وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه کتبت "ريسبونسبل ستيتكرافت"، الذراع الإعلامية لمعهد كوينسي، وهو مركز أبحاث أمريكي: "إذا أسفرت المحادثات الحالية عن حل للنزاع النووي بين إيران والولايات المتحدة، فهذا يدل على أن الولايات المتحدة أدركت أن العمل العسكري ضد إيران صندوق أسود مرعب لا ترغب الولايات المتحدة في فتحه".
وأشارت الوكالة الإعلامية إلى أن نهج الحكومة الأمريكية في المحادثات يعكس إدراكًا متزايدًا داخل إدارة ترامب بأن خيارات واشنطن محدودة، وجادلت بأنه لو كان الرئيس الأمريكي يعتقد حقًا أن بلاده قادرة على هزيمة إيران عسكريًا، في إطار زمني وشكل وشدة يختارها، لكان قد بدأ هذه الحرب؛ كما فعل في عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
بحسب وسائل الإعلام الأمريكية، فإنّ ما ردع ترامب عن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، أكثر من أي عامل آخر، هو قدرة إيران الحقيقية والخطيرة على جرّ الولايات المتحدة والمنطقة بأسرها إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، قد تُسرّع من تراجع الهيمنة الأمريكية العالمية بشكل لم يكن متوقعاً من قبل.
وأضافت المجلة الأمريكية: "لا شكّ في أن الجمود الحالي ليس بجديد. بل على العكس، كانت معظم سماته واضحة أو متوقعة قبل انسحاب ترامب من الاتفاق النووي. في الواقع، كان سعي الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما نحو الدبلوماسية النووية مُوجَّهاً ومُتّبعاً إلى حد كبير من قِبل نفس الحقائق العسكرية التي دفعت ترامب إلى انتهاج الدبلوماسية مع إيران حتى يومنا هذا."
وتابعت :بعد تسع سنوات من قرار ترامب إعادة صياغة إرث اتفاق أوباما، باتت الخيارات أمام واشنطن أوضح من أي وقت مضى منذ الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩: حرب إقليمية شاملة لا تضع واشنطن حدودها، أو اتفاق نووي، وإن لم يكن مثاليًا في نظر ترامب، فإنه من شأنه أن يُجنّب الولايات المتحدة حافة حرب إقليمية لا نهاية لها ولا يمكن السيطرة عليها مع إيران.
وأقرّت المصادر بأنه إذا مهّد فشل المفاوضات الطريق لحرب شاملة أخرى، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل ستخوضان حربًا ضد إيران بأسلوب مختلف تمامًا عما فعلتاه في يونيو/حزيران. إذ يبدو أن إيران قد تقبّلت اليوم حقيقة أنه على الرغم من أن معركة حاسمة مع إسرائيل والولايات المتحدة ستكون مؤلمة بلا شك، إلا أنها ستكون أفضل من التآكل المستمر للحروب المتكررة والضعف الاستراتيجي المزمن الذي لن يؤدي إلا إلى تشجيع الخصوم على استهداف إيران وحلفائها الإقليميين.
تعليقك