبادل الثقافي والعلمي بين الشعوب. وبمناسبة هذا اليوم ونظراً لما ذكرناه آنفاً، كان لوكالة مهر للأنباء شرف اللقاء مع الدكتور السوري "سعيد حنبلاس" الذي نهل علمه من مقاعد الجامعات الإيرانية، ليروي لنا قصته وليشرح لنا أكثر في المجال الطبي. 

إليكم نص المقابلة

1_ حياكم الله دكتورنا وكل عام وأنتم بألف خير بالبداية نود أن نتعرف عليك، أصلكم دراستكم، كم من السنين قضيتم في إيران، كيف أتيتم، باختصار نريد لمحة مختصرة عن الدكتور سعيد حنبلاس.

 حياكم الله و تحياتي لكم و لوكالة مهر و عيد مبارك لكل الأطباء و الممرضين و الكادر الطبي. مع بدايات الحرب على سوريا في عام ٢٠١١ و وصول الحرب إلى مدينتي حلب، كنت آنذاك أتقدم بامتحانات الشهادة الثانوية و الحمد لله نجحت و حصلت على معدل جيد، وشجعني والدي على دخول كلية الطب، و لكن للأسف تعرضنا لحصار في مدينتي نبل و الزهراء التي أقطن بها من قبل الجماعات الإرهابية، و بعد حوالي سنة من الحصار تمكنا بعون الله من الخروج من المدينة، حينذاك علمنا بتقديم الجمهورية الإسلامية الإيرانية عدد من المقاعد الدراسية للطلاب السوريين، شارعت على تقديم طلب للالتحاق بكلية الطب في جامعة إيران للعلوم الطبية و تم قبولي بحمد الله و عندها توجهت مع عدد من الطلاب المقبولين إلى الجمهورية الإسلامية، كانت السنة الأولى لدراستنا هناك في مدينة قزوين حيث تعلمنا اللغة الفارسية هناك في جامعة الإمام الخميني الدولية و من ثم توجهت للالتحاق بكلية الطب في جامعة إيران للعلوم الطبية في طهران.

2_ كيف قضيتم سنين الدراسة بالجامعات الإيرانية، ما هي الإيجابيات ونقاط القوة التي لمستموها وما هي الصعوبات التي واجهتكم في مشواركم.
 الحقيقة هي فرصة جيدة جدا الدراسة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عامة و في مدينة طهران خاصة، فهي عاصمة متحضرة و مدينة عريقة 
دراسة الطب في إيران لها إيجابيات كثيرة، الطب متطور إلى درجة جيدة جدا و جامعتاها تحافظ على ترتيب عالمي مرموق. ما يميزها التعليم الأكاديمي المعتمد على الأصول الحديثة و المتطورة، مختبراتها قوية و تحوي آخر ما توصلت له التكنولوجيا، و أهم ما يميزها البحث العلمي و المجتمع العلمي المتشوق إلى البحث و التطوير، فيها يتاح لك أن تكون أكثر من طبيب كلاسيكي بوجود مكتبات تحوي آخر ما توصل له العلم و المراكز التجمعات العلمية المهتمة بمتابعة آخر المقالات العلمية في العالم، في إيران و مع وجود أكادميين مرموقين أعتقد أن الفرصة متاحة لإعداد طبيب ذو خبرة عالية مهتم بأدق التفاصيل من الوقاية إلى العلاج و ثم مرحلة إعادة التأهيل، بالإضافة لكونه باحثا يضيف و يتلقى آخر ما توصلت له العلوم الطبية في العالم.

السياحة الطبية مشهورة في إيران إقليميا ودوليا، هل لكم أن تطلعونا على هذا الجانب وما هي الإختصاصات التي تشتهر بها إيران وتجذب الناس.

لا شك أن إيران تتمتع بصيت عالمي جيد جيدا في مجال البحث العلمي و هذا ما لمسته بشكل واضح مدة إقامتي و دراستي هنا، رغم كل العقوبات الدولية الظالمة يحاول المجتمع العلمي هنا إحضار أفضل الأجهزة و المعدات إلى المشافي و المختبرات و تقديم أفضل الخدمات للمواطنين الإيرانيين.
لإيران باع طويل في بحوث السرطان و الخلايا الجذعية هذا لا شك فيه، و نرى التجارب السريرية لكثير من الإجراءات و العمليات المعقدة التي يندر إجراءها في بقية أرجاء العالم
 بالطبع مع وجود هذا القدر من الأطباء الماهرين و المشافي و المراكز العلاجية المتطورة باتت إيران وجهة لمعظم سكان الدول المجاورة لتلقي الخدمات العلاجية و الطبية، ما يميز أيضا السياحة الطبية في إيران هو أسعارها المنافسة جدا مع وجود تقنيات لا تمتلكها دول المنطقة
ما يفضله متلقي الخدمة العلاجية في إيران تنوع الخدمات،  فهو بالإضافة للعلاج يستطيع التنقل بين أحضان الطبيعة في إيران الواسعة و الجميلة و يتنقل بين محافظاتها بسهولة بالإضافة إلى زيارة الأماكن الدينية و التاريخية الموجودة بوفرة في أرجاء إيران، نرى كثيرا من المرضى من العراق و البحرين و سلطنة عمان و دول الخليج المجاورة بشكل عام بالإضافة إلى أفغانستان و باكستان. 
السياحة الطبية في إيران تتمحور بشكل رئيسي في ٥ مجالات 
الجراحات التجميلية ، الجراحات العظمية  ، الجراحات العينية ، العمليات المعقدة مثل زراعة الكبد و غيرها 
بالإضافة إلى الجانب الأهم و هو عمليات الإنجاب و طفل الأنبوب، نرى كثيرا من المرضى الأوروبيين يراجعون إيران في هذا المجال لتطورها تقنيا و وجود حرية واسعة في إجراء العمليات من ناحية إهداء البيوض و النطاف و التشريعات الأخلاقية المرافقة لها.

سؤالنا الرابع عن حديث الجميع "كوفيد _19" كورونا. كيف تقيم أداء إيران في مكافحة كورونا وأيضا كيف تقيم جهودها في مجال صناعة العلاجات للمرض والخطوات المتخذة إلى حد الآن في مجال صناعة اللقاح، وخاصة أنه تكلم وزير الصحة مؤخرا ان تجارب اللقاح تجاوزت عدة مراحل ووصلت حاليا إلى مرحلة التجارب السريرية.
الحقيقة نحن نلمس قوة الأداء الطبي الإيراني على الأرض و نتمنى في القريب العاجل أن تنتج المخابر لقاح يكون هدية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى البشرية جمعاء و تكسر هيمنة و احتكار الدول الغربية. 

/انتهى/

رمز الخبر 1906881

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 6 =