مازالنا نتابع سياسة السلام في المنطقة بايمان وجدية

أشار المتحدث باسم الحكومة الايرانية علي ربيعي، إلى أنه في المنطقة تُسمع ردود باعثة على الامل اثر الرسائل السلمية المكررة التي وجهتها ايران، وقال: "نحن مازالنا نتابع سياسة السلام في المنطقة بايمان وجدية".

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أنه كتب ربيعي في مقال له اليوم الجمعة: ان قضية القدس الشريف ليست اولوية للجمهورية الاسلامية الايرانية فقط بل هي ايضا اولوية للامة الاسلامية وكذلك الدول المستقلة والمثقفين دعاة الحرية والعدالة. ان ارض فلسطين ليست كجغرافيا بل بعنوان رمز لتاسيس كيان مصطنع مترافق مع المجازر وابادة النسل والغطرسة في عصر استهدف فيه ادعياء الديمقراطية وحقوق الانسان بذريعة ذلك الكثير من الدول المظلومة بالصواريخ والقنابل. ان قضية بيت المقدس والقدس الشريف ليس كمكان مقدس فقط بل بعنوان رمز للاحتلال من قبل فرقة باسم الصهيونية ضد ثقافة ودين الاسلام العظيم.

واضاف: لقد سعى الكيان الصهيوني الاحتلالي على الدوام لمحو هذه الاولوية من اذهان المجتمع الاسلامي وحاول بحركة مثيرة للتفرقة خلال الاعوام الاخيرة من خلال تاجيج النزاعات الكاذبة والمزيفة للايحاء بان ايران هي المشكلة الامنية. كلما تحركت ايران في مواقفها المحقة نحو التعاطي البناء مع العالم بذل الكيان الصهيوني كل جهده للاخلال حسب زعمه بهذا المسار الذي يتعارض مع مصالحه الظالمة.

وتابع المتحدث باسم الحكومة: ان الاتفاق النووي كرمز لنجاح الجمهورية الاسلامية الايرانية والتعاطي البناء، تعرّض منذ اليوم الاول ومازال يتعرض لهجمات الصهاينة. باعتقادي ان الصهاينة يعتبرون الاتفاق النووي بمثابة "انتفاضة دبلوماسية" ضدهم ويبذلون كل جهودهم لافشاله. هذا الامر بيّن من محاولات الصهاينة المحمومة وردود افعالهم المضطربة والخائفة. لقد سعى الكيان الصهيوني منذ اليوم الاول من خلال تحريض الاخرين لاتخاذ الخطى في مسار عدم تنفيذ الاتفاق النووي والخروج منه. ولهذا السبب لم يأل جهدا في محاولاته في هذا المسار، بدءا من الاغتيال الجسدي لعلمائنا النوويين حتى الاغتيال على مستوى السمعة والشخصية لدبلوماسيينا ومازال يواصل اجراءاته الهدامة.

واشار الى ان مناهضة الظلم والكيان الصهيوني كانت على الدوام قضية رسالية لاجيال الشعب الايراني منذ الماضي واضاف: انني اتذكر مبارة بكرة القدم جرت في ملعب "امجدية" (الشهيد شيرودي حاليا) بطهران بين منتخب ايران ومنتخب الكيان الصهيوني في العام 1968 ، وكيف ابدى اكثر من 30 الف متفرج استنكارهم وشجبهم لظلم الكيان الصهيوني وتحول ذلك الانتصار الكروي (في نهائي كأس امم آسيا) الى احتفال وطني مترافق مع شعارات مناهضة للكيان.

واكد بانه الان ايضا يدرك الجيل الجديد المصالح الوطنية جيدا وحقد الكيان الصهيوني ضد الشعب الايراني اكثر من اي وقت اخر واضاف: لقد راى الجميع كيف فرضوا (الصهاينة) بمختلف الدسائس واتخاذ ادارة ترامب العوبة لفرض المشاق والمصاعب على حياة الشعب الايراني، وكيف يشعرون بالهلع من ازالة هذه المعاناة عن الشعب الايراني، وحينما تتجه القضايا المزيفة والمفبركة بين ايران والعالم للحل وتتجه اجراءات الحظر نحو التراجع يبادرون للاغتيال والترهيب والتجسس وفبركة الاخبار ضد مصالح الشعب الايراني.

وختم ربيعي مقاله: ان يوم القدس العالمي لهذا العام تزامن مع حدثين مهمين؛ الاول في التعاطي البناء مع العالم حيث نجحنا في تحقيق انتصار اخلاقي وقانوني واثبات احقية الجمهورية الاسلامية الايرانية واقتربنا في الوقت ذاته من دفع الحظر للتراجع عبر افشال الضغوط الاميركية القصوى. الثاني، في المنطقة حيث تُسمع ردود باعثة على الامل اثر الرسائل السلمية المكررة التي وجهتها ايران. نحن مازالنا نتابع سياسة السلام في المنطقة بايمان وجدية. الشعب الايراني يعرب عن استنكاره ليس بالشعار فقط بل ايضا بادراك تحليلي ضد عداء وحقد الكيان الصهيوني تجاه شعوب المنطقة المظلومة وايران.

/انتهى/

رمز الخبر 1914223

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 6 =