الحكومة تستخدم المسار الصحيح أمام التدخل العسكري التركي

قال وزير الخارجية، فؤاد حسين، ان الحكومة العراقية تسير بالاتجاه الصحيح في التعامل مع التدخل العسكري التركي في شمال العراق.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه ذكر فؤاد حسين في مُحاضرة في الأكاديميّة الدبلوماسيّة النمساويّة بعنوان {مُؤتمر بغداد للتعاون والشراكة} النتائج، والتحديات، والفرص، وبحضور رئيس الأكاديميّة وعدد كبير من الشخصيات السياسيّة والباحثين في شؤون الشرق الأوسط ان "التدخل التركي في شمال العراق لمُلاحقة حزب العمال الكردستاني التركي PKK، تتعامل معه الحكومة العراقيَّة مع هكذا قضايا من خلال استخدام سياسة المسار الصحيح وليس سياسة ردة الفعل من حيث الركون إلى طاولة الحوار لحلحلة المشاكل".

وبيّن فؤاد حسين أنّ "العراق يسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في الداخل والخارج بعد تراجع كبير إلى الخلف في السنوات المُنصرمة، وبعد أنّ حولت بغداد نزعة الصراع إلى نزعة الحوار البناء، لذلك اجمع المُشاركون في مُؤتمر بغداد على دعم العراق في جميع المجالات من بينها إجراء انتخابات حرة نزيهة يتمثل فيها جميع الطيف العراقيّ وبمُراقبة دوليّة وأوروبيّة لضمان نزاهتها".

وأشار إلى التداعيات السياسيّة والأمنيّة في العراق ومنطقة الشرق الأوسط بعد عام 2003، والجُهُود المبذولة من قبل قوات الجيش والأمن العراقيَّة، وقوات التحالف الدوليّ في مُحاربة فلول "داعش" الإرهابيّ، التي تعد نتاجاً للمُتغيرات السياسيّة في العراق وبعض دول المنطقة، والانتقال إلى الممارسة الديمقراطيّة الحرة التي واجهت رفض بعض الأطراف الإقليميّة، والمحلية المتضررة من عملية التغيير، الأمر الذي ادى إلى دخول القاعدة و{داعش} إلى العراق بعد عام 2004 مما ادى إلى صراع طائفي في العراق".

وأكّد وزير الخارجية على "رؤية الحكومة العراقيَّة في العمل باتجاهين، يتمُحور الأول في وضع خطة استراتيجية أمنيّة لمُواجه خلايا داعش الإرهابيّة، اما الثاني فيتجسد بفتح قنوات للحوار الإقليميّ والتفاهم على أساس التعاون والشراكات التي تخدم مصلحة العراق وبلدان الجوار الإقليميّ".

وأشار إلى "النجاحات التي حققتها الحكومة العراقيَّة بهذا الاتجاه من خلال عقد مُؤتمر بغداد للتعاون والشراكة في 2021/8/28، والذي حظى بمُشاركة واسعة من قبل دول الجوار الإقليميّ، والدول الشقيقة والصديقة، حيث خرج المُؤتمرون بتوصيات مُهمة جسدت في إعلان قمة بغداد، والذي يعد نتيجة للسياسة المُتوازنة التي ينتهجها العراق والدبلوماسيّة العراقيَّة مع دول الجوار بعدم تفضيل طرف على طرف اخر، والعمل من اجل مصلحة جميع الاطراف الذي يصب بالنتيجة في مصلحة العراق من ناحية تحقيق الأمن والاستقرار والتنميّة الاقتصاديّة، ومصلحة شعوب المنطقة التي تربط الشعب العراقيّ بها علاقات تاريخيّة عميقة تتمثل بالحدود والثقافة والدين".

وتطرق أيضاً إلى العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران، وبين إيران والسعوديّة، ودور العراق في تقريب وجهات النظر بين هذه الاطراف لحلحلة المشاكل العالقة بينهما، حيث لم تكن سياسة العراق سياسة مجاملات وانما سياسة تفاوض وحوارات ومُناقشات للوصول إلى تحقيق الاهداف في تجنب الصدام السياسيّ والعسكريّ.

/انتهى/

رمز الخبر 1917581

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 2 =