١٦‏/٠٧‏/٢٠٢٥، ١:٤٠ م

إجراءات غير مسبوقة من الكيان الصهيوني لتغيير الوضع الراهن في الحرم الإبراهيمي بالخليل

إجراءات غير مسبوقة من الكيان الصهيوني لتغيير الوضع الراهن في الحرم الإبراهيمي بالخليل

ذكرت صحيفة الكيان الصهيوني، نقلاً عن مصادر، أنه تم اتخاذ قرار بسحب صلاحيات بلدية الخليل جنوب الضفة الغربية ونقلها إلى المجلس الديني لمدينة "كريات أربع".

أفادت وكالة مهر للأنباء، كتبت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، نقلاً عن مصادر، ما يلي: تم اتخاذ قرار بسحب صلاحيات بلدية الخليل جنوب الضفة الغربية ونقلها إلى المجلس الديني لمدينة كريات أربع، وهذه هي المرة الأولى منذ عام ١٩٩٤ التي تُجرى فيها مثل هذه التغييرات الجذرية على الحرم الإبراهيمي.

وأشارت هذه المصادر إلى أن إسرائيل اتخذت إجراءً تاريخياً غير مسبوق لتغيير الوضع الراهن في الحرم الإبراهيمي.

ولم تذكر صحيفة "إسرائيل اليوم" ما هي الصلاحيات التي تم نقلها إلى المجلس الديني في بلدة كريات أربع، واكتفت بالقول: "إن الهدف من هذا الإجراء هو إجراء تغييرات هيكلية في هذا المبنى الإسلامي". وتابعت الصحيفة الصهيونية: "هذه هي المرة الأولى التي تُجرى فيها تغييرات جوهرية على شروط إدارة الحرم الإبراهيمي منذ قرارات اللجنة المعروفة باسم "شمغار" عام ١٩٩٤.

في ذلك العام، أمرت اللجنة المذكورة بتقسيم الحرم الإبراهيمي بين اليهود والمسلمين، بحيث خصصت ٦٣٪ لليهود و٣٧٪ فقط للمسلمين.

جاء هذا التقسيم بعد مجزرة ارتكبها مستوطن صهيوني يُدعى "باروخ غولدشتاين" في الحرم الإبراهيمي، والتي أسفرت عن استشهاد ٢٩ فلسطينيًا كانوا يؤدون صلاة الفجر.

وفي هذا الصدد، صرّح "حمال أبو عرام"، مدير عام الأوقاف والشؤون الدينية في الخليل، في مقابلة مع "العربي الجديد"، بأن هذه المؤسسة لا علم لها بالقرار المعلن في وسائل الإعلام الصهيونية بتجريد فلسطين من صلاحياتها في الإشراف على الحرم الإبراهيمي ونقله إلى المجلس الديني لبلدة "كريات أربع".

وقال أبو عرام: "حتى هذه اللحظة، لم تتلقَّ دائرة أوقاف الخليل والشؤون الدينية أي إخطار رسمي بهذا الشأن، ولم يُعلن عن هذا الأمر إلا إعلاميًا، ولذلك لا يمكننا التعليق عليه قبل التأكد من هذا الخبر.

كما نفت "أسماء الشرباتي"، نائبة رئيس بلدية الخليل، إبلاغ مسؤولين إسرائيليين الدائرة القانونية في البلدية بأي قرار جديد يتعلق بتغييرات في أوضاع الحرم الإبراهيمي.

واصفةً نشر هذا الخبر في الوقت الحالي بأنه تطور خطير، في ظل الإجراءات العدوانية السابقة للاحتلال لفرض السيطرة الأمنية على مناطق في هذه المنطقة، مؤكدةً على أن المهام الإدارية والخدمية في هذه المناطق يجب أن تكون تحت إشراف المؤسسات الفلسطينية، وخاصة بلدية الخليل.

كما أصدرت جمعية الآثار الفلسطينية بيانًا، وصفت فيه هذا الإجراء الإسرائيلي بأنه تصعيد خطير وانتهاك واضح للوضع القانوني والتاريخي للحرم الإبراهيمي، ولقرارات اليونسكو التي تؤكد على الهوية الإسلامية الصرفة لهذا المعلم التاريخي.

وأكدت الجمعية: أن هذا الإجراء لا يقتصر على اعتداء على المؤسسات الإدارية والدينية فحسب، بل يشمل أيضًا الحرم الإبراهيمي الشريف، ليس مجرد مخطط مُدبّر لتهويد هذا البناء الإسلامي وتشويه معالمه، وندعو المجتمع الدولي والمؤسسات الثقافية والحقوقية إلى التحرك الفوري لوقف هذا القرار وتوفير الدعم الدولي لهذا البناء الإسلامي باعتباره من أبرز المباني الإسلامية في العالم.

على مدار السنوات الماضية، تسارعت وتيرة تهويد الحرم الإبراهيمي الشريف، وتشمل السيطرة على الأوقاف الفلسطينية، ومنع بث الأذان، وإغلاق أبواب الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المسلمين في المناسبات الدينية، ومنع المسلمين من دخوله خلال شهر رمضان وعيد الأضحى وعيد الفطر، ودعم المستوطنين الصهاينة لتوسيع أنشطتهم داخله، بما في ذلك الحفريات في الساحات المجاورة، وتركيب المصاعد وأجهزة الإنذار الإسرائيلية داخله.

/انتهى/

رمز الخبر 1960648

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha