وأفادت وكالة مهر للأنباء قالت الصحيفة أن عدد السكان الحالي يقدر بحوالي 12 ألف نسمة فقط، مقارنة بأكثر من 26 ألفاً قبل أكتوبر 2023، مع إغلاق معظم المحلات التجارية وارتفاع معدلات البطالة بشكل حاد، في أعقاب عملية الإجلاء المطولة التي دامت سنتين من الخوف والعدم استقرار.
ونقلت عن إحدى السكان تعبيرها عن الإحباط الشديد: "عدنا إلى مدينة مدمرة.. أغلقت المحلات أبوابها، ويغادر الناس بقلوب مثقلة بالحزن لأنهم فقدوا الأمل في مستقبلهم هنا"، مشيرة إلى أن اجتماع الحكومة الأخير في المدينة كان "ذروة الإحباط" بدلاً من أن يكون خطوة إيجابية.
المنح والمشاريع المقررة مهينة ومذلة
وأعرب السكان عن خيبة أمل عميقة إزاء حجم الميزانية المخصصة لإعادة التأهيل، واصفين المنح والمشاريع المقررة بأنها "مهينة ومذلة"، حيث تركز على مشاريع طويلة الأجل لا تلبي الاحتياجات الفورية الملحة مثل إعادة فتح التجارة، توفير فرص عمل، واستعادة الحياة اليومية. وفقاً للبيانات الرسمية، لم يعد نحو 30% من السكان حتى الآن، رغم مرور أشهر عديدة على انتهاء الإجلاء، مما يعمق الشعور بالتخلي من قبل الحكومة.
ويأتي هذا التقرير في سياق احتجاجات متكررة من سكان المناطق الشمالية، الذين يتهمون الحكومة بالتقاعس عن ترجمة "الانتصار العسكري" إلى إعمار حقيقي ودعم اقتصادي فوري، محذرين من أن المدينة قد تفقد هويتها نهائياً إذا استمر الإهمال، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الديموغرافية والاقتصادية في الجليل ككل.
وشهدت المدينة احتجاجات متكررة منذ ديسمبر 2025، حيث أغلق مئات السكان المداخل الرئيسية، أحرقوا إطارات، ورفعوا شعارات مثل "خبز وعمل الآن" و"نحن مدينة بدون دولة"، مطالبين بتعويضات فورية، إعادة فتح المول الرئيسي، ودعم اقتصادي حقيقي.
وفي أحدث التطورات (فبراير 2026)، عقدت الحكومة جلسة استثنائية في المدينة وأقرت خطة متعددة السنوات تشمل إعادة تشغيل المطار الصغير، إنشاء جامعة، دعم للصناعات المتقدمة، ومنح للأعمال والشباب، لكن السكان يصفونها بـ"الوعود الانتخابية" و"غير كافية"، محذرين من أنها لن توقف الانهيار الديموغرافي والاقتصادي.
/انتهى/
تعليقك