ايران بلاد قوية ذات سيادة وأمريكا تخشى محاربتها/ إذا قُصفت إيران من قبل "إسرائيل" فسيكون الرد عنيفاً

قال الامين العام لحزب الله ان حديث أميركا عن الحرب على إيران ليس إلا للتهويل والضغط على إيران، مشددا على ان إيران بلاد قوية ذات سيادة والولايات المتحدة تخشى محاربتها، موضحا ان الثورة الإسلامية أخرجت "اسرائيل"وأميركا من إيران.

وأفادت وکالة مهر للأنباء، انه استهل السيد حسن نصر الله المقابلة الخاصة مع قناة العالم بقوله ان فرحة وصول الإمام الخميني من المنفى في باريس الى مطار طهران قبل 43 عاما كانت من أروع مصاديق أيام الله العظيمة.

وأضاف سماحته: ان فرحة وصول الإمام الخميني من المنفى في باريس الى مطار طهران قبل 43 عاما كانت من أروع مصاديق أيام الله العظيمة. وشدد على ان الجمهورية الإسلامية في إيران تشكل اليوم نموذجا للاستقلال والحرية في العالم الإسلامي والعالم الثالث وعلى المستوى العالم برمته. ونوه سماحته الى ان كثيرين في المنطقة ممن يتحدثون عن الاستقلال والسيادة وهم أتباع سفارات، مضيفا ان إيران قوة إقليمية عظمى ولا يمكن تجاهلها ومحاربتها بسهولة.

أكد الامين العام لحزب الله ان حديث أميركا عن الحرب على إيران ليس إلا للتهويل والضغط على إيران، مشددا على ان إيران بلاد قوية ذات سيادة والولايات المتحدة تخشى محاربتها. وشدد سماحته على ان أميركا لم ولن تستطيع أن توقف تطور برنامج إيران النووي السلمي

وأشار الى ان إيران في زمن الشاه كانت محكومة من قبل الولايات المتحدة وكان هناك 60 ألفا من المستشارين الاميركيين في مختلف المجالات، موضحا ان الثورة الإسلامية أخرجت "اسرائيل"وأميركا من إيران. وقال السيد نصر الله ان الإسلام الأصيل هو الإسلام الذي يقف بوجه الظلم والإجرام وهذا ما ترفضه الولايات المتحدة، موضحا ان الولايات المتحدة تعادي النظام الإسلامي في إيران لأنه نظام مستقل ذو سيادة لايقبل الظلم.

وأكد الامين العام لحزب الله ان حديث أميركا عن الحرب على إيران ليس إلا للتهويل والضغط على إيران، مشددا على ان إيران بلاد قوية ذات سيادة والولايات المتحدة تخشى محاربتها. وشدد سماحته على ان أميركا لم ولن تستطيع أن توقف تطور برنامج إيران النووي السلمي.

وقال: إذا ما قصفت إيران من قبل الكيان الإسرائيلي فسيكون ردها عنيفا وهذا ما يخشاه الاحتلال الإسرائيلي. وإليكم نص المقابلة:

** بداية من وحي المناسبة.. ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في ايران، باي روحية يحتفل السيد حسن نصر الله بالعيد الثالث والاربعين للثورة الإسلامية؟

بسم الله الرحمن الرحيم.. اهلا وسهلا بكم.. بطبيعة الحال الانسان يستعيد مشاعر الفرح والسعادة والبهجة العارمة لذكرى الانتصار في تلك الايام.. يعني منذ انا اذكر في عام 1979 العالم كله العدو والصديق كان يتابع حركة الامام الخميني قدس سره الشريف في باريس واعتقد ان قلوب عشرات الملايين كانت مع الامام وهو على متن الطائرة التي انتقلت به من فرنسا الى طهران، والقلوب معلقة مع الامام بين الارض والسماء، هل سيصل الامام الى مطار طهران؟ هل سيتم اسقاط الطائرة؟ ماذا سيحدث بعد ذلك؟.

دائما هذه الاحاسيس والمشاعر والخواطر والانطباعات يستعيدها الانسان، وبالتالي فرحة وصول الامام الى مطار طهران والاستقبال المليوني العظيم المنقطع النظير في التاريخ لا يوجد استقبال كهذا الاستقبال الذي حصل للإمام، خطابه في مقبرة جنة الزهراء، يعني مقبرة الشهداء، والاحداث التي حصلت وصولا الى اعلان الانتصار، حقيقة هي من اروع واعظم مصاديق ايام الله عندما نتحدث عن ايام الله.. هذا يوم من ايام الله العظيمة الانسان عندما يستعيد تلك الذكرى دائما يشعر بالبهجة وبالفرح وبالامل بالمستقبل، هذه هي مشاعرنا كما هي مشاعر كل المحبين.

** سماحة السيد دائما سمات القيادة في ايران كانت بارزة منذ زمن الامام الخميني الى زمن سماحة السيد القائد آية الله علي الخامنئي، هناك الكثير من السمات التي اعطت الثورة بروزها حتى الآن بهذا الواجب المستمر، برأيك ما ابرز سمات القيادة في ايران التي حققت هذا الانجاز؟

يعني سواء عندما نتحدث عن الامام الخميني (قدس) او عن سماحة السيد القائد الامام الخامنئي دام ظله، هناك مواصفات عالية، يعني نحن اولا امام شخص هو فقيه على درجة الية من الفقاهة والاجتهاد والعلم والتخصص في العلوم الاسلامية وفي الشريعة الاسلامية، امام انسان مؤمن قبل ان نتحدث عن الفقيه، المؤمن التقي الورع الذي يخاف الله ولا يخاف احدا سوى الله سبحانه وتعالى واصل الى الفقيه الى العالم الى المفكر الى الانسان الحكيم الى الانسان الشجاع.

 يعني ميزة الحكمة والشجاعة هي اهم ميزة يجب ان تتوفر في قائد ثورة او قائد نظام بهذا المستوى، العقل الاستراتيجي الخلفية التاريخية الافق الواسع والكبير هو لا ينظر فقط الى مدينته او الى بلده هو دائما كان يرى العالم كله يعني من خلال خلفيته العقائدية والايمانية والمعرفية، قدرة هائلة على التحمل على الصبر على الجلد الاستعداد العالي للتضحيات، الخبرة المتراكمة. 

نحن نتحدث عن قادة لديهم خبرة عالية ومتراكمة نتيجة تجربة وليس فقط نتيجة الدراسة او التحصيل العلمي، فمما لا شك فيه أن شخصية سماحة الامام شخصية سماحة القائد من اهم العوامل الاساسية المؤثرة في انتصار الثورة في قيام نظام الجمهورية الاسلامي في صمود هذا النظام وفي تطور الجمهورية الإسلامية الايرانية الى ما وصلت اليه الان.

** طبعا القيادة تقلق اعداء ايران لدرجة انه احد الجنرالات الاسرائيليين يقول انه اكثر ما يخيفنا في ايران هي كاريزما القيادة الروحية ويقصد القيادة الموجودة حاليا، برأيك ايران اليوم بعد 43 عاما اين موقعها في العالم اين موقعها في المنطقة، ماذا يمكن ان يقال عن هذه الايران التي حوصرت منذ 43 عاما وحوربت حتى الآن وهي بهذا الواقع؟

يمكن ان تنظر الى تقييم هذه النقطة من اكثر من زاوية، من زاوية النموذج اليوم الجمهورية الإسلامية في ايران التي هي حصيلة ونتيجة الثورة الاسلامية الشعبية التي حصلت في ايران، هي تشكل نموذجا في الحد الادنى في العالم الإسلامي وفي العالم الثالث بل في كل العالم لدولة ذات سيادة حقيقية، تعرف نحن لدينا مشكلة في العالم الثالث هي مشكلة السيادة والاستقلال والحرية، هذه شعارات تطرح في كثير من الدول عند كثير من الشعوب ولكن في التطبيق الخارجي في الواقع الخارجي الامر يكون مختلفا هناك كثيرون يتحدثون عن السيادة وهم اتباع سفارات. 

كثيرون يتحدثون عن الاستقلال وهم اتباع دول خارجية ويغلبون مصالح الدول الخارجية على مصالح اوطانهم، ايران اليوم عندما تنظر اليها من هذه الزاوية هي دولة ذات سيادة كاملة هي دولة ذات استقلال حقيقي هي دولة ذات حرية مطلقة الذي يحكم في ايران هو الشعب الايراني، الشعب الذي يختار القائد الشعب الذي يختار رئيس الجمهورية الشعب الذي يختار نواب مجلس النواب اعضاء مجلس الخبراء اعضاء البلديات الى اخره، هناك سيادة شعبية حقيقة وبالتالي هذا نموذج اليوم يقدم.

ومن جهة ثانية ايضا من جهة النموذج نحن امام تجربة رائعة اسمها دولة اسلامية، في العالم الاسلامي يقال لكل الدول دول اسلامية بإعتبار انتمائها على الهوية يعني متولد من ابوين مسلمين اغلب الشعب في هذا البلد هو شعب ممسلم اذن هذه دولة اسلامي، هذا تسامح بالتعبير، الدولة الإسلامية يعني التي تقيم حكم الإسلام، الجمهورية الإسلامية منذ اليوم الاول ومن موقع الإمام والقائد والمسؤولين والمؤسسات والشعب والنخب والعامة هي جهد دؤوب لإقامة حكم الإسلام الحقيقي. 

طبعا لا سماحة الإمام ولا سماحة القائد ادعّوا في يوم من الايام ان ما لدينا في ايران هو تطبيق كامل للإسلام، هم يقولون نحن نسعى بكل طاقة بكل جهد بكل اخلاص لنقيم الإسلام ونطبق الإسلام ونقدم دولة إسلامية حقيقية نموذجية للعالم.. هذا من جهة النموضج اريد ان اختصر ولا اريد الإطالة اكثر من ذلك، لكن من جهة اخرى عندما تذهب الى التقييم السياسي اليوم انت امام دولة اقليمية قوية كبيرة عظمى وهذا ليس كلامي انا يعني العالم كله يتعاطى مع ايران انها قوة إقليمية عظمى ولها تأثيرها وحضورها الكبير في قضايا المنطقة وايضا في مصير العالم ولا يمكن تجاهل ايران ومحاربتها بهذه السهولة، ومع ذلك الجمهورية الاسلامية تجاوزت ذلك كله.

أيضاً عندما تنظر الی ايران من ناحية التطور، يعني شوف ايران في زمن الشاه، ايران 78، 79، حتی مانروح قبل، 1978، 1979، وايران اليوم، بالعلم بالتكنولوجيا بالتمدن، بالجامعات، بعدد طلاب الجامعات، داخل وخارج، بالتخصصات العلمية، بالاكتشافات العملية، بالتطور العلمي، بالبنية التحتية، بالمطارات والموانئ والاوتوسترادات، والمساكن والبلدات والنهوض المالي الكبير. 

في موضوع الاكتفاء الذاتي والزراعة والصناعة والتجارة، في موضوع التصنيع العسكري والقدرات العسكرية في الذكری الاربعين لانتصار الثورة؛ انا القيت خطاب، كنت جمعت يعني وتكلمت الساعة الساعة ونصف، أرقام لم آتي بها من مصادر ايرانية وانما من مصادر الامم المتحدة، يعني ما يقوله العالم عن درجة ايران في أي مسألة من المسائل العلمية أو التكنولوجية أو المقام الذي وصلت اليه، ولذلك اليوم، عادة عندما يحكي العالم عن ايران، يحكي عن الملف النووي والمفاوضات النووية والمشاكل السياسية الموجودة بالاقليم ولكن خلال هذه العقود، يجب تسليط الضوء لنقول هذا النوذج، هذا النظام الاسلامية، هذه الثورة الاسلامية، هذه القيادة الحكيمة والشجاعة كيف طورت ايران وايران أين اصبحت علی كل صعيد. وهذا أيضاً بابه يحتاج الی وقت طويل وسنكتفي بالاشارة..

** بكل حال سماحة السيد حضرتك ذكرت بأنه هناك مواقف كثيرة بهذا الموضوع ويمكن الاطلاع عليها ولكن نحن نتحدث اليوم عن ايران وسط عداء كبير جداً رأس العداء هو الولايات المتحدة الاميركية، كل مصائبنا من اميركا، قالها الامام الخميني وأكدها سماحة السيد القائد وكل المسؤولين في ايران، ولكن سؤالي سماحة السيد هل هذا العداء الاميركي لايران هو عداء مبدأي لنظام اسلامي ثوري أم هو عداء يمكن ان ينتهي في يوم من الايام بتحقيق المصلحة للولايات المتحدة الاميركية؟

انت يجب ان تعود الی اصل المسألة، ايران في زمن الشاه كانت محكومة من قبل الولايات المتحدة الاميركية؛ صح كان هناك شاه وكان هناك حكومة شاه، ولكن ايران في ذلك الوقت الذي كان عدد سكانها 30 أو 35 مليون، كان فيها 60 ألف مستشار اميركي، يعني المستشارون الاميركيون موجودون في كل القطاعات؛ بالامن بالعسكر، بالنفط، بالنقل، بالاسكان، بالاقتصاد، بالمالية، بالثقافة.. الی اخره. جاءت الثورة الاسلامية في ايران، شوف ايران الثورة ماذا عملت..

لنعرف ماذا كان الموقف الاميركي.. في بلد تسيطر عليه الولايات المتحدة الاميركية، تنهبه، تنهب ثرواته، نفطه، غازه الی اخره.. تديره كما تشاء، حاولت خلال عقود ان تغير هويته العقائدية والثقافية والفكرية، موضوع التغريب اشتغل فيه الشاه وابوه. طيب.. والشاه كان معروف انه عميل للولايات المتحدة الاميركية وكان يخدم المشاريع الاميركية والصهيونية في المنطقة، شرطي الخليج (الفارسي) وتخافه كل دول الخليج (الفارسي) وحليف استراتيجي للعدو الاسرائيلي. طيب.. جاء الامام الخميني رضوان الله تعالی عليه ومن معه والشعب الايراني الثائر، جاءت الثورة الاسلامية في ايران، وأسقطت هذا النظام واخرجت هذا العميل واخرجت 60 ألف..

يعنی ما سقطت الشاه والنظام وخلت المستشارين الاميركان، اخرجت اميركا مع الشاه وأخرجت اسرائيل مع الشاه ولذلك قطعت العلاقات مع "اسرائيل"، صادرت السفارة الاسرائيلية، سلمتها لمنظمة التحرير الفلسطينية وأصبح عندها سفارة هناك وبعدها هي ذات السفارة، وأخرجت اميركا بالكامل من ايران، طيب.. يعني بتعبير الامام، قطعوا يد اميركا عن ايران، بطبيعة الحال، اميركا هنا بالحقيقة ليست مشكلتها معانا اننا نصلي او لانصلي، نصوم او لانصوم.. لا.. مش حي الله النظام الاسلامي..

اذا نظام اسلامي أصيل يريد لشعب هذا البلد ولهذه الدولة ان تكون حرة سيدة مستقلة لاتسمح بنهب خيراتها طبعاً هي ضد هذا الاسلام، اما الاسلام الذي تصلي وتصوم وتحج وتعتمر تسكت عن الاحتلال أو تطبع مع الاحتلال أو تقبل بالهيمنة الاميركية هذا النوع من الاسلام لامشكلة لاميركا معه وهذا الذي سماه الامام الخميني بالاسلام الاميركي. ما هو الاسلام الاميركي هو هذا، الاسلام الذي لامشكلة له صلي، صوموا، حجوا، كل سنة اذهبوا الی الحج، الاميركان ليس لهم مشكلة معه، وعمر مساجد حتی بالولايات المتحدة الاميركية ليس لهم مشكلة مع ذلك، لكن انت أين؟ موضوع فلسطين، موضوع القدس، موضوع بلدك، وخيرات شعبك، وأوطانك، وامتك وقرارك ومصيرك، انت ماذا؟ انت أداة عندهم؟ انت عبد عندهم؟ انت خاضع عندهم؟ أو انت عبد لله؟ الاسلام الذي يجعلك عبداً لله، هذا طبعاً اميركا ضده، وهذا الاسلام الذي انتصر في ايران.

** يعني البعد الشمولي التحرري، ليس فقط ايران، نظام في ايران.. هو نظام...؟

هم ورثوا الانجليز، الانجليز بالتجربة الطويلة لهم، ما عندهم مشكلة انه والله هذا الحركة اسمها حركة اسلامية، حركة علمانية، شيوعية، تصلوا، تصوموا، أو لاتصلي ولاتصوم، هذا لايوقفهم؛ المهم انت في موضوع الهيمنة والتسلط والاستعمار، والاستكبار والاحتلال ماهو موقفك. طبعاً الاسلام الاصيل، يضعك في موقف الرافض والمواجه والمجاهد والمقاوم والثائر في وجه أي ظلم أو سيطرة أو هيمنة او استبكار وبالتالي هذا النوع من الاسلام بطبيعة الحال هو ضده. وهذا الاسلام الذي رفعه وامن به وثار من خلاله الامام الخميني والشعب الايراني وانتصر في الـ79.

** يعني لامجال بالافق المستقبلي ان يزول هذا العداء للولايات المتحدة الاميركية بوجود النظام الاسلامي في ايران..

النظام الاسلامي في ايران، شوف مثلا، حتی داخل ايران هناك ناس يحاولون خلط بعض المسائل نتيجة الشغل الذي يصير في الاعلام الخارجي. البعض يقول ان موقف ايران من فلسطين ومن القدس هو السبب الوحيد للعداء مع ايران، انا أقول هذا أحد الاسباب، قطعاً هذا من الاسباب مما لاشك فيه. 

ولكن من أهم الاسباب أيضاً ان النظام في ايران هو نظام سيد وحر ومستقل ولايقبل خضوع وليس أداة عند الولايات المتحدة الاميركية ولايسمح بنهب ثرواته وخيراته. طالما ان الذي يحكم في ايران هو هذا النوع من النظام وهذا النوع من القيادة، طالما الارادة الشعبية في ايران، هي ارادة استقلال وسيادة وحرية والاستفادة من خيراتها ومنع المستكبرين من نهب خيراتها سيستمر هذا العداء.

** الولايات المتحدة جربت كل انواع الحروب العسكرية من خلال صدام، الامنية من خلال اغتيال القادة الاقتصادية من خلال الحصار والحظر، وفشلت. رغم ذلك تستمر بالعداء. ولكن نحن اليوم امام تهديدات سماحة السيد البيت الابيض، البنتاغون، ووزارة الخارجية تتحدث عن خيارات غيردبلوماسية ممكن التعامل فيها مع ايران، برأيك ان هل هذه التهديدات العسكرية الاميركية قادرة فعلاً ان تكون في الواقع اميركا تحارب ايران؟

الامر مستبعد في ظل الادارة الحالية، هذا الاحتمال كان وارداً ويمكن البعض يعطيه نسبة معينة عالية في زمن ادارة ترامب، بالتعبير العامي ترامب وطنطنته وهدد بالحرب وأخذ الامور الی حافة الحرب ولم يذهب الی الحرب، هذه الادارة من المستبعد جداً ان تذهب الی الحرب.

الحديث عن الحرب هو دائماً للتهويل، للتهديد وللضغط علی ايران، اما ان اميركا قادرة الی ان تذهب الی حرب، هذه بالنهاية ايران ليست دولة عادية، هذه دولة اقليمية قوية حاضرة لها دور كبير في المنطقة وأي حرب مع ايران.. في ذلك الوقت انا قلت وقال اخرون، هذا سيؤدي الی تفجير المنطقة بالكامل.. وهذا ليست مصلحة اميركا علی الاطلاق. أضف الی ذلك ان أولويات الادارة الحالية هي ليست الحرب مع ايران، يعني هي اولويتها لعله محاولة التفاهم مع ايران حول موضوع الاتفاق النووي، أولوية امريكا في مكان آخر، يعني الصين وروسيا، يعني هذا ما يقوله رئيس الولايات المتحدة الامريكية ووزير الخارجية والبنتاغون، والمسؤولون الاخرون في امريكا، فمن الواضح ان الاولوية الان ليست اولوية حرب على ايران، خيارهم ان وقع اتفاق نووي يعني ان الامور ذاهبة الى انفراجات معينة، واذا لم يحدث هناك اتفاقاً فيكون خيارهم المزيد من استمرار العقوبات، التحريض والضغوط والرهان على الداخل الايراني كما كان في زمن ترامب.

** هناك ايضاً تهديدات اسرائيلية بضرب المنشآت النووية، حيث يقول الجنرالات الاسرائيليين انهم اعدوا الخطط ونحن جاهزون لضرب ايران، هل ترى بانه مقابل امتناع الولايات المتحدة عن خوض حرباً، يمكن للكيان الاسرائيلي ان يقوم بذلك خاصة مع الحلفاء الموجودين الان في المنطقة؟

ان حلفاء الاحتلال الاسرائيلي لا ينفعون شيئاً، بل ان الحلفاء يريدون من يدافع عنهم، انا اميل اكثر الى فرضية ان ما يقوله الاسرائيلي هو تهويل، حيث ان هناك انقساماً حقيقي في "اسرائيل" في المستوى السياسي وايضاً في المستوى الامني والعسكري، ما اعرفه انا من خلال متابعتي، ان اغلب المستوى الامني والعسكري، هو يخالف القيام بضربة عسكرية من هذا النوع في ايران، لسببين، الاول: يقول ان هذه الضربة لن تكون مجدية، لانه ما تفترضونه من معامل نووية هي ليست موجودة في مكان واحد، بل هي موزعة، والاهم من الوجود المادي هو هو الوجود العلمي، لان هناك آلاف العلماء الايرانيين المتخصصين، وبالتالي هل يمكن قتل الالاف من خلال القصف الجوي.

العمليات الامنية التي يخوضها اعداء الجمهورية لم تستطع ان توقف تطور البرنامج النووي السلمي الايراني، فاذن من جهة هم يقولون ان هذا لا جدوى منه، بل بالعكس هذا قد يسرع البرنامج النووي الايراني بما يخشونه، وان كان هم لا يريدون ان يصدقوا لا هم ولا الامريكان او يخوضون ذلك كذريعة

حتى العمليات الامنية هي لم تستطع ان توقف تطور البرنامج النووي السلمي الايراني، فاذن من جهة هم يقولون ان هذا لا جدوى منه، بل بالعكس هذا قد يسرع البرنامج النووي الايراني بما يخشونه، وان كان هم لا يريدون ان يصدقوا لا هم ولا الامريكان او يخوضون ذلك كذريعة، لان سماحة الامام الخامنئي اعلن في مناسبات كثيرة والمسؤولين تبعاً له اعلنوا انه ليس في نية ايران وليست في وارد صنع السلاح النووي او الاستخدام العسكري النووي.

والسبب الثاني، هو حجم رد الفعل الايراني، ايران لا تمزح، وايران بصوت سماحة القائد والمسؤولين هم قالوا: ايران سترد، يعني البعض قد يتصور ان "اسرائيل" اذا قصفت ايران، فانها الجمهورية الاسلامية ستعتمد على اصدقائها في المنطقة.

الجمهورية الاسلامية اذا قصفت من قبل الاسرائيليين هي من سترد بالمباشر، وردها سيكون قاسياً وعنيفاً وشديداً، وهذا ما يعرفه الاسرائيليون جيداً، ولذلك فان الاغلبية في المستوى العسكري والامني هم يخالفون الذهاب الى العمل العسكري من هذا النوع، وانا استبعد قيام العدو الاسرائيلي بشيء من هذا، واذا أقدم عليه فانها ستكون حماقة لها تداعيات خطيرة جداً.

** هل ستكون حرباً واسعة بمشاركة محور المقاومة، نحن نتحدث عن وحدة محور المقاومة؟

من الواضح بانه سيكون ردا عنيفا من الجمهورية الاسلامية في ايران، على ضوء هذا الرد الايراني القاسي هذا، سنرى مدى التداعيات والتطورات، وفي تلك اللحظة، فان محور المقاومة ايضاً هو مستعد ويقرر بما يتناسب مع الظروف في ذلك الحين.

** المسؤولون الصهاينة يتحدثون عن تحالف عسكري اليوم، بمعنى انه يريدون اقامة تحالف عسكري مع دول المطبعة كالبحرين والامارات وربما السعودية، ويتحدثون عن امكانية ان يكون هذا التحالف في مواجهة ايران، والحديث اصبح جدياً عن اقامة هذا التحالف والمناورات التي تجري، بهذه الحالة هل ترى التهديد الاسرائيلي سيبقى تهديداً فقط؟

ان الدول عندما تطبع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، ممكن هذا التطبيع ينفع "اسرائيل" مالياً عبر استثمارات بعض الدول الخليجية في فلسطين المحتلة، بمعنى منفعة اقتصادية من خلال العلاقات الاقتصادية، من الممكن ينفعها اعلامياً وسياسياً، وكسر الحواجز النفسية، ينفعها بالجيوش الالكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن عسكرياً هذه الدول لا يمكن ان تقدم نفعاً لاسرائيل، بل ستتحول الى عبء على اسرائيل، مثال النموذج الاخير. 

ففي التطور الاخير الذي حصل بين انصار الله والامارات العربية المتحدة بمعزل عن الظروف، لكن الغريب ان دولة الامارات منذ تأسيسها الى اليوم باعتبار انها دولة حديثة، اشترت بعشرات مليارات الدولارات صواريخ وطائرات واسلحة وتكنولوجيا عسكرية والخ، وامام اول مواجهة مباشرة مع انصار الله، علا الصراخ في دولة الامارات، وبادر الامريكان في ارسال السفن والصواريخ والطائرات من اجل حماية دولة الامارات، وايضاً بريطانيا وفرنسا جاءتا من اجل حماية دولة الامارات، وطلبوا ايضاً المساعدة الاسرائيلية.

دولة الامارات في مقابل انصار الله، وفي مواجهة اولى، لجأت الى القوى العظمى في العالم، والى اسرائيل من اجل ان تساعد في حمايتها، ماذا يمكن ان تقدم دولة الامارات او البحرين على المستوى العسكرية للاسرائيلي في منطقة الخليج الفارسي او غيرها.

** يأملون بحماية اسرائيلية لهم؟

هم يبنون أمالاً من رمال وفي احسن الاحوال من زجاج.

** نبقى مع التهديدات الاسرائيلية، لكن هذه المرة مع حزب الله، الامن القومي الصهيوني صوّب على زنار النار المحيط بالكيان، وعلى الصواريخ الدقيقة لحزب الله، موصياً باعداد الخيار العسكري لضرب حزب الله وضرب هذه الصواريخ، هل هذا التقييم منطقي وما ردكم عليه؟ خاصة وان هذا التهديد واضح وهو خيار عسكري ضد حزب الله؟

هم دائماً يتحدثون عن تهديد بشكل دائم، فلبنان منذ 1948، قبل حزب الله، قبل ما نخلق انا وانت ايضاً، كان لبنان دائماً في دائرة التهديد، حيث كان العدو الاسرائيلي يهدد لبنان، وان هذا التهديد موجود وقائم ومستمر، في موضوع المقاومة يصبح التهديد محدد، ونحن نتعاطى مع هذه التهديدات بشكل جدي، لا نتصرف فقط انها حرباً نفسية، ما لاشك هي جزء من الحرب النفسية، ولكن ايضاً نتعاطى معها على انها تهديدات جدية، لكن هل هو قادر على ان ينفذ هذه التهديدات؟ يعي مثلاً عندما يقول الاسرائيلي انا اريد ان اقضي على الصواريخ الدقيقة الموجودة لدى حزب الله، فهل هو يعرف اعدادها؟ وهل يعرف اماكنها المنتشرة والموزعة؟ هي ليست موجودة في مكان واحد او اثنين او ثلاثة، او اربعة، كي يأتي ويغير عليها وينتهي الموضوع.

حجم انتشار القدرة الصاروخية للمقاومة، وعدد الصواريخ، والاجراءات الامنية المتخذة، كلها لا تتيح لهم ان يقوم بشيء من هذا النوع، ويبالغ عندما يتحدث عن مسألة بهذا المستوى، فعندما يقول انا اريد ان اقضي على الصواريخ الدقيقة لدى المقاومة في لبنان، يعني هو يحتاج الى حرب، لا تكفيه العملية العسكرية، وفي كل الاحوال فان العملية العسكرية سيكون لها ردود الافعال المتناسبة والقوية والرادعة من قبل المقاومة في لبنان، وهذا التزام علني، في آخر حادث قصف الاسرائيلي الفلوات، ولم نسكت عن قصف الفلوات، فكيف اذا قصف اهدافاً حقيقية وليست فلوات، لكن انا اقول لك انه ليتمكن وهو لن يتمكن ولكننا نتكلم نظرياً اذا كان يريد ان يواجه القدرة الصاروخية ويقضي عليها الموجودة لدى المقاومه فهو يحتاج إلى حرب. هل هو جائز أن يذهب إلى حرب؟ إلى حرب حقيقية؟ حرب كاملة؟.

** سماحة السيد هناك وجهة نظر في داخل الكيان الإسرائيلي حول قوة حزب الله.. أنها إذا تركت ستتطور مع الوقت وسوف تكون قوة متعاظمة أكبر وأكبر، وعندها سيصعب ضربها أو تصفيتها أو مقاومتها..إذا نحن نتحدث عن عامل الوقت.. هناك وجهه نظر داخل الكيان الإسرائيلي يقول لا ويجب أن تكون هناك حربا ضد حزب الله حتى لو كلفت، حتى نتخلص من إمكانية أن يتطورا هذا الحزب إلى قدرات عسكرية أكبر؟
لاحظ.. نحن والحمد لله عز و جل قطعنا هذه المرحلة، مرحلة أن يستطيع العدو الإسرائيلي أن يشحن حربا ليقضي على قدرات المقاومة.. قدرات حزب الله في لبنان.. هذه قطعناها.. والدليل أن حجم القدرات الموجودة كما نوعا والقدرة البشرية المتوفرة أيضا، وهي لا سابق لها في تاريخ لبنان وفي تاريخ حركات المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني.. هذا قطعناه.. فهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا من هذا القبيل، حتى لو ذهبوا إلى حرب فهي لن تستطيع أن تحقق هذا الهدف. 

لذلك خيارهم الحقيقي في السنوات الأخيرة ليس خيار الحرب، أنا طبعا لا أنفيه بشكل قاطع.. ولكن نتحدث عن ترجيحات.. لو كان العدو الإسرائيلي القيادات السياسية والجنرالات العسكرية لديهم 50% وليس 51%.. لو كان لديهم 50% أن شن حرب اليوم أو أمس أو أول أمس أو غدا على لبنان يمكن أن ينهي قدرة المقاومة.. التي ينظرون إليها كتهديد أو كمدافع حقيقي -حسب التوصيف الدقيق- لفعلوا ذلك، ولكن لأنهم ليسوت واثقين من النتائج وخائفين من حجم ردة الفعل.. خائفون جدا من الإخفاق.. خائفون جدا من الهزيمة وما هو أكبر من الهزيمة.. هم لا يلجأون إلى خطوة بهذا الحجم. 

رهاناتهم هي في مكان آخر، وهي نفس التي تحدثنا عنها خلال السنوات الماضية، وما زالت قائمة: الضغط الاقتصادي، الحصار الاقتصادي، دفع لبنان كدولة ووطن وشعب إلى انهيار اقتصادي.. إلى انهيار أمني إلى ما يسمونها ثورة شعبية على المقاومة.. أي الضغط و وسائل الضغط الدولية والإقليمية واستخدام الموضوع المعيشي والمالي والاقتصادي.

عسى و لعل أن يتمكنوا من الوصول إلى نتيجه تقول "خذوا هذا السلاح"، إذا تذكر قبل كم شهر ذهب وزير حرب العدو غانتس إلى فرنسا و كان هناك كلام أن الفرنسيين يريدون مساعدة لبنان ويريدون أن يقدموا مساعدات ويريدون أن يقيموا مؤتمرا دوليا وما شاكل.. ذهب إلى فرنسا والتقى مع الرئيس ماكرون.. وهذا ما قيل في الإعلام وليست معلومات خاصة.. وطلب وأعلن أني أتيت إلى فرنسا وطلبت من المسؤولين الفرنسيين أن لا يقدموا أي مساعدات اقتصادية أو مالية للبنان إلا في مقابل نتيجة ما.. في الحد الأدنى "حلوا لنا مشكله الصواريخ الدقيقة".. لو كان لديه طريق أن يحل مشكلة الصواريخ الدقيقة

** لما ذهب إلى فرنسا..

لفعل ذلك منذ وقت طويل، بأشكال عسكرية أو بأشكال أمنية، تعرف أن الإسرائيلي عنده خيارات من هذا النوع، ولكنه يدرك جيدا أنه لن يصل إلى نتيجة، ما زال رهانهم على الوضع الداخلي اللبناني، رهانهم على الوضع الاقتصادي.. على الوضع الشعبي..

وحتى الآن هم أصيبوا بخيبة أمل كبيره جدا، حتى رهانهم على الانتخابات النيابية والتي سوف نتكلم عنها إذا صارت فرصة، أنا أقول لهم من آخرها: هذه أوهام.. يعني المقاومة اليوم حضورها والاحتضان الشعبي الكبير لها وقوتها المجتمعية وقوتها الشعبية وبيئتها وانسجامها و وحدتها وصلابتها و ثقتها و معنوياتها.. الأمر أنا برأيي الشخصي إننا تجاوزنا مسالة الخطر على المقاومة، لكن هذا لا يعني أن أذهب وأنام، سنبقى حذرين وحاضرين.

** في المقابل سماحة السيد، بعد الصواريخ الدقيقة والدخول إلى الجليل والمئة ألف مقاتل هل من مفاجئات للاحتلال الإسرائيلي في هذا الوقت؟

المفاجآت دائما موجودة، طبعا الذي أكشفه لك سوف لن يكون مفاجأة {يضحك}.. في نهايه الأمر في زمن الحرب -إذا حصلت لا سمح الله- دائما كما كنا نقول كلنا في حزب الله نقول لا نسعى إلى الحرب، لا نهواها.. الله سبحانه وتعالى يتحدث عن الطبيعة البشرية "كتب عليكم القتال وهو كره لكم".. نحن نفهم المحاذير والتداعيات وآثار الحرب، ولكن لا نخشاها، لا نهابها، لا نستسلم أمام التهديد بها، لا نتخلى عن بلدنا و عن مصالحنا الوطنية مقابل التهديد بالحرب.

على كل حال.. هناك بالتأكيد أمور مخبأة لمفاجأة العدو، لكن طبعا خلال سنوات التطورات تحصل، مثلا أهم تطور وبدأ الإسرائيليون يتحدثون عنه.. أنا كنت أفكر منذ مدة أن نقدم تقريرا تفصيليا لكن لم تتاح الفرصة لحد الآن.. هو الموضوع الذي بدأناه أي الدفاع الجوي، بعد حادثة المحلقات التي أتت على الضاحية الجنوبية وأعلنا أننا سنواجه ذلك بمسيرات، ولأول مرة نحن نفعل سلاح الدفاع الجوي في المقاومة الإسلامية، ذهبنا إلى هذا النتفعيل، وحتى الآن أعطى نتائج ممتازه جدا، لأنه طبعا إذا تسقط المسيرات يكون أفضل ولكن الهدف ليس فقد إسقاط المسيرات وإنما إبعاد خطرها وتهديدها. 

وأهم خطر لها في زمن السلم هو الجانب المعلوماتي، المسيرات كانت تأتي وتغطي وتنزل وتأخذ تفاصيل يومية على مدار اليوم، خلال السنتين الماضيتين أي منذ أن بدأنا هذا الإجراء أستطيع أن أقول لك وللمشاهدين الكرام أن هذه الحركة الإسرائيلية تراجعت بشكل كبير جدا جدا جدا، طبعا يمكن للإخوة أن يعدوا تقريراً إن شاء الله وينشروه بالأرقام والتفاصيل، مثلا على سبيل المثال في منطقه البقاع التي كانت يوميا المسيرات تأتي إليها وضمن مديات متفاوتة.. إحيانا يمر شهر.. شهران.. ثلاثه أشهر ولا تأتي حتى مسيرة واحدة. 

وهذا طبعا لا سابقة له منذ أن بدأ العدو الإسرائيلي بإرسال مسيرات إلى سماء لبنان، في الجنوب كذلك تراجعت بشكل كبير جدا، طبعا في الجنوب لا أستطيع أن أدعى أنه خلال أسبوع أو أسبوعين أنه لم تأت مسيرات.. فالمسيرات لا تستطيع أن تختفي كليا من السماء.. لكن هم غيروا مساراتهم، أي أنهم بدل من أن يمشوا فوق اليابسة إلى هذه القرية أو تلك المدينة فهو مضطر أن يذهب غربا.. أي يذهب عبر البحر ويمشي فوق البحر ويفوت أفقيا أي يفوت بالعرض.. حتى يكون على أقل مساحة ممكنة فوق البر، وأيضا ضمن مديات عالية ومرتفعة، لما يعتقده أن قيادة المقاومة قد أذنت بتفعيل هذا المستوى من السلاح.

** سماحة السيد أنت تتحدث الآن عن السلاح المضاد للمسيرات فقط.. إعلام العدو يتحدث.. ونقل عن شعبة المعلومات في أركان الجيش الإسرائيلي أن حزب الله بات يمتلك منظومات دفاع جوي حقيقي، وتحدث عن صواريخ روسية إس أي 8 وإس أي 17.. الكلام هذا ماذا يمكن أن تقول عنه سماحة السيد؟

طبعا سوف لن أقول عنه شيئا{يضحك} هذا كله سيبين -إذا كان موجودا-..

** هم يتحدثون عن دفاع جوي.. طائرات حربية وليس فقط مسيرات..

كل شيء وارد.. كل شيء ممكن.. كل شيء محتمل.. في نهاية المطاف المقاومة تعتبر أنها معنية بأن تمتلك أي سلاح يمكنها من الدفاع عن هذا البلد وهذا الشعب في مواجهة الإسرائيلي.

** هل يمكن أن نقول إن قواعد الاشتباك الجوي مع العدو الإسرائيلي قد تغيرت الآن؟

جزء منه قد تغير، والذي قلته، أي التفعيل.. عندما تقول تغيرت يعني أننا ذهبنا إلى التفعيل.. "التفعيل في مواجهة المسيرات" هذا قرار قد اتخذ منذ حادثة المسيرات التي سقطت فوق الضاحية أي أسقطت. الضاحية الجنوبية مستوى آخر هذا متروك للظروف موجود او ليس موجود يبقى للحرب او لا يبقى للحرب.

** هناك هجمة شرسة وواسعة ممنهجة داخليا وخارجيا على حزب الله في هذه المرحلة في لبنان، وهناك من يتهم حزب الله إنه ىحزب ايراني وليس حزبا لبنانيا، يريد يقول بان ليس لكم انتماء لبناني وطني ماذا تقول؟

هذا كلام سنسمعه كثيرا من الان حتى الانتخابات، لكن هذا الكلام قديم في توسيع العلو اقول كلام فاضي لكنيي اريد ان اجيب باجابة علمية على الموضوع، لنقول ان هذا الحزب الموجود في لبنان ينمتي اليه مئة الف مقاتل دون الحديث عن المؤسسات والاطر الاخرى، اعداد كبيرة جدًا.

اذا كان في حزب وله اطار وقيادة ومؤسسات وتشكيلات وجمهور طويل وعريض وهو يقول انا حزب لبناني، ويتهم بانه حزب ايراني او حزب سعودي او حزب اميركي، في النهاية هناك معايير، ماهي المعايير والموازين التي تحكم على هذا الحزب انه حزب لبناني، أو حزب غير لبناني، تحت اي عنوان تريد، من ابسط المعايير ان هؤلاء لبنانيون اوغير لبنانيين، قيادة حزب الله، وافراد ورجال وكوادر حزب الله ونساء وكبار وصغارا كلهم لبنانيون بالمعنى الشخصي والهوية الشخصية، وحاملين الجنسية اللبنانية منذ ان وجدت الجنسية اللبنانية، ولبنانيون من مئات السنين وهم اهل هذا البلد، هذا معيار، وعادة هذا المعيار ليس كافيا، ونقول ان قيادة حزب الله التي تاخذ القرار وتقود العمليات وتديرالمؤسسات هؤلاء كوادر ايرانيا وشخصيات ايرانية او غير لبناني وبالتالي هذا حزب غير لبناني او حزب مختلط طبعا ليس كذلك.حزب الله من رأسه الى اخمص قدمية هو يتشكل من اللبنانيين واللبنانيات.

المعيار الثاني وهو الاهم : معيار ان هذا الحزب او هذه المجموعة او الجماعة هي تعمل لمصلحة لبنان او لمصلحة الخارج وهذا هو المعيار الاساسي، لان في الإدعاء كل حزب يقول انا حزب لبناني وحزب وطني، المعيار الحقيقي انت تنتمي الى هذا البلد والى تاريخه وثقافته ونسيجة الاجتماعي الجواب نعم، والمعيار انت تعمل للمصالحة الوطنية لهذا البلد او لمصالح الدول الخارجية، اذن حسب هذا المعيار، هل تستطيع ان تعبر جيش انطوان لحم حزب لبناني او منظمة لبنانية او حزب لبناني لا، هذا جيش عميل ويعمل بالكامل في خدمة الاحتلال الاسرائيلي في شريط الحدود المحتل في ذلك الحين، اذن هو يعمل لمصلحة العدو تحت وخدمة العدو دفاعا على العدوالمعيار هو المصالح الوطنية.

سوف احكي حكاية، مرة كنا على طاولة الحوار في عام 2006 قبل الحرب والكل كان موجود واتذكر طاولة الحوار والمجلس النيابي برئاسة دولة نبيه بري وانا كنت احد الموجودين، وصار هذا النقاش حول العلاقة مع ايران والتبعية والقرار السياسي وما الى ذلك، وانا قلت لهم جيد معيار الحزب الوطني البناني انه هل يعمل لمصالح بلده او لمصالح الدولة الخارجية، هل تسطيعون تاتون بمثل واحد منذ تاسيس حزب الله في عام 1988 الى اليوم مثل واحد قام به حزب الله لمصلحة ايران وليس لمصلحة لبنان. 

احضروا لي مثال ولم يجيب احد وبعد نصف ساعة وبعد انتهاء الموضوع تذكر احدهم ان هناك مثل فطالبه الرئيس بري بالتحدث فرد قائلا خطف طائرة تي دبليو 8من مطار بيروت التي وقعت بالثمنينيات وادعى انها لمصلحة اير ان ، اردت ان ارد عليه فطلب مني الرئيس بري ان انتظر ورد الرئيس بري عليه وقال له ان ليس له بالسيد فهناك شباب خطفوا الطائرة وانا تفوضت معهم على معالجة هذه العمكلية وكان من نتائجها اطلاق صراح الاف المعتقلين اللبنانيين بانصار وبعتليت ولا علاقة لايران بهذا الموضوع، فصمت هذا الشخص ولم يستطيع الرد. 

وذكرت لهم اكثر من مرة اذا تذكر احدكم موقف او اداء وسلوك وممارسة قام بها حزب الله ليس لمصلحة لبنان وانما لمصلحة ايران فليتفضل ويذكره وهذا الامر وقع عام 2006، والان في شهر شباط 2022اوجه هذا السؤال للكل الذين يتهمون ويتحدثون وانا ليس لدي اي مشكلة بان يتحدثوا فما يقولنه لن يقدم ولن يؤخر شيئا ولكن اذا ان نتحدث بالمنطق فليأتي احدهم ويقول يا سيد يا حزب الله انتم فعلتم الامر الفلاني وقمتم بالامر الفلاني وهذا لم يكن لمصالح لبنانية وانما لمصلحة ايران ويضربون مثالا واحدا.

اهم شيء يعبر عن علاقتنا واستنادنا بالجمهورية الاسلامية في ايران هو المقاومة ، المقاومة في لبنان هي مصلحة وطنية كبرى هي مصلحة سيادية وامنية ووجود وامن وامان وكرامة وحرية ، من يتهمونا بان هذا الامر لا يعني اننا حزب لبناني بل هو اكثر لبنانية من اي قضية اخرى، واقول بالحقيقة نحن نصنع قرارنا، وهذه مشلكة لم يهتموا سياسة في لبنان فمثلا هم يتصورا وفق ما تتعامل به الدول مع الاحزاب ويقارنوا بالقياسات القديمة. 

فعندما قلت باخر خطاب في ذكرى الشهيد حاج قاسم سليماني رحمه الله عليه وردت على ملك السعودية فاعتبروا ان المفاوضات بين ايران والسعودية فشلت لذلك يرد السيد نصرالله على الملك السعودي ، اما بعضهم تصور ان الامور في فيينا غير واضحة، وقال وزير الخارجية الايراني امير عبداللهيان في اليوم التالي ان المفاوضات مستمرة مع السعودية وهناك ترتيب للعلاقات مع السعودية ، هنا بطلت حجتهم في لبنان احيانا يقولون هناك اختلاف بين حزب الله وايران وهناك من يقول ان هناك توزيع للادوار ليبرروا اخطاهم لان المبدا الذي يستندوا عليه هؤلاء في مزاعمهم غير صحيح. 

ذلك لان حزب الله قراره اللبناني ويضع مصالح بلده وشعبه في عين الاعتبار بشكل اساسي ، وبالتالي يمكن لاليران ان تكون صديقة لهذه الدولة او تلك ونحن لا نكون اصدقاء معها ، فالصداقة مع الجمهورية الاسلامية مع دولة ما ، صداقة حليفك لاتلزمك بهذه الصداقة. نحن نكون اصدقاء مع هذه الدولة او تلك انطلاقا من مبادئنا ومن حسباتنا و مصالح بلادنا لذلك هم يقرؤون خطأ لانهم لايستطيعوا استيعاب ان حزب الله هو صاحب القرار .

ففي اليمن انصار الله و قيادة انصار الله هم اصحاب القرار وليست ايران التي تقول لهم افعل ولا تفعل وتملي عليهم وكذلك عندما نذهب للساحات الاخرى ، نتيجة هذا الالتباس يحللون خطأ ويتخذون قرارات خطأ.

ومن المعروف اننا بالحزب انا واخواني نقول حقيقتنا بروح تواضع، بالحقيقة الذي يجب مناقشته ما اذا كان لبناني او غير لبناني او حزب لبناني او غير لبناني هو بعض الاحزاب والاشخاص في لبنان التي تأتمر بأوامر السفارات وتلتزم بتوجيهات السفارات وتتامر على المقاومة المدافعة عن سيادة لبنان وخيرات لبنان ومياه لبنان وحدود لبنان ، انا من اريد ان اناقشك هل انت لبناني او غير لبناني لكننا لا نقوم بهذا النقاش لا نوجه الاتهامات ولا نقول هذا حزب امريكي هذا حزب سعودي واخر امارتي وغير ذلك لان هذا يجعلك تشعر انك تدخل في مهاترات لا قيمة لها .

** هناك ايضا تجني على ايران ودورها ، فالجمهورية الاسلامية دائما كانت تقول عبر مسؤوليها انها تدعم استقرار لبنان وسيادة لبنان و حكومتها وشعبها ومقاومتها وتدافع عن حقوق لبنان في المحافل الدولية والدبلوماسية ولا تتدخل بشؤون لبنان الداخلية ومستعده لتقديم اي مساعدة تطلبها الحكومة اللبنانية في ازمتها الحالية ، بالمقابل نرى ان هناك مصطلحات عجيبة غريبة ضد ايران انها تسيطر على الدولة اللبنانية والنفوذ الايراني وما شابه ذلك

هم لا يملكون شيئا فالفريق الذي يعادي المقاومة في لبنان ، فلنتحدث عن ما بعد عام 2005 لان قبل ذلك سيقولون الوجود السوري ومنعونا وما الى ذلك ، انتم من 2005 موجودون في الحياة السياسية بمجلس النواب والحكومة وادارت الدولة بالداخل والخارج فليقول هؤلاء ماذا قدموا الى لبنان وانا لا اوجه السؤال الي شخص واحد بل للمجموعة كلها التي الان ليس لديها برنامج لتقول كيف تنقذ لبنان من المشكلات التي يعاني منها بالملف الاقتصادي والمالي ولا يملكون خطة سوى الهجوم على المقاومة وحزب الله وايران واختراع شعارات. 

فليقولوا ماذا قدموا من عام 2005وحتى الان فلتجعل الناس تلمس انجاز قمتم به غير الضوضاء والاتهامات والصراعات واحيانا وضع البلد على حافة الحرب الاهلية. بينما نحن نستطيع منذ 2005وحتى الان ان نذكر الانجازات الملموسة على اكثر من صعيد التي قدمناها الى بلادنا وشعبنا ، المشكلة لان هؤلاء الاخرين واتحدث عن اعداء او خصوم ويمكن التسامح في هذه العبارة انهم اعداء لكنهم يقومون فعلا بممارسة العداء ويتصرف بروح العدو وعقل العدو ومصلحات العدو عندما نسألهم ما هي انجازاتهم وما هي خططهم يردون تسليم سلاح المقاومة هل هذا الذي ينقذ البلد.

لا يملك شيء اخر لتقديمه ولذلك بهذا الموضوع نحن نتوقع المزيد من هذه الشعارات الرنانة والاتهامات والشتائم وهم يعلمون ان هذا غير صحيح، اما في امتحان السيادة والاستقلال والحرية هؤلاء سقطوا منذ وقت طويل فنحن لا نحتاج ان نقول انظروا لقد سكتوا عن هذا الامر او ذلك لكن التذكير بها لا باس به اليوم.

وعلى سبيل المثال في ملف الانتخابات النيابية او اي ملف اخر الجميع يعرف ان السفارة الامريكية تتدخل لا يوجد اسرار فالسفيرة الامريكية تتحدث بوسائل الاعلام عن الانتخابات النيابية وتجري لقاءات مع قادة سياسيين وفي ختام اللقاء يخرجوا بتصريحات انهم تحدثوا عن الانتخابات وفود من السفارة الامريكية تجول في البلد وتتدخل بموضوع الانتخابات، لذلك اقول بكل صدق ان السفارة الايرانية من السفير الى أصغر موظف في السفارة الايرانية لا تتدخل ولا يوجد أي جهة ايرانية تتدخل في الانتخابات اللبنانية وهذا موضوع لبناني متروك لحزب الله وهكذا عندما نذهب لبقية الشؤون ولذلك فهم لا يحق لهم الكلام لا بالسيادة ولا بالاستقلال ولا بالحرية بل ان هؤلاء أعداء المقاومة هؤلاء في الحقيقة هم يخدمون المشروع الأجنبي الغريب عن لبنان.

** نريد أن نتحدث عن سبب هذه الهجمة الشرسة على المقاومة وعلى حزب الله في لبنان ولكن مقابل إيران هنالك أمريكا في لبنان وسماحتكم تحدثتم كثيرا عن النفوذ الايراني والأمريكي والتغلغل في المؤسسات وما شابه ذلك ونريد أن نسألكم إذا كان هنالك تقييم من جانبكم حول موضوع النفوذ الأمريكي الأمني الاستخباري العسكري في لبنان وعن هذه السفارة التي تبنى في لبنان وهي أكبر سفارة في المنطقة ماذا يريد الامريكي؟

طبعا ان النفوذ الامريكي في لبنان موجود، ونحن لا نريد ان نشتغل بالضوضاء الاعلامية كما يعملون فهم يتحدثون عن احتلال ايراني وهذا كلام سخيف ثم نرد عليه نقول احتلال أمريكي كلا بل نعتبرأن أحد اصدقاءنا واخواننا يقول احتلال امريكي للبنان وهذا نعتبره انتقاصا من تضحيات جميع الذين ناضلوا وجاهدوا وقاتلوا وقاوموا بالحد الادنى من عام 1982 حتى اليوم المختلف الاحزاب والفصائل والجبهات، فلا يوجد احتلال أمريكي في لبنان بل يوجد نفوذ امريكي في لبنان هذا صحيح ونفوذ سياسي ونفوذ مالي ونفوذ عسكري وامني.

على سبيل المثال فيما يتعلق بالنفوذ المالي ، هل يستطيع البنك المركزي ان يتجاوز اي حدود أو ضوابط او تفاصيل تمليها وزارة الخزانة الامريكية، استسلام مطلق شيء عن النفوذ هذا هو النفوذ يوجد جهة مطيعة مستسلمة وان النظام المصرفي اللبناني جميعه خاضع لقرارات وزارة الخزانة الامريكية وهذا معروف من أمريكا يتلقون الامر بشطب حساب فلان فيشطب، وهم لا يناقشونه وياتي نائب وزير الخزانة او معاون وزير الخارجية للشؤون الغذائية المالية يجمع رؤساء المصارف والجهات المعنية بالشان المالي والنقدي ويبلغهم قراراته وهم ينفذون، فماذا يسمى ذلك يسمى نفوذ مهيمنة لاأقول احتلال بل ذلك ما يسمى بالنفوذ والسيطرة، وهذا فيما يتعلق بالموضوع المالي، وهذا مثال على بعض المؤسسات المالية.

في الموضوع السياسي فله انعكاس اقنتصادي مثلا نحن حتى مجموعة بواخر المازوت التي احضرناها كان هنالك معاناة كبيرة يقولون كيف تحضر البواخر الى بانياس من مسافة 270 كيلو متر الى منطقة البقاع، ليتم التوزيع يتساءلون لماذا ؟ لانه لا يمكن أن نحضر باخرة مقابل السواحل اللبنانية لا أمريكا لا تسمح فماذا يسمى ذلك؟ نسميه نفوذ سياسي وان الحكومة اللبنانية تقول لا نستطيع تحمل هذا الموضوع وهم واضحين اننا من تلقائنا اغضينا النظر عن السواحل اللبنانية، بل تمت مخاطبتنا بشكل رسمي في انهم محروجين وممكن ان تسقط الحكومة في لبنان الى هذا الحد، أن تأتي بباخرة من أجل أن تبيع مادة المازوت بسعر أرخص من السوق من الممكن جراء ذلك أن تسقط الحكومة في لبنان وهذا يعتبر نفوذا سياسيا أمريكي.

ومثلا عند التحدث بالموضوعات الاقتصادية ما يتعلق بالاستثمارات الروسية أو الصينية ما الذي يمنع؟ الذي يمنع النفوذ السياسي الامريكي. وفيما يتعلق بالموضوع العسكري فان القوات الامريكية في لبنان لا تتواجد في لبنان فلا توجد قواعد عسكرية أمريكية، بل يوجد بعض الضباط وبعض الجنود يقومون بحراسة السفارة الامريكية أو تدريب أو مستشارين في الجيش اللبناني وهذا من المعروف موجود باعدادج محدودة لكن يوجد لهم حضو دائم لدى المؤسسة العسكرية حيث يوجد أناس يجلسون في وزارة الدفاع ضباط امريكيين وجنرالات أمريكيين والله أعلم الى اي مستوى يتدخلون في المؤسسة العسكرية اللبنانية هم موجودين وهذا معروف وليس سرا.

كما أن السفيرة الامريكية موجودة دائما فاذا تم احضار مركب مائي كانت السفيرة حاضرة واذال تم جلب طائرة هيلوكوبتر صغيرة كانت حاضرة او تموين كانت جالسة وملتصقة بالجيش اللبناني، وذلك يعتبر أمرا ليس سويا وليس جيدا، وبالتالي من الجدية توجد ملاحظات عليه ويجب معالجته بشكل أو بآخر،.

لكن الاهم هو الموضوع الأمني فمن المعروف قديما وحديثا أن السفارة الامريكية في لبنان هي المركز الرئيسي للمخابرات المركزية الامريكية على مستوى المنطقة وليس على مستوى لبنان فقط، وهذه السفارة الأمريكية ليست مصنوعة من أجل لبنان هي من أجل المنطقة، وبالتالي لبنان سوريا والاردن وتركيا وقبرص اكثر بقليل توجد سفارة ضخمة في العراق وسفارة كبيرة في لبنان، وان دواء السفارة ليس فقط لبناني، لكن النفوذ الامني وتجنيد الـCIA وتجنيد المخبرين الذي يعملون لدى المخابرات الامريكية الى ما شاء الله وهذا موجود،.

ونقول أن المخابرات الامريكية التي تعمل ضمن مستوى معين مرت بمرحلة أصبحت هي السفارة الامريكية الموجودة في عوكر تجند اللبنانيين لتجمع معلومات عسكرية يحتاجها
الاسرائيلي ولا يحتاجها الـCIA حيث كانت تعمل امنيا حتى في خدمة الاسرائيلي، لذلك نحن أمام نفوذ سياسي وامام نفوذ أمني ومالي واقتصادي وكل من يقول نحن نريد دولة سيدة يتحدث عن السيادة عن الحرية وعن الاستقلال يجب أن يواجه هذا النفوذ المخرب لو كان هذا النفوذ يريد أن يخدم البلد فهذا قابل للنقاش، الا أن هذا النفوذ مخرب ماذا سيقدم الى لبنان؟.

** سماحة السيد هنالك عقوبات فرضت على حزب الله على مدى السنين الماضية كان اخرها عقوبات على بعض الاشخاص اللبنانيين منهم رجل الاعمال عادل دياب وآخرين وشركة سفريات فما تأثير هذه العقوبات على حزب الله وبيئة المقاومة تحديدا؟

اذا ادعى أحدهم ان تلك العقوبات ليس لها تأثير وانها لا تساوي الاحبر الذي كتبت فيه فذلك نعتبره غير واقعي وهو مبالغة معنوية، وبالتالي فان تلك العقوبات تلحق الأذى على سبيل المثال، فان الكثير من هؤلاء التجار هم مظلومين في الواقع، لا أموالهم لحزب الله ولا هم شركاء لحزب الله ولا يمولون حزب الله يكفي أن يكونوا من البيئة ويكفي أن يكونوا مؤيسدين أو اصدقاء حتى يظلموا بهذه الطريقة وبطبيعة الحال يتم الحاق الضرر بهم فالبنوك تتسبب بمشاكل بالنسبة لاموالهم وتجارتهم تتعطل ولا علاقة لهم بحزب الله وليس له اي اساس، بل أن ذلك يلحق الاذى بالافراد وتعطل الشركة وتصرف موظفيها والتاجر يفتش عن اساليب اخرى لمواصلة تجارته.

أما ان في زعمهم ان العقوبات تعيق حزب الله قلت سابقا ان حزب الله ليس لديه مشاريع اقتصادية ولا شركات تجارية حتى يتأثر بهذه العقوبات من قيادة حزب الله الى كل أفراد حزب الله حتى ولا يوجد أملاك ولا أموال لحزب الله في الخارج، وان الحزب كحزب ممكن أن يتاثر كبيئة واصدقاء يتضررون وبعض الذين يتبرعون له ببعض الاموال قد يحجموا عن ذلك لكن بكل الاحوال ان حجم التبرعات التي كانت تقدم سابقا وتقدم حاليا لحزب الله ليس لها تأثير جوهري على مسير حزب الله ومسيرة حزب الله حتى تترك تداعيات سلبية وخطيرة.

لذلك الاثار نقول أنها مؤذية لبعض البيئة مما لا شك فيه لكنها لا يمكن أن تؤثر سلبا على تطور واستمرار حزب الله ووذلك اثره نفسي ومعنوي اكثر مما يكون له أثرا ماديا وتحدثنا سابقا كيف جاء الامريكيون وضغطوا على المصارف، ونتذكر قبل عامين او اكثر بانه كل شخص من حزب الله لديه حساب في البنوك اللبنانية يجب ان يسحبه وتضرر هؤلاء وتحدثوا مع المصارف وردت المصارف بعدم علاقتهم وتدخل الامريكان بذلك.

فأخرجوا كل من هو من حزب الله او في شبهة علاقة مع حزب الله او انتماء الى حزب الله طردونا من الـ...، انا اقول طردونا يعني بكل احترام، من البنوك وحذفوا لنا كل ودائعنا، ولما جاءت مصيبة الودائع، نحن لا نشمت بأصحاب الودائع، بالعكس نحن متألمون جدا وكثير منهم أهلنا وناسنا، لكن كنا نقول عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم، الذين زمطت (نجحوا في استلام) ودائعهم من البنوك هم كل من تم اتهامه بالانتماء الى حزب الله لانهم تم طردهم من البنوك، اذن هنا كانت مفيدة لنا، وهذه من مصاديق عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم.

** هناك تفاصيل لديكم سماحة السيد عن الطلب الاميركي للاجتماع بحزب الله، كان هناك طلب من هذا النوع؟

اكثر من مرة واكثر من وقت..

** ما كان الهدف من ذلك؟

انظر الامريكان هم يقولون عن نفسهم انهم براغماتيين وواقعيين، هم ليس لديهم مشكلة، هو يقول لا اتفاوض مع الارهابيين وهو يتعاون مع الارهابيين لا ان لا يتفاوض.. هو يصنع المنظمات الارهابية ويديرها ويتعاون معها وهذا مايعترف به ترامب ويتهم به اوباما وكلينتون في صناعة داعش وما تعترف به كلينتون في صناعة القاعدة.. اذن هذه مواضيع اننا لا نفاوض منظمات ارهابية ولا نتصل بها هذا كلام فارغ... ومع انهم يصنفونا منظمة ارهابية على مدى سنوات كان هناك محاولات قبل عام 2000 وبعدها وبعد احداث 11 ايلول وقبل عام 2006 وبعدها وفي الآونة الاخيرة ايضا، دائما هناك محاولة فتح قناة اتصال، وطبعا نحن لسنا مضطرين لهذا الموضوع ولا نفاخر به، نريد ان نثبت صدقيتنا، لان القنوات التي استخدموها ولجأوا اليها اكثر من قناة، الجهة الفلانية وقلنا لهم لا وذهبوا على الجهة الفلانية وقلنا لهم لا، اربع خمس جهات وسطاء من اجل ذلك، وتعرف لبنان فيه الكثير من الاصدقاء المشتركين (مع اميركا).

** ما كان الهدف سماحة السيد من هذا الطلب، خاصة الآن الحملة الاميركية عليكم كبيرة؟

هم ليس لديهم مشكلة، ممكن ان يعمل حرب معك ويعمل عليك صعوبات وحصار ويريد ان يفاوضك بشكل مباشر ويحكي معك بشكل مباشر ليوظف كل هذا الذي يقوم به ضدك، كما يعمل مع ايران. والآن كل قصة ايران وفيينا ماذا؟ انه الاميركان يريدون من ايران اي يتكلموا معهم بشكل مباشر، هذه كل القصة الآن، اليوم فيينا واقفة عند هذه النقطة بشكل اساسي. يقول لك انا اجلس معك ولذلك هو من خلال الوسطاء صار نقاش انه نحن لا توجد حاجة ونلتقي نحن عدوان متباعدان انا لا اريد ان اناقش ايها الاميركي ماذا تعمل في المنطقة وماذا تعمل في العالم. 

انا اكلمك لبنانيا فقط، انت تدعم العدو الاسرائيلي، كل حروب اسرائيل على لبنان انت تتحمل مسؤوليتها، كل مجازر اسرائيل بلبنان انت تتحمل مسؤوليتها، انت تعمل جاسوس بلبنان لمصلحة العدو الإسرائيلي، انا ما الذي بيني وبينك لاجلس واتكلم معك، هم ردوا علينا ان الاعداء يفتحوا قنوات خلفية، بالنهاية الاعداء يتكلموا مع بعضهم، قلنا لهم اما نحن فلسنا من نوع الاعداء الذين يتكلمون معكم. هو يريد ان يفتح.. هذه مشكلة الفتحة مع الاميركان. 

بالنهاية عندما يجلس الاميركي معك يريد ان يقول لك واحد اثنين ثلاثة اربعة خمسة، يريد ان يضغطك ويريد ان ياخذك على مساومات، مساومة على اساسيات انت ليس واردا انك تتنازل عنها، حتى نتكلم بالمنطق السياسي الواقعي، فلنترك الموضوع المبدئي والاصولي والعقائدي على جهة، هو يريد ان يتكلم معك بالصواريخ الدقيقة وبالسلاح وبفلسطين وبالقدس وبالموقف من اسرائيل، هو بلبنان ليس لديه مشكلة اساسية معنا بمعزل عن موضوع الاسرائيلي، حزب سياسي وعدد من النواب بالبرلمان ووزيران او ثلاثة بالدولة وعدد من المدراء العامين، ما هي تركيبة الدولة. هذا هو ما يريد، هو عرضهم علينا من سنة 2000، هو يريد ان يقول لنا انا اذا اريد ان ارفع العقوبات اذا تريد ان اعمل كذا وكذا كل الهجمة التي يعملها عليك، اذا تريد هؤلاء الذين يسبوك ويشتموك ويكتبون مقالات ان اسكتهم عنك يجب ان تعمل واحد اثنين ثلاثة اربعة، ونحن لسنا في هذا الوارد اساس.قلت كله له علاقة بالمقاومة.

** يعني تأمين الامن الاسرائيلي وليس تهديد الامن الاسرائيلي.

في عام 2000 بعد احداث 11 ايلول انا تكلمت بهذا الموضوع ولمن اذكر به بإختصار شديد، جاء شخص الي وانا بعد ذلك قلت اسمه، وجاء من طرف ديك تشيني وكان نائب الرئيس، وقال نحن نشطبكم من اللوائح وقرأ لي الرسالة، وانا أخطأت خطأ وهو انا لم اقبل ان اخذ الرسالة، لهذه الدرجة كنت ثائرا! قال لي اعطيك الرسالة قلت له لا خليها معك انا لا استم ورقة من الامريكان، بدأ يقرأ لي نشطبكم من لائحة الارهاب، اثنين نعمل اعتراف دولي بكم مثل حركات التحرر الوطنية في العالم. 

الفيتو الذي وضعناه لمنع دخولكم الى الحكومة اللبنانية نحن نطلب انكم يتم تمثيلكم بالحكومة اللبنانية، وفي وقتها لم نكن طالبين ذلك وسلاحكم يبقى معكم لا توجد مشكلة، طبعا الصواريخ لا، لان السلاح لحرب اهلية لا مشكلة فيها ولكن الصواريخ لا.. حزب سياسي نعترف بكم تنظيم عسكري نعمل لكم معالجة قانونية ونعطيكم كذا مليار دولار، وقتها انا على سبيل المزاح قلت له تعطونا لنا ام للحكومة اللبنانية، قال لي لا لك انت نعطيها لك حقائب. 

قلت له ماذا افعل بهذه الاموال، قال تعمروا لاننا كنا طالعين من تحرير الالفين، تعمروا المناطق التي تهدمت بسبب الحرب وتعوضوا على الناس وتعززوا شعبيتكم وتعملوا مشاريع انمائية، مليارات الدولارات، قلت له هذا الكرم ما شاء الله ما المقابل له؟ قال ابق الق خطابات ضد اسرائيل لا توجد مشاكل، نحن نريد ثلاث امور، الاول نريد موضوع فلسطين وقدس وشعب فلسطين ومقاومة فلسطينية ودعم وسلاح وتدريب وتمويل هذا يجب ان يتوقف، اثنين اي تعرض لاسرائيل يجب ان تلتزم بعدم تنفيذ بأي شيء لا طلقة نار ضد اسرائيل، قلت له حتى وان اعتدت اسرائيل على لبنان لم يستطع الاجابة.. انا عملت نقاشا معه ليس اني قلت له لا ومشيت... النقطة الثالثة في وقتها، يريدننا ان نعمل لديه كجهاز امني في مواجهة تنظيم القاعدة.. تعرف انهم خارجين من 11 ايلول يعني.......

هذا کلام قديم يعني هم قصتهم معانا انا اقول لک، الان الاميرکان بالنسبة للموضوع الايراني علی جانب، يأتي حزب الله يقول ياأخي انا موضوع اسرائيل وفلسطين والقدس والشعب الفلسطيني والمشروع الصهيوني وغيره انا هذا الموضوع بريته بالکامل، سيقبلوا بک، يبقوا سلاحک معک، تنظيم مسلح، حزب سياسي ويمکن ان يغيروا حتی النظام السياسي بلبنان وهذا يتم الکلام فيه. 

وقيل في مرحلة من المراحل، يعني مرحلة من المراحل لما تم الکلام عن المثالثة انه تعرف هناک مناصفة مسلمين ومسيحيين، لما تم الکلام عن المثالثة، يعني عملياً حصة المسلمين عموماً تصير ثلثين، انه ثلث سنة ثلث شيعة وثلث مسيحيين، حصة الشيعة ستزيد حکماً ضمن اطار الثلثين وتصير ثلث انه هذا فقط لتغيير النظام السياسي أو ان هذا له ثمن؟ هذا ويأتي يقول لک تعال يا أخي انت تريد ضمانات؟ ماهي الضمانات التي تريدها؟ نحن هذه الموضوعات ليست قابلة للنقاش عندنا أساساً. يعني أي شئ يمس المقاومة وسلاح المقاومة ووجود المقاومة التي تعني الضمان الوحيد لحماية لبنان لايوجد شئ ثاني.

** سماحة السيد هناک کثير من النقاط نرجوا ان نتمکن من طرحها، موضوع ترسيم الحدود، سماحة السيد، يعني هناک قضية الموفد الاميرکي الذي جاء الی بيروت ويتحدث عن ترسيم الحدود.. هل لکم موقف من هذا الموضوع ام هو موقف الحکومة اللبنانية وانتم تدعموه؟

انا ارجع اشرح هذا الموضوع لأن هذا الموضوع حي اليوم. نحن عشية التحرير في عام 2000، لان في ذلک الوقت قيل ان اسرائيل ممکن تنسحب من منطقة وتبقی في منطقة، فبالخطاب انا قلت کنا درسنا في حزب الله هذا الموضوع وکان القرار.. نحن کمقاومة لانتدخل في موضوع ترسيم الحدود، لانه بالنسبة لنا، لايوجد شئ اسمه اسرائيل، لايوجد شئ اسمه حدود مع اسرائيل لنذهب ونکون جزءاً من الترسيم معها، نحن لانعترف بوجود اسرائيل وبالتالي بالمقابل هناک ارض فلسطينية وبالماء هناک مياه فلسطينية، فلذا نحن عندنا موقف مبدئي وخلفيته عقائدية بکل ما للکلمة من معنی، يعني أول مرة يمکن انا اشرحه قليلاً.

/انتهى/

رمز الخبر 1921781

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 1 =