وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه خلال خطابه في المؤتمر الدولي السادس لعلوم المحيطات في الخليج الفارسي، الذي استضافته بندر عباس أشار بقائي الى وضع الخليج الفارسي: "الخليج الفارسي ليس مجرد مسطح مائي، بل هو جزء لا يتجزأ من جغرافية إيران وهويتها وتاريخها".
واعتبر بقائي أن الخليج الفارسي يُضاهي رموزًا مثل دماوند في تحديد الهوية الوطنية للأمة الإيرانية، وقال: "الخليج الفارسي منطقة لبناء الهوية والحضارة".
وأضاف : "بالنسبة لنا نحن الإيرانيين، الخليج الفارسي ليس مجرد مسطح مائي، بل له دور بنّاء في هوية إيران وتاريخها، وكذلك في تاريخ المنطقة". يُعدّ هذا الخليج ذا أهميةٍ تُضاهي أهمية دماوند، التي لا تُمثّل لنا نحن الإيرانيين مجرّد جبلٍ شاهق.
وأضاف: إنّ الخليج الفارسي، كدماوند، جزءٌ لا يتجزّأ من هوية إيران وثقافتها وتاريخها، فهو يُمثّل واقعًا حضاريًا راسخًا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إنّ الخليج الفارسي لا يقلّ أهميةً لأهالي بندر عباس وقشم وكيش وهرمز عن أهميته لأهالي غيلان وكرد ولور وأصفهاني وتبريز.
وأكّد: في تاريخ إيران، ارتبط اسم الخليج الفارسي بالشجاعة والتعايش والتفاعل والتفاهم، وهو حلقة الوصل بين إيران والعالم، ولولا الخليج الفارسي لما كانت إيران هي إيران.
في إشارة إلى ارتباط الخليج الفارسي بالذاكرة التاريخية والحضارية للأمة الإيرانية، صرّح بقائي قائلاً: "إن هذه الذاكرة ليست مجرد نصب تذكاري للماضي، بل هي أيضاً جزء من رأس المال الثقافي والسياسي لإيران الحبيبة، الذي يضطلع بدورٍ هام في التفاعلات الإقليمية والدولية".
وأضاف: "يمثل الخليج الفارسي فضاءً لبناء الهوية، وهذه الهوية لا تقوم على مشاعر عابرة، بل تستند إلى بيانات ثقافية وتاريخية موضوعية. فمن النقوش القديمة إلى الخرائط الجغرافية القديمة والحديثة، ومن ثقافة وحضارة شعوب الساحل الغنية إلى التبادلات العلمية والتجارية عبر مختلف العصور، كلها تشهد على هذا الرابط المتين".
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلاً: "في مجال الأمن والاستقرار الإقليميين، يُمكن للفهم المشترك للتاريخ والهوية أن يُسهم في تعزيز الثقة والتعاون بين الدول الساحلية. ويتطلب الأمن المستدام الاعتراف المتبادل واحترام الخلفية والدور التاريخي لجميع الأطراف الفاعلة".
وأضاف: في مجال التنمية المستدامة للمنطقة، يجب أن يقترن التخطيط بالأبعاد الاقتصادية والبيئية، وأن يُصان التراث الثقافي، وأن تُشكّل هوية الخليج الفارسي ركيزةً للتنمية الشاملة والمستدامة.
وصرح بقائي: يجب حماية الخليج الفارسي، ليس فقط بالاسم، بل بجوهره، وإبعاده عن أي نوع من التلوث.
وأضاف: "لقد عانى الخليج الفارسي من جراحٍ كثيرة، وشهد العديد من الأعمال اللاإنسانية خلال العقود الماضية، ولكنه لا يزال يفيض علينا بنعمه".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "لقد تضرر الخليج الفارسي ونظامه البيئي الطبيعي وتنوعه البيولوجي جراء الحروب المفروضة، والممرات المدمرة والملوثة، بفعل جهات فاعلة عابرة للحدود، ويجب إصلاح هذه الأضرار بطرق مبتكرة".
وأكد إسماعيل بقائي: "اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الخليج الفارسي إلى تدابير شاملة. يجب أن يكون هذا البحر مسرحًا للتعاون البنّاء، لا للتدخلات المزعزعة للاستقرار من قِبل قوى أجنبية، أو للمنافسات المدمرة".
وشدد: لطالما أولت إيران، بخلفيتها التاريخية والحضارية العريقة، اهتماماً بالغاً بتعزيز السلام والاستقرار والتعاون في منطقة الخليج الفارسي. ويُسهم التركيز على البُعدين الإداري والتاريخي في إثراء الدبلوماسية وتوطيد أسس الحوار لما فيه خير الدول الساحلية. فالخليج الفارسي، بالنسبة لإيران، يُمثل أولوية أمنية واقتصادية، وجزءاً لا يتجزأ من هويتها الوطنية والحضارية. ويتكامل هذان البُعدان، ولذا يجب أن تُسهم السياسات الرشيدة في تحقيق التنسيق بينهما.
/انتهى/
تعليقك