وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه عُقد الاجتماع رقم 147 لمجلس الوزراء صباح اليوم، الأربعاء، برئاسة رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان.
وفي هذا الاجتماع، وبعد الاستماع إلى تقرير وزير الاستخبارات حول أسباب وعوامل الأحداث الأخيرة، وخطط وأفعال الأعداء، وخصائص وعدد المعتقلين، فضلًا عن دور بعض المنظمات والتشكيلات في إثارة الاضطرابات، شدد الرئيس الايراني على ضرورة توفير معلومات شفافة للجمهور، ودعا إلى نشر تفاصيل هذا التقرير لكي يكون المجتمع على دراية بحقائق هذه الأحداث وأبعادها المختلفة.
وأشار بزشكيان إلى ضرورة مراجعة الإجراءات الإدارية في البلاد، قائلاً: "علينا أن نعترف بأننا ارتكبنا أخطاءً في إدارة شؤون الدولة، وإذا لم نكن على دراية بأخطائنا ولم نسعَ إلى تصحيحها، واكتفينا بإلقاء اللوم على الآخرين، فلن نتقدم خطوة واحدة".
ورأى الرئيس أن تجاهل الفئات الضعيفة في المجتمع أحد أهم العوامل التي تُسهم في ظهور السخط الشعبي، قائلاً: "عندما تتجاهل جميع الأجهزة والمؤسسات الحكومية مطالب ومشاكل الفئات الضعيفة، لا يُمكننا أن نتوقع من المجتمع ألا ينجرف نحو العنف واللامبالاة والابتعاد عن الوطن والنظام".
وأكد بزشكيان أن التدابير القسرية والأمنية وحدها ليست حلاً مستداماً، قائلاً: "إلى جانب التدابير القانونية، يجب أيضاً اتباع نهج الجذب والإقناع بجدية. يجب أن يهتم الناس بالوطن والنظام من خلال الكلام والسلوك المناسبين، وإلا سيحاول الآخرون جذبهم بأساليبهم الخاصة".
وأضاف الرئيس: "نحن جميعًا ملزمون بتقديم إجابات صحيحة ومنطقية ومقنعة للشعب. يجب على كل مسؤول، في أي منصب ومنظمة، أن يعتبر نفسه ملزمًا بتوفير أساس للتفاهم المتبادل في إطار مهامه، وذلك من خلال خلق التآزر والتنسيق والحوار والتفاعل مع مختلف الفئات".
وانتقد رئيس الجمهورية تجاهل نقاط الضعف والتقليل من شأن السلبيات داخل الهياكل، قائلاً: "أحيانًا نتغاضى عن عيوبنا ونتجاهل أوجه قصورنا، وهذا الإهمال يُهيئ الأرضية لتأثير الأعداء. لذا، من الضروري عقد جلسات توضيحية وتوعوية وإقناعية عامة أكثر جدية وشمولية".
وعقب هذا الاجتماع، قدم وزير الخارجية تقريرًا عن آخر التطورات الإقليمية والدولية، وأشار إلى جهود أوروبا والولايات المتحدة في تأجيج الأحداث الأخيرة.
كما أشار وزير الخارجية إلى التفاعلات الإيجابية والبناءة للدول المجاورة في مواجهة هذه التطورات، باعتبارها عاملًا فعالًا في إدارة الوضع وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
/انتهى/
تعليقك