وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه التقى نائب رئيس مجلس الشورى الاسلامي، حاجي بابائي، نائب رئيس مجلس الدوما الروسي،بيتر تولستوي اليوم (الأحد 25 يناير) على هامش الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة للبرلمانات الآسيوية في البحرين، وناقش معه القضايا.
وأكد حميد رضا حاج بابائي خلال هذا اللقاء أن دونالد ترامب يشكل خطرًا على العالم، ويسعى إلى خرق الأعراف الدولية، قائلاً: من غزة وفنزويلا إلى غرينلاند وكندا ومناطق أخرى من العالم، وأن هدفه هو تجريد المؤسسات والمحافل الدولية من طابعها الإنساني.
صرح حاجي بابائي قائلاً: بدلاً من الأمم المتحدة، يتحدث ترامب عن مفهوم يُسمى "مجلس السلام الخاص بي"، ويسعى إلى تجريد مجلس الأمن من فعاليته. وهو يُشكك علنًا في عظمة أوروبا، ويُعلن بلغة مُسيئة أن على دول المنطقة أن تُخضع مصالحها للولايات المتحدة. وقد بلغ سلوكه الاستبدادي حداً جعله يُطلق على تلك الدول "مقاطعات أمريكية" ردًا على دعم بعض رؤساء الوزراء الأوروبيين لغرينلاند.
وأضاف نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "بالنظر إلى التوجيهات التي أصدرتها الولايات المتحدة لأوروبا في مجال مجلس الأمن وحقوق الإنسان، فضلاً عن القرارات التي اتخذتها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كان يُعتقد في البداية أن أوروبا شريكة لأمريكا، لكنها أصبحت أداة غير طوعية تخدم سياسات أمريكا".
وتابع: "تعتبر الولايات المتحدة نفسها مُشرّع العالم، وقد شككت في جميع القواعد الدولية". ومع إقصاء أوروبا من معادلة القوى، لم يتبق سوى روسيا والصين وإيران كجهات فاعلة مستقلة. في هذا السياق، جرت محاولة لتحديد مصير هذه الدول عبر شن حرب إرهابية وزيادة الضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار حاج بابائي إلى أن أعداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية دخلوا الميدان بكامل قوتهم، مستخدمين كل إمكانياتهم، من جماعات معادية داخلية وخارجية إلى تقنيات حديثة، وحرب نفسية، وأدوات دعائية. ومع ذلك، وبفضل النهج الأمني الذكي والثقة بالشعب، تصرفت قوات الأمن بصبر وحكمة لتوضيح نوايا العدو الحقيقية للرأي العام.
وأضاف: خلال هذه العمليات، ارتكب الأعداء جرائم غير مسبوقة في العالم، حيث هاجموا الناس واستشهد آلاف من أبناء وطننا، وأحرقوا المستشفيات والمساجد ومركبات الإسعاف. وبعد أن اتضحت الطبيعة اللاإنسانية لهذه الإجراءات، أحبط الشعب وقوات الأمن في البلاد الفتنة في أسرع وقت ممكن، وحققوا هزيمة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني؛ هزيمة اعترفوا بها بأنفسهم.
في إشارة إلى الحشد الجماهيري الكبير في مسيرة 12 يناير، قال نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "إنّ هذا الحشد غير المسبوق في ذلك اليوم كان دليلاً واضحاً على الوحدة الوطنية والهزيمة الحاسمة للأعداء داخل البلاد. وبعد هذه الهزيمة، حاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها مواصلة الضغط عبر قنوات أخرى، كإثارة قضايا حقوق الإنسان وطرد بعض الأشخاص المرتبطين بإيران من أوروبا، وهو ما يُشير أيضاً إلى هزيمتهم داخل البلاد".
واختتم حاج بابائي حديثه بالتأكيد على أن: " التراجع أمام ترامب حتى بقدر خطوة قد يكون خطيراً على إيران وروسيا والصين، بل وعلى العالم أجمع. إننا نُقدّر بصدق مواقفكم الثابتة والمبدئية، لكننا نعتقد أن تردد الدول في مواجهة هذه المقاربات قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة لا يُمكن تداركها".
نائب رئيس مجلس الدوما الروسي: سنقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية
أشار بيتر تولستوي، نائب رئيس مجلس الدوما الروسي، إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، قائلاً: نتمنى الازدهار والسلام للبرلمان والشعب الإيرانيين، ونؤمن بأن التعاون بين إيران وروسيا يمكن أن يساهم في تحقيق الاستقرار والعدالة الدوليين.
وأضاف: بناءً على تقييمنا للسياسات الأمريكية في المحافل الدولية والتطورات الراهنة في العالم، فإننا نتفق مع وجهات نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كثير من الجوانب.
وفي معرض حديثه عن شخصية الرئيس الأمريكي ونهجه، صرّح نائب رئيس مجلس الدوما الروسي قائلاً: دونالد ترامب رجل أعمال يتبع أساليب قاسية وعدوانية وقائمة على الضغط، وتُعتبر محاولته استبدال الأمم المتحدة بمفاهيم مثل "مجلس السلام" خطوةً متهورة. ومع ذلك، ينبغي السماح له بارتكاب جميع أخطائه حتى تتضح عواقبها للجميع".
وتابع تولستوي: إن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة والغرب عمومًا على دول مثل الصين وروسيا وإيران كانت قائمة قبل عهد ترامب، وستستمر بعده. يجب أن نستعد لمواجهة هذه الضغوط، ونحن على ثقة من إمكانية التغلب عليها. لقد أظهرت إيران وروسيا قدرتهما على مقاومة الضغوط الموجهة إلى الدول، وسنقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية وندعمها في هذا المسار.
أشار نائب رئيس مجلس الدوما الروسي إلى: "نؤمن بضرورة احترام التاريخ والثقافة وإرادة الأمم وسيادة الدول المستقلة. ويمكن لتعاوننا الوثيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن يُسهم في تعزيز هذا النهج في النظام الدولي".
واختتم تولستوي حديثه بالتأكيد على: "علينا أن نتمسك بالأمل وأن نكون على ثقة بأننا قادرون على التغلب على الضغوط. ونؤمن بأن العالم يجب أن يكون أكثر عدلاً، وفي نهاية المطاف، ستنتصر الدول التي تتمسك بالاستقلال وحقوق الشعوب والتعاون المتبادل".
/انتهى/
تعليقك