وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن قاليباف قال خلال اللقاء: «أتقدم مجدداً، باسمي وباسم مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأسرة قائد الثورة الإسلامية، بالشكر والتقدير للمسؤولين والشعب العراقي على مراسم التشييع التي أُقيمت لقائدنا الشهيد في العراق، ولا سيما أن أكثر من عشرة ملايين شخص شاركوا فيها رغم درجات الحرارة المرتفعة. كما أشكركم على الترتيبات المتميزة التي وفرتموها هذا العام لإحياء مراسم الأربعين».
وأضاف أن إيران والعراق يجمعهما الكثير من القواسم المشتركة الجغرافية والتاريخية والدينية والمذهبية، فضلاً عن كونهما دولتين جارتين تتشاركان الأصدقاء والخصوم على حد سواء.
وأوضح أن «العلاقات الثنائية بين البلدين تزخر بفرص استثنائية، كما أن إيران والعراق قادران، من خلال دورهما الإقليمي في العالمين الإسلامي والعربي، على خلق فرص فريدة وغير مسبوقة لدول المنطقة».
وأشار إلى عمق الروابط الشعبية بين البلدين قائلاً: «على الرغم من أن نظام صدام، وبتحريض من قوى خارجية، أشعل حرباً بين بلدينا، فإن الشعبين الإيراني والعراقي سرعان ما عادا إلى التقارب بعد سقوطه».
وتابع: «عقب هجمات تنظيم داعش، كان الشعب الإيراني مستعداً للوقوف إلى جانب العراق واتخاذ خطوات مؤثرة للدفاع عنه، وهو ما يعكس عمق الصداقة والعلاقات بين البلدين».
وأكد قاليباف أن إيران لم تميز في دعمها للعراق بين الشيعة والسنة أو بين الأكراد والعرب وغير العرب، مضيفاً: «لم تكن الانتماءات القومية أو المذهبية ذات أهمية بالنسبة لنا، بل كان الأهم هو الدفاع عن العراق. ومن هذا المنطلق اعتبرنا الوقوف إلى جانبكم في مواجهة الهجمات الإرهابية لتنظيم داعش واجباً علينا».
وأضاف أن إيران قدمت في هذا المسار شهداء كباراً، مشيراً إلى أن «الشهيد الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، اللذين كانا من أصدقائي القدامى، أصبحا رمزاً لوحدة الشعبين الإيراني والعراقي وتلاحمهما في هذه المسيرة».
الزيدي: مصير ايران والعراق مشترك
من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن العراق وإيران يجمعهما تاريخ وجغرافيا مشتركان، كما أن مصير البلدين مترابط.
وقال: «كانت إيران أول دولة تستجيب لطلب العراق للمساعدة خلال أزمة داعش، وهذا الأمر يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لنا. ومن يمد يد العون للعراق، فإن العراق سيبادله الدعم بخطوات أكبر».
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بالروح نفسها القائمة على التقارب والتفاعل الإيجابي، مؤكداً ضرورة أن يقف البلدان إلى جانب بعضهما البعض في الظروف الصعبة والتحديات المشتركة.
تعليقك