وأفادت وكالة مهر للأنباء، ان الولايات المتحدة تدخل إغلاقاً حكومياً جزئياً بعد فشل الكونغرس في إقرار تمويل حكومي في موعده، على الرغم من موافقة مجلس الشيوخ، وسط خلافات حول سياسات الهجرة.
وبعد تأخير لساعات، أقرّ مجلس الشيوخ حزمة الإنفاق بأغلبية 71 صوتاً مقابل 29 وبدعم من الحزبين، غير أنّ مساعداً لقيادة الحزب الجمهوري قال إنّ مجلس النواب لن يعقد جلسات حالياً، ومن غير المتوقّع أن يناقش الإجراء قبل يوم الاثنين المقبل.
وبدأ الإغلاق الجزئي عند الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (7:01 صباحاً بتوقيت القدس). ورجّحت مصادر تشريعية أن يكون الإغلاق قصير الأمد، في ظلّ مساعٍ من الحزبين لمنع الخلاف حول سياسات الهجرة من تعطيل باقي عمل الحكومة.
ويفصل الاتفاق الذي أقرّه مجلس الشيوخ تمويل وزارة الأمن الداخلي عن حزمة التمويل الأوسع، بما يسمح بإقرار تمويل وزارات أخرى، مثل الدفاع والعمل، فيما يواصل المشرّعون بحث فرض قيود إضافية على عناصر إدارة الهجرة.
وفي ظلّ الغضب المتصاعد بعد مقتل مواطن أميركي ثانٍ هذا الشهر على يد عناصر الهجرة في مينيابوليس، هدّد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بتعطيل التمويل للضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب لكبح عمل وزارة الأمن الداخلي، التي تشرف على إنفاذ قوانين الهجرة الاتحادية.
ويطالب الديمقراطيون بإنهاء الدوريات في المناطق المستهدفة، وإلزام عناصر الهجرة بارتداء كاميرات، ومنعهم من تغطية وجوههم، إضافة إلى اشتراط الحصول على مذكرات تفتيش قضائية.
في المقابل، قال الجمهوريون إنهم "منفتحون على بحث بعض هذه المقترحات".
ومن المقرّر تمديد تمويل وزارة الأمن الداخلي لمدّة أسبوعين، لإتاحة المجال أمام المفاوضين للتوصل إلى اتفاق بشأن سياسات الهجرة.
ويأتي ذلك على خلفية مقتل الممرض أليكس بريتي، وقبله رينيه غود، وكلاهما أميركيان ولا سجل جنائياً لهما، ما أثار موجة غضب شعبي وأجبر الإدارة على تخفيف وتيرة العمليات في المنطقة.
وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، خرجت الولايات المتحدة الأميركية من أطول إغلاق حكومي في تاريخها والذي بدأ منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2025 أي استمر نحو 41 يوماً، بسبب خلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن دعم الرعاية الصحية والإعانات الغذائية وقرارات ترامب فصل موظفين فدراليين.
/انتهى/
تعليقك