وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أصدر مجلس صيانة الدستور بيانًا ردًّا على قرار الاتحاد الأوروبي الأخير بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية، وجاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن قرار الاتحاد الأوروبي الأخير بشأن الحرس الثوري الإيراني، بدلًا من أن يُظهر القوة الدبلوماسية للاتحاد، يُعدّ دليلًا على "جمود التفكير الاستراتيجي" في بروكسل. وبهذا السلوك غير المألوف، ضحّت أوروبا عمليًا بالأدوات القانونية والدولية في مواجهة ضغوط سياسية لا تنتهي، وأظهرت عجزها عن الصمود والحفاظ على استقلالها في وجه الضغوط الأمريكية الصهيونية.
إن ما يُطرح تحت مسمى قائمة الإرهاب يُعدّ بدعةً خطيرةً في القانون الدولي. إن تصنيف مؤسسة عسكرية رسمية كجماعة غير شرعية لا يتعارض فقط مع مبدأ "المساواة في السيادة"، بل يعني أيضاً تقويض الأطر الدبلوماسية بين الأطراف. يجب على أوروبا أن تدرك أنها بذلك قد عرقلت مسار التفاعلات العقلانية وتلاعبت بالأمن الجماعي.
ويتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات ضد القوات العاملة في الخطوط الأمامية لمكافحة الإرهاب في غرب آسيا، بينما له تاريخ مظلم في دعم تيارات زعزعة الاستقرار والتزام الصمت حيال الإبادة الجماعية المستمرة في غزة. هذا التناقض في السلوك، المتمثل في "وصف المدافع بالإرهابي" و"دعم المعتدي"، يُشير إلى انهيار أخلاقي لمنظمة تدّعي الحفاظ على السلام العالمي.
يجب على الاتحاد الأوروبي أن يتحمل العواقب الوخيمة لهذه المغامرة. وفقاً لقرار مجلس الشورى الإسلامي، تحتفظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحقها في اتخاذ تدابير مضادة؛ وبناءً على ذلك، تعتبر إيران جيوش الدول التي شاركت في هذه الممارسات العدائية إرهابية، وستتحمل العواصم الأوروبية مسؤولية أي توتر في المنطقة والتكاليف الباهظة المترتبة عليه.
في حين يدين مجلس صيانة الدستور بشدة هذا القرار الاستفزازي، فإنه يُعلن أن الحرس الثوري، بوصفه رمزاً للسلطة الوطنية ومؤسسة انبثقت من صميم المجتمع الإيراني، سيواصل مسيرته بثبات في حماية الأمن القومي والسلام الإقليمي، معتمداً على دعم الشعب الراسخ.
ولن تستطيع التسميات السياسية الزائفة تغيير الحقائق على أرض الواقع ولا الرابطة الوثيقة بين الشعب وحماته الأمناء. وليعلم الأعداء أن هذه المؤامرات لن تُضعف عزيمتنا فحسب، بل ستُعزز أيضاً تضامن الأمة وسيادتها في الدفاع عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
/انتهى/
تعليقك