ماذا بعد المصادقة على نتائج الانتخابات العراقية؟

أُغلق يوم الاثنين واحد من أكثر المواضيع العراقية إشكالية، خلال الفترة الماضية، وهو نتائج العملية الانتخابية المبكرة، التي حصلت في تشرين الأول من هذا العام. حيث صادقت المحكمة الاتحادية العليا على النتائج، بعد أن رفضت الطعون على النتائج التي قدمها رئيس تحالف الفتح هادي العامري.

وکالة مهر للأنباء، انه أبلغت المحكمة رئاسة الجمهورية، بتصديقها النهائي على النتائج. ثم تتالت بيانات القوى السياسية التي أعلنت احترامها لهذا القرار، ومنهم الإطار التنسيقي عبر رئيس تحالف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف الفتح العامري وعصائب اهل الحق، رغم تحفظهم عما حصل خلال الانتخابات من تزوير وتلاعب، وما وقع من ظلم على القوى المعترضة وعلى الجماهير المعتصمة.

وفي نفس السياق أعلن رئيس تحالف قوى الدولة السيد عمار الحكيم التزامه بالقرار الخاص بنتائج الانتخابات، مؤكدا عدم مشاركة تحالفه في الحكومة المقبلة.

أما زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر فقد رحب بالقرار، داعيا الى الإسراع في تشكيل حكومة أغلبية وطنية.

ويبدو من خلال مواقف القوى السياسية، التي تجمع حول احترام او الترحيب بقرار المحكمة، أنها تسعى لنزع فتيل أي إشكال سياسي داخلي، قد يعقد الأمور أمنياً أكثر فأكثر. كما يمكن اعتبار هذه المواقف مقدمة للمضي بمبادرة قوی الاطار التنسیقي، التي أطلقت منذ أيام، والتي تتمحور بنودها الست، حول معالجة اختلال التواؤن البرلماني المقبل، لضمان عدم التفرد بسن القوانين، والتركيز الشديد علی برنامج الحكومة لا شكلها وتمثيلها، وتطبيقها لكل ما قد أقر سابقاً، وعلى رأس هذه القوانين: الحفاظ على مؤسسة الحشد الشعبي ورفع قدراته ومأسسته واستكمال بنائه.

ماذا سيحصل في الأيام المقبلة؟

وفقاً للقانون العراقي، فإنه بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، يقوم رئيس الجمهورية المنتهية ولايته، بدعوة البرلمان الجديد للانعقاد خلال 15 يوماً، وتكون الجلسة برئاسة النائب الأكبر سنا.

في هذه الجلسة يتم انتخاب رئيس مجلس النواب بأغلبية 165 صوتاً من مجموع 329 نائب. ومن ثم تقوم رئاسة البرلمان بفتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية خلال الـ 15 يوما، على أن يتم اختيار الرئيس الذي يحصل على تصويت 220 نائباً لصالحه من خلال دورة أولى. أما في حال الإخفاق من الدورة الأولى، يتجه البرلمان لدورة ثانية يتم فيها اعلان الحائز على أكبر عدد من الأصوات رئيساً للجمهورية، بغض النظر عن عدد النواب الحاضرين أو اكتمال النصاب من عدمه.

ويعدها يكلّف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكبر، بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. ويتولى رئيس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته، خلال مدة 30 يوماً من التكليف. وفي حال فشل في ذلك، يُكلف رئيس الجمهورية عندها مرشحاً جديداً لرئاسة مجلس الوزراء، خلال مدة أقصاها 15 يوماً، إلى أن يعرض رئيس الوزراء المكلف، أسماء الوزراء والمنهاج على مجلس النواب، ويعد حائزاً على ثقته، بعد الموافقة على الوزراء منفردين، والمنهاج بالأغلبية المُطلقة.

المصدر: الخنادق

/انتهی/

رمز الخبر 1920753

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 8 =